نعيمى وجحميها 3
نعيمى وجحميها 3
بداخل غرفتها وبعد ان تحايلت على رقية كي تصفح عنها وادعت اغلاق الهاتف بسبب نفاذ شحن البطارية، وخلقت لها قصة من وحي عقلها، جلست تحكي الحقيقة وماحدث باستفاضة مع كاميليا التي تسمرت لعدة دقائق تستوعب جيدًا قبل أن تسألها ببلاهة وعدم تصديق :
– كسر إيد الراجل وطلبك للجواز من تاني ؟
اومأت لها برأسها صامتة وهي تحتضن وسادتها ورأسها مستندة على قائم السرير ،وتابعت زهرة :
– شوفتِ بقى صاحبتك واللي بيجرا معاها؟
هزت كاميليا رأسها بحركة غير مفهومة قبل ان تردف :
– انا كدة بقيت اقلق على فكرة يازهرة ، كون انه يدفع الأقساط اللي باقية من شقة خالك دي كلها ، لا وكمان يرجعلك سلسلتك بعد ما بعتيها ، لا دا بقى متابعك وحاطك في دماغه بجد يعني ؟
– عرفت والله ياكاميليا من قبل ماتقولي، ودا اللي تاعبني ومخلي دماغي هاتتفرتك .
قالت زهرة بتعب فتنهدت لها كاميليا تردد بحيرة :
– انا بصراحة مش عارفة اقولك ايه؟ الراجل بعد اللي عمله اكيد يستاهل الشكر رغم انها حاجة غريبة طبعًا ، لكن كمان انه يجدد طلبه في الوقت ده ، دا معناه انه صياد ماهر وبيعرف يرمى صنارته كويس قوي وامتى بالظبط عشان يحقق هدفه ودي طبيعة جاسر ريان على فكرة ، انا اشتغلت معاه وعرفاه ، بس اصراره عليكِ بقى دا اللي مجنني ؟ مش قادرة احدد ان كان حب حقيقي ولا دا تحدي من راجل عجبته واحدة ومُصر انها توافق عليه بعد هي مارفضته .
رددت زهرة وكأنها تحدث نفسها:
– تمام انا معاكي في كل ده ؟ انا كدة بقى اتبسط ولا اضايق ؟ عشان بصراحة الصورة غلوشت قدامي ومعدتش شايفة كويس ، ولا عارفة الصح من الغلط ، ارفضه بقى واخسر شغلي وشقة خالي وريحة أمي في السلسة بتاعتها ، ولا اوافق بالجواز منه وساعتها بقى أخسر نفسي .
تلجمت كاميليا تفرك بأطراف أصابعها على جبهتها وتعيد في شعرها للخلف مع تفكيرها في المعضلة الشائكة قبل ان تحسم أمرها اَخيرُا بردها :
– شوفي يازهرة؛ انا مش عايزاكي تقطعي كدة فجأة ، هو مش قالك استني واسمعيني ، يبقى خلاص يابنت الناس ، اسمعيه وشوفي إيه أخرتها معاه .
اومأت زهرة برأسها موافقة قبل ان تغير مجرى الحديث بسؤالها :
– تفتكري رقية صدقت اللي اتحججت بيه قدامها عشان التأخير ؟
ردت كاميليا بابتسامة ساخرة :
– تصدق ايه ياعبيطة انتِ ؟ اذا كانت مخالتش عليا انا نفسي ؟ قال ايه ، قابلت واحدة صاحبتي من ايام المعهد وعزمتني في بيتها على العشا ، واتعشيت وانا ناسية ان التليفون مقفول عشان اطمن عليكِ، هو انتِ كنتِ بتزوري صحباتك في الدراسة من الأساس عشان تزوريهم بعد مااتجوزا ؟
استجابت لها زهرة مبتسمة تردد :
– هو انا مكشوفة قوي لدرجادي ياجدعان قدامكم ؟.
– جدًا ياروح قلبي، دي رقية اساسًا بتهاودك دلوقتِ عشان انت تعبانة ، لكن وغلاوتك عندي مش هاتسبيك غير لما تقررك وتعرف اللي حصل ، ولا انتِ تايهة عن ستك ؟
– لا طبعًا هاتوه عنها ازاي بس ؟ ربنا يستر بقى والاقي حجة مناسبة تقنعها .
قالت زهرة بقلق حقيقي، رددت خلفها كاميليا :
– ان شاء الله ياقلبي ، أسيبك انا بقى عشان يدوب أروح قبل ما اهلي يقلقوا عليا انا كمان
جذبتها زهرة فجأة من كفها توقفها :
– كاميليا، انا محتجاكي اليومين دول، ماتسبنيش في الحيرة دي لوحدي والنبي .
– عمري ما هاسيبك يازهرة ، عشان انت مش صاحبتي وبس انتِ اخوتي الصغيرة .
اردفت بها كاميليا بثقة قبل تحتضن صديقتها بمحبة صادقة
…………………………….