نعيمى وجحميها 3
نعيمى وجحميها 3
وإلى طارق الذي ترجل من سيارته وهو يرد على اتصال هاتفه :
– الوو … ايوة بقى ياكبير ، اخيرًا افتكرتنا ياعم .
وصله الصوت الأجس :
– يعني انت اللي افتكرت بقى تتصل، اتنيل على عينك .
اطلق طارق ضحكة جهورية وهو يلج لداخل مصنعه قبل أن يرد:
– إيه الالفاظ البيئة دي ، هي طنط لميا مش قاعدة جمبك ولا ايه ؟
ردد الاَخر :
– لا ياخويا مش قاعدة جمبي .
صمتت قليلًا طارق يرهف السمع قبل أن يرد :
– أمال إيه بقى صوت النسوان اللي جمبك دة ، هو انت سافرت عشان تلعب بديلك ولا إيه ياكبير؟
قهقه جاسر ليرد مابين ضحكاته :
– مافيش فايدة فيك، دايمًا كدة ضميرك مش تمام ،
دي مش واحدة من اياهم ، دي مديرة المحل، اصل بشتري منها شوية فساتين وحاجات كدة .
هلل طارق بصوته :
– أوبااا، دا احنا اتطورنا قوي وبقينا نشتري هدوم ستات كمان ، فين جاسر صاحبي اللي اعرفه ياناس؟
رد جاسر بحزم رغم ابتسامته :
– بس يازفت هاتفضحنا ، المهم انا كنت بتصل بيك عشان اسألك، خلصت صفقتك مع الجماعة الصينين ؟
أجابه طارق :
– خلصت ياكبير ومضينا العقود كمان، المهم بقى ، هاترجع امتى انت من سفريتك؟
رد جاسر:
– لا ما انا خلاص اطمنت على والدي ، يعني بكرة أو بعده بالكتير ان شاء الله وارجع.
……………………………
– يا خالي رد عليا، بلاش سكوتك ده والنبي
هتفت زهرة نحو محدثها من الجانب الاَخر بعد عدة محاولات من الأتصال الملح، حتى استجاب اَخير لفتح المكالمته، وصلها صوت تمتمة:
– عليه أفصل الصلاة والسلام .
ثم تنهد بثقل قبل أن يجيبها بلهجة جليدية
– ايوة يازهرة سامعك .
– لا انت مش سامعني ولا راضي تفهمني حتى ، بقولك والله اتلبخت وعقلي اتشتت ساعتها ، انا حتى مش فاكرة دا حصل ازاي ؟
هتفت زهرة بلهجة باكية وانتظرت قليلًا حتى جاءها الرد :
– كبرتي يازهرة واتخطبتي كمان ؟ لا وخالك بقى يسمع بالخبر زيه زي أي حد غريب عنك، دا انا كأن سكينة اتغرزت في في صدري وشقت قلبي من جوا، بقى تتخطبي وابوكٍ هو اللي يقرا فاتحتك ؟! طب وانا ؟!
سمع صوت شهقاتها وأكمل غير مبالي :
– هو انتِ بنت مين أساسًا ؟ دوكها أبوكي عالورق ، لكن انا ابوكي الحقيقي، لما اسمع اني بنتي اتخطبت واتقرت فاتحتها من ورايا عايزاني احس بإيه ؟
ازداد صوت شهقاتها حتى اختطفت منها رقية الهاتف ترد عليه :
– ماخلاص ياخالد بقى براحة شوية ، يابني انت عارفها كويس، دا تلاقيها اتكسفت ماترد أساسًا .
جاء صوت خالد الحازم :
– ارجوكي ياأمي، اقفلي دلوقتِ انا مش قادر اتكلم .
تفوه بجملته ثم أغلق الهاتف على الفور رغم هتاف رقية :
– ياخالد ، انت ياواد ، ياواد رد عليا .
لم تحتمل زهرة فارتمت لداخل أحضان جدتها تطلق بكاءها الذي أصبح بنشيج عالي
……………………………….