لمن القرار 17 الاخير
لمن القرار 17الاخير
تعلقت نظرات المار جوار سيارتهم بهم؛ فلم يكن إلا “عنتر” الذي كان من سوء حظه أن تقع عيناه على مشهد لن يعيشه يومًا لأنه قرر العيش مع “سميرة” وتحمل جُرمه.
تحركت جواره لداخل المطعم يُحيط خصرها بذراعه وقد ازداد قلبها خفقانًا.
الأطباق وضعت وقد التهمت عيناها الطعام ولكن هناك شئ يمنعها من تناول هذا الطعام الذي عليها أن تتناوله كالجالسين حولها.
عيناه التقطت نظراتها نحو الشوكة والسكين؛ فأزاح شوكته وسك,ينه يشمر عن ساعديه دون إهتمام.
– خلينا ناكل براحتنا.. مش بفلوسنا.
وهي كانت وكأنها تنتظر منه هذا الحديث.
انتهوا من تناول وجبتهم وهي تشعر بالتخمة من كل ما أكلته متذكرة السيدة “سعاد” والتي ستعطيهم درسًا قاسيًا لتناولهم طعام المطاعم وتفضيله عن طعامها.
– دادة “سعاد”.
والأمر لم يمر مرور الكرام، فوقفت هي صامته تطرق رأسها أرضًا وتستمع لتوبيخها.
– قولولي لو في أكل أنتوا عايزينه مش ترمرموا.. لا أنا زعلانه منكم.. يا خسارة تعبك في المطبخ يا “سعاد”.
لم تتوقف السيدة “سعاد” عن تذمرها؛ فأسرع في اجتذاب “بسمة ” من يدها يسحبها خلفه متجهًا بها نحو الدرج.
– نشوفك على العشا يا دادة لأن في حاجه مهمة عايز أخد رأي “بسمة” فيها.
– طيب ما تاخدوا رأيي أنا كمان.
اختفوا عن أنظارها فلطمت كفيها ببعضهما حانقة عائدة لجدران مطبخها الوفي.
..
تفرست في ملامحه قليلًا بعدما أزاح ذراعه عنها وقد صار جسدها حرًا من معانقته. بصعوبة تحركت من جواره ببطئ حتى صارت خارج الغرفة تزفر أنفاسها بقوة تغلق الباب خلفها بخفة.
ببطئ أشد تحركت فوق درجات الدرج تلتف حولها حتى لا يشعر أحدًا بها.
التمعت عيناها بنظرات جائعة وهي ترى الكعكة التي أعدتها “ليندا” على الطريقة الغربية ووضعتها بالبراد حتى يثبت قوامها وأخبرتهم أنهم سيتناولوها غدًا.
مدّت كفيها بحماس نافضة أي شعور داخلها يؤنبها على سرقتها للحلوى وكأنها صارت طفلة صغيرة تسرق الحلوى ليلًا ولكنها قاومت بشدة جوعها.
لقد أصبح كل شئ خاص بالحلوى نقطة ضعفها ورغم التعليمات التي ترشدها إليها الطبيبة بعدم الإفراط في تناول السكريات إلا أنها لا تتحكم في الأمر عندما ترى الكعك مغطى بالكريمة وتناثرت حبات الكرز فوق سطحه.
داعبت شفتيها بلسانها وهي تلتقط الكعكة من البراد تلتف حولها قبل أن تغلق باب البراد وتتجه نحو طاولة المطبخ.