نعيمى وجحميها 3

نعيمى وجحميها 3

رقية وهي جالسة بوسط الصالة على كنبتها المعروفة ، تشاهد التلفاز باندماج في أحداث المسلسل ، تفاجأت بمن تلف ذراعيها حول رقبتها لتُقبلها وتعانقها بقوة .
– أوعي يابت بطلي كدة هاتكتمي نفسي .
هتفت عليها متصنعة الغضب وهي تقاومها بذراعيها ، زادت زهرة من التشديد عليها وهي تردد .
– وحشتيني يارورو ووحشني ض,ربك ده كمان.
لكزتها رقية بقوة على ذراعها قائلة :
– يابت ابعدي بقى وبطلي تناحة ، دا ايه يااخواتي قلة الكرامة وعدم الدم ده .
قهقهت زهرة قبل ان تقبلها مرة أخرى ترد :
– مدام ض,ربتيني وهزقتيني يبقى قبلتِ الصلح ، صح يا رورو؟
هدأت عن المقاومة رقية والتفت رأسها إليها بوجهٍ عابس قبل أن تجيبها :
– خلاص يااختي قبلنا الزفت، اتبطي بقى وفكي درعاتك عن رقبتي .
قبلتها قبلة اَخيرة بصوت عالي اثارت تأفف رقية، قبل أن تلتف لتجلس بجوارها بفرحة ، تأملتها قليلًا قبل أن تسألها :
– هو الواد دة عاجبك صح يابت ؟
أجابتها زهرة بسؤال :
– بتسأليني ليه ياستي ؟ هي مش كامليا خلتك تشوفي صورته في التليفون بتاعها .
– شوفته ياختي، طول وعرض وجمال ، زي العيال اللي شغالين يمثلوا في المسلسل دا اللي في التليفزيون دلوقتِ ، المهم بقى عاجبك إنتِ؟ ارتبكت في البداية قبل أن تجيبها :
– طبعًا أكيد ياستي، امال انا رضيت بيه ليه يعني؟
صمتت مرة أخرى رقية تتفحصها بنظرات كاشفة قبل أن تقول:
– المرة دي سماح عشان بس اقتنعت بكلام كاميليا امبارح لما قالتلي انك اتلبختي ومعرفتيش تتصرفي مابينهم ، ودي حاجة انا صدقتها منها عشان عارفاكِ كويس وعارفة كسوفك
تبسمت زهرة بارتياح قبل أن تسألها رقية مغيرة مجرى الحديث مابينهم :
– عملتي إيه امبارح لما النور قطع ، مخرجتيش يعني تجري من الأؤضة تستخبي فيا زي كل مرة.
تبسمت بسعادة زهرة وهي تلمح النبرة المعاتبة في لهجة رقية، فمالت عليها تقول :
– قلقتي عليا يارورو ؟ حبيبة قلبي انتِ، على العموم ياستي انا ملحقتش اجري عشان النور وصل بسرعة دا غير اني كنت ساعتها قاعدة جمب الشباك المفتوج ووجاسر كان بيكلمني في الفون .
ردت رقية ساخرة:
– اهاا ياحلاوة ، على كدة بقى جاسر ياحلوة، كان بيكلمك الساعة ١٢ الليل دا انتِ اَخرك تنامي ٩ او ١٠ لحق يعلمك السهر يابت ؟ لا وكمان لسانك خد على اسمه كدة من غير بيه ولا باشا، زي ما كنتِ بتقولي دايمًا؟
ارتبكت زهرة وهي لا تعلم كيف ترد على رقية ، بعد أن أزعجها هذا الجاسر ليلة أمس باتصاله في وقت نومها ثم إصراره على ذكر اسمه في مكالمة استمرت لأكثر من ساعة ونصف حتى كادت ان تنام منه لولا أنه أشفق عليها خاتمًا بجملة مستفزة:
– كفاية عليكِ كدة النهاردة، على العموم الأيام اللي جاية كتير.
تنهدت بغيظ تملكها ومنه ومن مشاكساته الدائمة لها حتى أجفلت من شرودها على نكزة من رقية وهي تهتف:
– بلمتي وروحتي فين انا بكلمك يابت ؟
تعلثمت قليلًا قبل أن تجيبها :
– ممروحتش في أي حتة ياستي ، انا بس افتكرت خالي ، اللي برن عليه من امبارح ومش راضي يرد .
– انتِ بتتكلمي جد يابت؟
سألتها رقية باستفسار ، وردت زهرة :
– والله زي مابقولك كدة ياستي ، طب لو قولنا انه كان مشغول امبارح ، مرنش ليه الصبح زي عادته معانا لما يشوف الرنة؟
لوت ثغرها رقية ترد :
– يبقى أكيد عرف من حد من صحابه الكتير اللي في الحارة، خالد مايتقلكش كدة غير لما يكون زعلان .
– يانهار اسود معقول ؟
اردفت بها زهرة بقلق قبل أن تتناول هاتفها باصرار على سماع صوته
………………………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *