لمن القرار 17 الاخير

لمن القرار 17الاخير

– مش هقدر اقولك فين شهيره والبنت يا فتون ولا حتى هقدر اقول لسليم لأني وعدتها

بنظرة يائسة تعلقت عيناها بعينين فتون وعادت لجلوسها فوق الأريكة تطرق رأسها وتتذكر هيئة شهيرة قبل أيام عندما التقت بها تُخبرها بتوسل أنها تُريد مساعدتها؛ فهي الوحيدة من ستشعر بها

– ليه اختفت فجأة، ديه كانت سعيده في حياتها، صورها هي وجوزها بتقول أنهم مبسوطين سوا

عادت فتون لجلوسها تسترد في تساؤلاتها وهذا ما كانت تعلم بحدوثه خديجة؛ فسؤال سيتبعه سؤال أخر ومع كل سؤال سينفك اللسان بالحديث ولن يعد هناك سرًا

– هو ده اللي أنا كنت خايفه منه يا فتون

– خايفه من إيه؟
ببلاهه تسألت فتون، فانشقت ابتسامه واسعه فوق شفتي خديجة تربت فوق ذراعها
– إن السر ميبقاش سر

ظلت البلاهة مرتسمة فوق ملامح فتون تنظر نحو خديجة التي التقطت طبق الحلوى خاصتها واعطته لها

– مش هتدوقي بقى يا فتون عمايل أيديا وتقوليلي المقادير مظبوطه ولا لاء

– جوزها فاكر إن سليم وراء اختفائها
…

رغم أنها من أصرت ليلة أمس أن يُلبوا دعوة عنتر وسميرة لحضور حفل أفتتاح مطعمهم الجديد إلا إنها اليوم تشعر بحاجز قوي يمنعها وقد عادت تلك الأحداث التي توالت عليها مؤخرًا تخترق عقلها وتدفعها نحو قوقعتها غير راغبة في ملاقات من كانوا سببً في أذاها يومًا.

غادرت المرحاض تشد من رابطة مئزرها حول خصرها تنظر نحو ثوبها المُلقى فوق الفراش.
بفتور التقطت ثوبها؛ فهي لا رغبة لها بالذهاب.

جلست فوق الفراش تضم الثوب إليها تغمض عيناها تُحاول بيأس دفع عقلها نحو اللحظات السعيدة التي عاشتها وتعيشها.
لم تنتبه على مرور الوقت إلا حينا دلوفه الغرفة ينظر إليها متعجبًا من جلوسها هكذا

– بسمه

اقترب منها وقد ازداد شعوره بالقلق نحوها وهو يراها تُحملق بثوبها ومازالت بمئزر الأستحمام

– أنتِ تعبانه يا حببتي

رفعت عيناها نحوه ودون شعور منها خرج صوتها بنبرة مهتزة يائسة تخبره وكأنها تُريد منه أن ينتشلها من ضياعها

– مش عارفه أشوف صور الحاجات الحلوه اللي عشتها وبعيشها، صورهم مش قادرة تبعد عن عينيا

لم تكن الكلمات ما يستطيع تقديمها لها هذه اللحظة.
غمرها بين ذراعيه يمسح فوق ظهرها وتركها تُخبره بما يعتلي فؤادها.
وكما أخبرته الطبيبة خاصتها ، ما تُعاني به زوجته تراكمات منذ الطفولة ولم يعد لدى عقلها قدرة ليُخزن المزيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *