لمن القرار 17 الاخير

لمن القرار 17الاخير

– ريحة الغيرة بدأت تطلع .. المفروض تكون فخور بـ “ليندا” يا “سليم”.

تنهد بمقت من سخافة “حازم” اليوم، فيكفيه ما صار يعيشه في منزله بسبب تلك الفتاه بفوضويتها بل وصارت طباعها تتطبع بها “فتون” ؛ “فتون” التي استيقظت من غفوتها أخيرًا وأصبحت ترغب في فعل الكثير من الأشياء غير واعية أن عليها الراحة حتى تلد؛ فقد بات الليالي يُعاني معها بالركض نحو المشفى أو السهر جوارها قلقًا وهي تُخبره بمدى توجعها.

الطبيبة تُحذرها من الحركة المفرطة وهو يُحذر برفق وينتهي الأمر بالشجار فتبكي كالأطفال وهو عليه أن يُراعي ويُدلل وكأن وقت دفع ثمن جميع النساء اللاتي تزوجهن يومًا قد أتى.

ضاقت حدقتيه وقد اخترق حديث “حازم” أذنيه، “فتون” في المؤسسة.. فمن التي وعدته هذا الصباح أنها ستقضي النهار بأكمله متسطحة فوق الفراش وستطيع أوامره.

– مراتك في المؤسسة يا “سليم” وعند “ليندا” في مكتبها..

اندهش “حازم” من إغلاق “سليم” الخط بوجهه دون جواب ينظر نحو هاتفه مدهوشًا.

– القضية يستطيع أي محامي صغير لدينا حلها “فتون”.

هتفت بها “ليندا” بعدما استمعت بإنصات لتلك القضية التي تُخبرها بها – فالقضية كانت لإحدى زميلاتها بالجامعه وقد تعاطفت معها لا تستوعب حقيقة أن الحياة أصبحت كالغابة ويطمع العم في أموال بنات شقيقه وأرملته- ثم تراجعت بجسدها قليلًا تدور بمقعدها.

– أنا لا أتولى إلا القضايا المعقدة.

الثقة الزائدة التي تتمتع بها هذه العائلة تزيدها غيظًا، نظرات “ليندا” حملت الثقة وهي تعبث بقلمها بين أصابعها مُتسلية..

– ولو قولتلك إني عايزاكِ أنتِ اللي تمسكيها يا “ليندا”.

ضاقت نظرات “ليندا” تُفكر في طلبها وتلك النظرة التي ترمقها بها.

– موافقة.

نهضت “ليندا” من فوق مقعدها وقد اتسعت حدقتي “فتون” إندهاشًا.

– لكن أريد مقابل موافقتي.

اشاحت “فتون” نظراتها عنها تُهمهم بخفوت.

– زي ابن عمك تحبوا دايمًا تساوموا الواحد.

– بماذا تهتفين “فتون” ؟

استدارت “فتون” إليها تزين شفتيها بإبتسامة واسعة تضغط فوق طرف شفتيها السفلية حانقة.

– إيه هو المقابل؟ لو مادي “سليم” هيدفع.

والمقابل ليس إلا أن تُعلّمها “فتون” طريقة تلك الفطائر التي تصنعها.

اندهش “حازم” من قدوم “سليم” المؤسسة بعد محادثتهم بل وتخطاه دون حديث متجهًا نحو غرفة مكتب “ليندا” التي كانت غرفة مكتبه وغرفة مكتب عمه من قبل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *