نعيمى وجحميها 3

نعيمى وجحميها 3

خرجت كاميليا من بنايتهم ، متوجهة إلى سيارتها كي تلحق بصديقتها التي نبهت عليها من الأمس بالذهاب اليها صباحًا اليوم، متخلية عن يوم عمل لها بالشركة، وصلت إلى سيارتها وقبل أن تهم بفتحها فوجئت بمن يهتف عليها بإسمها ، التفتت فوجدته أمامها يقترب بخطواته إليها، رفعت نظارتها الى مقدمة شعرها وهى تقول باستغراب :
– عماد .
رد وهو قد وصل إليها :
– أيوة عماد ياكاميليا ، انتِ عاملة إيه؟
ردت وهي تمط بشفتيها :
– كويسة ياسيدي ، بس انت اخبارك إيه بقى ؟
اومأ برأسه بابتسامة خفيفة يرد عليها :
– كويس انا ياستي والحمد لله ، لقيت شغل جديد بعيد عن عزبة الريان وابنه .
اومأت برأسها تبتسم بحرج وتردد
– حلو قوي يا عماد ، انت شاطر أساسًا وشغلك مطلوب في كل الأماكن .
اجفلها مباغتًا بسؤاله:
– هي عاملة ايه دلوقت؟
– هي مين ؟
سألته باستفسار ، أجابها هو :
– اقصد زهرة ياكاميليا ، رغم انها اتخلت عني وقت الخناقة ، بس انا عاذرها ، ما انا برضوا غلطان في اندفاعي عليها بدون تفكير ، وهي أكيد خافت من الفضايح ، يعني كان لازم اقدر .
تبسمت بخفة تجيبه :
– خلاص ياعماد ولا يهمك ، انا هاكلمها واقولها اطمن و ما تقلقش .
همت لتتحرك ولكنه اوقفها قائلًا :
– مقلقش ازاي بس يا كاميليا؟ وانا قلبي بياكلني وخايف عليها لتتجوز الراجل ده اللي بتقول عليه غادة ، انا مش….
– بتقول مين ؟
هتفت كاميليا مقاطعة واستطردت سائلة :
– هي غادة اللي قالتلك على موضوع العريس ، وقالتلك بقى اسمه ايه كمان؟
– لا مقالتش ياكاميليا.
تنهدت بارتياح قبل أن تستمع لباقي كلماته .
– بس انا عايز اعرفه وعايز اشوف زهرة عشان اوقفها عن جوازها منه .
جحظت عيناها فردت بذهول:
– توقف مين يابني ؟ ماخلاص يا عماد كل واحد يشوف نصيبه ، ثم انت وهي مكانش في مابينكم حاجة يعني عشان تديك الحق توقف جوازها زي مابتقول .
قال بإصرار :
– لا كان في مابينا اعجاب متبادل ياكاميليا ، بدليل ان بنت عمتها بنفسها لاحظت وقالتلي .
جزت على أسنانها تتمتم بالكلمات الغاضبة نحو هذه الغادة، واستطرد هو برجاء :
– كلميها والنبي يا كاميليا ، قوليلها ان عماد مستعد يتقدم ، وعندي بدل الشغلانة اتنين ، اينعم انا مش هابقى غني زي اللي اتخطبتلوا ، بس على الاقل مش هاخليها محتاجة حاجة، خليها تقنع ابوها بكدة .
تعرقت وارتبكت أمام الحاحه وهي لا تجد من الكلمات المهونة له ، ولا تريد خداعه أيضًا فزهرة زواجها اليوم ولو أخبرته ، لربما قام بحركة مجنونة كما فعل سابقًا وكان سببًا في حدث اليوم، ردت اَخيرًا بتهرب :
– طب انا هابقى اشوف الموضوع دا ياعماد واقولك، عن اذنك بقى عشان متأخرة ماشي .
قالت الاَخيرة واستدارت لتفتح باب سيارتها سريعًا ، ردد هو من خلفها هو :
– طب ما تنسيش ياكاميليا اللي قولتلك عليه .
دلفت لسيارتها لتدير المحرك كي تهرب سريعًا من أمامه، وظل هو على وضعه واقفًا حتى تحركت بسيارتها واختفت من أمامه تمامًا.
………………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *