نعيمى وجحميها 3

نعيمى وجحميها 3

– ها في أخبار جديدة ولا برضوا لسة؟
سألت كاميليا بلهفة لاهثة بعد أن أتت اليهم مسرعة ، اومأت لها صفية برأسها صامتة وهي متكتفة الذراعين لتدخل ، خطت كاميليا للداخل ، لتجد رقية التي انتبهت عليها وهي تتحدث في الهاتف :
– ايوة يابني زي مابقولك كدة ، هي قافلة التليفون بس عشان نامت مصدعة وانا مش عايزة اصحيها واقلقها ياحبيبي ……….. يابني بقولك كل حاجة تمام ، انت قلقان ليه بس عليها ؟ عشان حصلت مرة يعني ومردتش على تليفونك ؟
اغمضت رقية عيناها وهي تسمع صراخ ابنها عبر الاثير القلق على ابن شقيقته ، بعد ان هاتفها عدة مرات على هاتفها المغلق منذ ساعات ، ردت رقية تكذب مرة أخرى لتهدئته :
– طيب ياخالد ، انا هاخليها تكلمك بنفسها وتطمنك بس شوية كدة يابني بعد ماتقوم من نومتها بقى………… فلوس اه اه الفلوس وصلت ياحبيبي وسددت زهرة بيهم الأقساط .
وقفت كاميليا عدة لحظات تراقب رقية التي تكذب على ابنها حتى تطمئنه ، رغم قلقها وجزعها على حفيدتها التي غابت منذ العصر ولم تعد ، فور ان انهت رقية المكالمة التفتت لها :
– شوفتِ ياكاميليا الغلب اللي انا فيه ، البت لساها غايبة وقافلة تليفونها من ساعة ماخرجت، وخالها بيتصل وهايتجنن عشان يسمع صوتها ، ياترى راحت فين بس ياربي؟ ياترى راحت فين؟
ازدرت كاميليا ريقها وهي تجلس بجوارها تردد:
– اطمني ياستي ان شاء الله خير ، هي أكيد في حاجة عطلتها يعني والغايب حجته معاه .
رددت خلفها رقية
– يارب ياحبيتي يسمع منك وما يجبش حاجة وحشة ، بس انت يابنتي مروحتيش بقى على عنوان الراجل السمسار دا وسألتي ليكون هي راحت عنده ؟
– هاااا ؟ لا ياستي انا جيت على هنا على طول بعد اتصالك، وملحقتش اعدي عليه بصراحة؟
أجابت كاميليا كاذبة هي الأخرى ، حتى لا تقلق رقية بالأخبار التي سمعتها من حارس البناية الذي أخبرها بتعدي بعض الرجال على الرجل السمسار وخطفهم لفتاة تشبه بمواصفاتها لزهرة التي خرج بها رجل منهم يحملها على ذراعيه مغيبة عن الواقع .
– يارب استر يارب .
تمتمت بها بداخلها قبل أن ترفع رأسها متفاجئة بدلوف زهرة اليهم :
– مساء الخير ياجماعة؟
– مساء الخير ! توك ما واصلة يازهرة ؟ عايزة تم,وتيني ناقصة عمر يابت ؟
صرخت بها رقية فور أن رأتها أمامها ، أما كاميليا فاأغمضت عيناها بتعب تتنفس براحة اخيرًا بعد ساعة من القلق كادت أن توقف قلبها ، هتفت صفية من الجهة الاخرى :
– كدة برضوا ياابلة زهرة تقلقينا عليكي بالشكل ده ؟
اومات بكفها صامتة وهي تقترب بخطواتها حتى وصلت الى رقية ترتمي بأحضانها وتلقفتها الأخرى بجزع :
– مالك يابت فيكِ إيه ؟ جرالك إيه يامنيلة ؟
………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *