نعيمى وجحميها 3
نعيمى وجحميها 3
في القرب من منتصف الليل كانت في سُبات نومها العميق حينما صدح الهاتف بجوارها بدوي صوت ورود مكالمة، ظلت للحظات تقاوم الإستيقاظ ، ولكن مع استمرار الصوت رفعت رأسها عن الوسادة بنصف وعي تتناول الهاتف من اعلى الكمود بجوارها لترد بصوت ناعس دون أن تنظر لرقم المتصل :
– الوو… ايوة مين ؟
– انتِ لحقتِ تنامي ؟
على الفور انفتح جفناها بإدراك بعد سماعها لنبرة صوته الأجش، ابتلعت ريقها لتسأل بريبة رغم علمها الأكيد بصوته وقد ذهب النوم بلارجعة :
– مين معايا ؟ جاسر بيه؟
وصلها صوت ضحكة مسترخية منه قبل ان يرد :
– يعني عرفتيني اهو ، طب ايه لزوم السؤال بقى؟
صمتت تعض على شفتها السفلى من الحرج، واستطرد هو :
– عاملة ايه ؟
قطبت مندهشة من سؤاله الغريب في هذه الساعة المتأخرة من الليل ، ثم أجابت برسمية :
– الحمد لله كويسة حضرتك .
– إيه حضرتك دي ؟
أردف بالسؤال وتابع لها :
– هو احنا في لسة مابينا رسميات ولا إيه؟ إيه يازهرة ؟.
– ايوة ياجاسر بيه .
اجابت بسجيتها لتفاجأ برده :
– إسمي جاسر بس يازهرة ، تعرفي تقولي جاسر بس ؟ عايز اسمعه منك دلوقتِ.
– هو إيه؟
– إسمي يازهرة، هو انتِ سرحتي مني ولا إيه؟
عضت على شفتها تكاد أن تدميها مع شعورها بالنبرة المتسلية في صوته، ليصلها هتافه باسمها مرة أخرى:
– زهرة !
– أيييوة.
خرجت من فرط توترها بنفاذ صبر ، رد هو بهدوء يغيظ:
– ياللا بقى اندهيني بإسمي من غير حضرتك ولا بيه.
جزت على أسنانه وهي ترفض قول شئ تشعر بثقله على لسانها .
– زهرررة .
– اممم
هذه المرة وصلها صوت ضحكته قبل أن يردف بتصميم :
– ماليش دعوة انا عايز اسمع اسمي حالًا منك دلوقت .
قالت بمرواغة :
– طب ماتخليها بكرة بقى عشان انا تعبانة قوي ونفسي أكمل نومي ؟
– تكملي إيه يابنتي ؟ انت لحقتي امتى تنامي أصلًا ؟ دي الساعة بتوقيت مصر يدوبك تجيب ١١ الليل .
– عادي طبعًا، انا أصلًا دايمًا بنام بدري .
قالت بعفوية التقطها هو يرد بمكر :
– والله ، طب جهزي نفسك بقى عشان انا من دلوقتِ ورايح هاعلمك السهر .
وصله صوت شهقتها فجلجل بضحكة مقهقًا ، جعلها تض,رب برأسها على الوسادة مرددة مع نفسها بغيظ :
– دا إيه الوقعة اللي انا وقعت نفسي فيها دي بس ياربي ؟!
الفصل الثامن عشر