نعيمى وجحميها 3

نعيمى وجحميها 3

هتفت زهرة فور ان ادخلتها الى داخل المنزل معها وهي تدفعها بعن.ف امام نظرات رقية الجالسة بوسط الصالة كعادتها في هذا الوقت.
– انتِ اتجننتِ يابت ؟ واقفة مع فهمي في نص الشارع وبتتكلمي وتتحاكي معاه كمان؟
ردت صفية بتوتر وندم :
– امال اعمل ايه ياعني وانا شايفاه بيشتري ويبيع فينا؟ افضل ساكتة وانا السبب في كل اللي حصل ؟ قولت اكلمه يمكن قلبه يحن .
– ها ياختي وقلبه حن بقى على كلامك ؟
سألتها زهرة ساخرة فردت صفية تنفي برأسها:
– لأ طبعًا دا عاكسني وقالي اتجوزيني كمان .
– قال ايه ياختي ؟
هتفت عليها زهرة وهي ترفع بقبضتيها في الهواء ، تجاهد للتحكم في انفعالها معها ثم ، مالبثت أن تدفعها من أمامها وهي تتجه نحو غرفتها مغمغة بالكلمات :
– انا لازم اشوف صرفة ، لازم اشوف حل النهاردة.
سقطت صفية بجوار رقية التي لكزتها بقبضتها :
– ارسي على حيلك بقى وبطلي عمايل العيال بتاعتك دي ، مش كل الناس عبيطة زيك !
وإلى زهرة التى تسمرت بجوار خزانة ملابسها بعد أن اخرجت سلسال والدتها الحبيبة من الصندوق القديم ، تنظر اليه بحسرة ، وقد اجبرها الظرف المقيت لبيعه ، عسى بالمال الذي سيأتي من خلفه ، ان يساهم بحل جزئي لمشكلتها .
– كان نفسي احافظ عليك عشان من ريحة الغالية لكن اعمل ايه بقى؟ سمحيني ياامي .
تفوهت بها بقهر المغلوب،على أمره
………………………………..

ترجلت من سيارة الأجرة التي أوقفتها سريعًا فور ان رأت الرجل المقصود أمامها خارج من البناية التي بها مكتبه ، يتحدث مع الحارس قبل أن يتوجه لسيارته .
– أستاذ ماهر ، لو سمحت استنى .
التفت على مصدر الصوت الرجل قبل أن يهم يفتح باب سيارته ، ينتظر قدومها بنظرات متفحصة خلف النظارة الشمسية ، اقتربت زهرة تحدثه بلهاث نتيجة عدوها السريع نحوه :
– الحمد لله اني لحقتك، خوفت لا محصلكش زي امبارح .
– أهلًا يااَنسة زهرة، يارب تكون جيتك على خير المرة دي.
تفوه بها الرجل الأربعيني بلهجة ممتعضة وصلت لزهرة التي ابتعلت ريقها تخاطبه بحرج:
– خير ان شاء الله ياأستاذ ماهر ، انا بس عايزاك تفهمني الأول .
اومأ لها بكفه معترضًا :
– لا عايز اسمع ولا عايز افهم ، هي كلمة وبس، خالك اللي قاعد يتمرمغ في فلوس الخليج ، افتكر العبد الغلبان في الأقساط اللي عليه ولا لأ؟
– والله بعت قسط خمس اتشهر اول امبارح وجيتلك هنا عشان اسددهم حتى اسأل الساعي بتاعك، بس انت بقى مكنتش موجود .
قالت زهرة بلهجة مترجية فعاجلها بطلبه:
– ياستي واديني جيت وقدامك أهو ، فين بقى الفلوس ؟
عضت على شفتيها تردد بهمس :
– للأسف الفلوس اتسرقت .
ردد خلفها بغضب:
– نعم ! ولما هي اتسرقت بقى جايلي ليه اَنسة ؟ ولا دي حجة جديدة للتأخير تاني ؟ لأ بقى بقولك ايه ماتزعليش مني لما افسخ من بكرة ، انا كدة عداني العيب يابنت الناس، عن اذنك بقى .
– استنى والنبي يااستاذ ماهر واسمعني؟
هتفت بها وهي توقفه حتى جذبته من مرفقه بدون قصد، فالتف اليها برأسه بنظرة مذهولة جعلتها تتدارك نفسها لتنزع يدها سريعًا مردد باعتذار:
– انا اَسفة معلش، هما كلمتين بس عايزاك تسمعهم مني .
نزل بعيناه نحو كفها التي تشير بها فسألها بغموض:
– كلمتين ايه بالظبط اللي عايزاني أسمعهم ؟
اجابته ببرائة غافلة عن عيناه المتخفية تحت النظارة التي تغيرت بها النظرة اليها:
– انا جايالك النهاردة عشان اعمل معاك اتفاق يااستاذ ماهر ، وطمعانة في كرمك ان توافق عليه .
تحمح يجلي حلقه ليهتف على حارس البناية وهو يرفع بيديه حزام بنطاله الذي يتساقط دائمًا مع تهدل كرشه في الأمام :
– عبد السميع خلي بالك من العربية على ما اطلع شوية كدة اتفاهم مع الاَنسة في مكتبي .
اومأ له الرجل بالإيجاب وهو يرتشف من كوب الشاي خاصته يجيبه بلهجة غير مفهومة :
– انت تؤمر يابيه .
– هو انا هاطلع معاك المكتب دلوقتِ ؟
سألته باستفسار ، أجابها بانفعال :
– امال عايزانا نتفاهم في الشارع يااَنسة ولا ايه؟ انا مافياش حيل للوقفة كتير.
اومأت برأسها رغم قلقها وسارت خلفه تتبعه للصعود على الدرجات القليلة المؤدية لمكتبه في الطابق الأرضي.
تبعتهم نظرات حارس المبنى الذي كان يمصمص بشفيته بعدم رضا.
………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *