لمن القرار 17 الاخير
لمن القرار 17الاخير
انتفخت أوداجها من شدة الغضب وهي تراه يقف صامتًا لا يُجيبها واردفت
– أنا عايزه اروح أي مكان متكونش أنت في
هتفت عبارتها ثم أندفعت نحوه متشبثه به تهز رأسها فوق صدره
– لا تعالا معايا يا سليم
زوجته صارت متقلبة المزاج وعلى ما يبدو أن المزحه التي ألقاها كاظم بوجهه عندما ذهب لمباركته على مولوده كانت حقيقية
– هو الموضوع هيطول أوي يا فتون
ابتعدت عنه متسائله عن مقصده ولكنه تجاوز حديثه يُداعب خديها برفق
– ارجع من رحلة روما واخدك لأي مكان عايزاه اتفقنا
حدقته بنظرات ضائقة قبل أن تتسأل
– هتسافر؟
– أسبوع يا حببتي مضطر، غياب خديجة بقى عامل أزمة هناك
..
قهقه عاليًا وهو يراها تدفن رأسها بصدره تعيد سؤالها الذي قررته لمرات عدة
– هتسافر أسبوع مش أقل يعني
– فتون يا حببتي حاولي تبدأي تأقلمي نفسك على سافري، بُعد خديجة عن الشغل خلا مشاريع كتير تقف ولازم تكمل وعشان تكمل لازم سافري يكون دائم لإيطاليا
– طيب ما تاخذني معاك
داعب انفها بأنامله ثم تثاءب وهو يغمض عينيه مُرحبً بالنوم
– اولا أنتِ ناسيه إنك حامل وثانيًا جامعتك.. وثالثًا..
– أنت رايح شغل “مش ده اللي عايز تقوله”
هتفت بها ترفع رأسها عن صدره مبتعده؛ فأسرع في إجتذابها مكبلًا حركتها بساقيه ضاحكًا
– جواب صحيح يا حببتي
زمت شفتيها تهتف بطريقته التي صارت تشيطها غضبًا منه
– جورج قرداحي يتحدث
جفنيه المغلقين لم يعدوا مغلقين حتى النعاس قد غادره وهو يسمعها تُقلّد نبرة صوته بدقة
– عيدي تاني كده نبرة صوتي
ارتبكت بعدما اكتشف هذه الصفة بها ولم يكتشفها إلا “أحمس” لأنها رغمًا عنها عندما يزداد حنقها من مُحاضر أو زميلة لها بالجامعة تفعل تلك الخصلة التي تراها سيئة ولكنها تُخرج غضبها هكذا.
قلّدته مجددًا ؛فاعتدل في رقدته مستمتعًا
– قلّدي صوت مدام ألفت
هزت رأسها رافضة تخفي وجهها عنه بكفيها
– قلّدي صوت خديجة بلاش مدام ألفت لو صعب
تمتم بها ضاحكًا يزيح يديها عن وجهها يُشاكسها
– لا ما أنتِ مطيريش النوم من عيني وتضحكي عليا لحد ما…
أندفعت نحوه تُكمم فمه قبل أن ينطق عبارته الوقحة؛ ف سليم جدير بهذا اللقب
– الموضوع بيجي كده لوحده، لما أكون متضايقة أوي وأنت ضايقتني
التمعت عيناه بخبث ماهر هو فيه يُسلط عيناه نحو مفاتنها
– بقيتي طماعه في الصلح يا حببتي ومحتاجه..