نعيمى وجحميها 3
نعيمى وجحميها 3
دلفت لداخل مكتبه ولكنها تفاجأت بخلو مقعده ، وقبل ان تبحث بعيناها سبق هو بهتافه عليها:
– انا هنا يازهرة .
التفتت على الصوت وجدته جالسًا بأريحية على الإريكة الجلدية في الجانب،الاَخر من الغرفة، فتقدمت نحوه مرددة :
– طب انا كنت جايبالك الملفات عشان تمضيهم .
تناولهم منها وسحبها لتجلس بجواره قائلًا :
– هاتي الملفات ياستي وخليهم جمبي ، بس خلينا بقى في المهم .
– إيه هو المهم ؟
سألته باستفسار قبل أن تفاجأ بالعلبة المخملية التي تناولها من سترته ، يخرج لها خاتمًا مزين بفص كبير من الألماس ، سألته مذهولة :
– إيه ده ؟
– دا خاتم شبكتك يازهرة .
أردف بها وهو يتناول كفها التي نزعتها على الفور معترضة:
– لا ماينفعش البسه .
سألها باستغراب يشوبه الريبة :
– ليه لأ يازهرة ؟
صمتت قليلًا ثم خرج صوتها بحرج :
– معلش متزعلش مني ، بس انا بصراحة مش عايزة أي حاجة تتم غير لما اَخد موافقة خالي، انا مقدرش اعمل أي حاجة وانا حاسة كدة انه زعلان مني .
تنهد بيأس وهو يعود بظهره للخلف ثم رد :
– طب اعمل ايه انا أكتر من كدة ؟ دا انا روحتلوا البلد اللي بيشتغل فيها مخصوص واترجيته ، اعمل ايه تاني عشان يقبل؟
أطرقت زهرة رأسها بحزن مردفة:
– دا حتى بطل مايرن زي عوايده ، انا خايفة ليكون غضبان عليا ، ودي حاجة لو حصلت انا لا يمكن اسامح نفسي عليها.
اومأ لها متفهمًا :
– لا اطمني طبعُا هو أكيد مش غضبان عليكِ ، هو بس بيقرص عشان يعرف معزته عندك .
رفعت رأسها إليه قائلة بتمني :
– يارب ياجاسر يكون كلامك صح .
قالت بعفوية التقطها هو يميل برأسه إليها قائلًا بمكر :
– حلو أوي وطالع كدة من بقك زي العسل .
حركت رأسها تسأله بتفسير:
– هو إيه اللي زي العسل ؟
– جاسر ، ياقلب جاسر انتِ .
قال بمرح غامزًا بعيناه ، جعلها تخفض أنظارها بخجل منه، فقال يزوم بحماس :
– اممم انا لو فضلت اكتر من كدة ، هاخطف خالد من البلد اللي موجود فيها واعملها قضية دولية .
اعتلي ثغرها ابتسامة رائعة كادت أن تطيح بعقله ، قبل أن يستدرك نفسه مخرجًا من جيب سترته شيئًا اَخر يعطيه لها :
– دا بقى مالكيش حجة انك ترفضيه .
تناولت منه الهاتف ذا اللون الذهبي باستغراب مردد :
– ايه ده كمان ؟
– دا تليفون يازهرة ، بدل اللي انتِ ماسكاه في إيدك .
اردف جاسر وعيناه نحو الهاتف الصغير الذي خبئته زهرة من أنظاره على الفور لتعترض :
– ايوة بس انا ماينفعش ……
قطعت جملتها على أثر نظرة محذرة وهو يومئ لها بسبابته قائلًا بسيطرة :
– في دا بالذات بقى مااسمعش صوتك ، انا حطيت الخط وسجلت اسمي ، عشان لما ارن عليكي منه تردي على طول فاهمة.
أومأت برأسها بخوف من هيئته التي تذكرها بجاسر القديم، اما هو فالتوى فمه بابتسامة قبل أن يرد :
– حلو ، تعالي بقى عشان اعلمك بيتفتح ازاي ؟ واعرفك بالتطبيقات اللي عليه واعرفك كمان بتشتغل ازاي ؟
…………………………………..