قبل فوات الاوان ٣
قبل فوات الاوان ٣
قاطعتها محاسن من شرودها
محاسن : يا بنتي ردي عليا
لم ترد ندي ولم يخرج صوتها ولم تستطع ان تعقب ظلت دموعها تنهمر في صمت فلقد كان قلبها ممزقا بما يكفي
—————————————–
انهوا صلاة الجمعة بالاتجاه الي منزل احلام
نبيل : معقول يا مدحت اللي انت حكيتوا ده يكون صح انا مش مصدق ان فريدة جت بعد الفرح تهدد عمتك
مدحت : لا يا بابا صدق عيلة رفعت دي ممكن تعمل اي حاجة علشان الفلوس
دقائق وطرقوا الباب لتفتح احلام
احلام : اتفضلوا
مدحت : عمو طارق هنا
احلام : لا انهارده عنده كام مشوار ومش حيرجع دلوقتي
نبيل : انتي ازاي يا احلام متقوليلش انا فريدة ام حازم جت هنا وهددتك
احلام بتلعثم : انا مكنتش عايزة اعمل مشاكل
نبيل : خوفك ده هو اللي خالنا انهاردة في مشاكل بصحيح ، لو كنتي نطقتي مكنش زمان ندي في الموقف ده ابدا ، الله يسامحك يا احلام انا مبقتش عارف اعمل ايه
مدحت : اهدي يا بابا احنا اكيد حنتصرف بس لازم نهدي ونستني لما ندي ترجع ونشوف الطلاق ممكن يتم ازاي
احلام : طلاق انتم ناويين تطلقوا ندي
نبيل : امال عايزني اسبها مع اللي اسمه حازم ده ، انا لحد دلوقتي مش عارف هو كان عايز ايه بالظبط من ورا جوازه منها
مدحت : انا خايف يكون الموضوع ابتزاز يطلقها مقابل اننا نسبلهم الفلوس
احلام : بس حازم بيحب ندي ومش ممكن يكون بيفكر كده
نبيل : انتي حتبطلي الخيبة دي امتي يا احلام اذا كان امه جت هنا وابتزتك فعلا علشان متجبيش سيرة وسومتك علي سمعتك وشرفك يبقي حازم مش حيعمل كده في ندي
مدحت : انا بافكر اروح شرم اجيبها انا خايف عليها
نبيل : اهدي يا مدحت اول ما يرجعوا انا ليا تصرف معاه
مدحت : بس احنا لازم نعرف ندي الحقيقة لازم ندي تعرف انه اتجوزها عشان يحافظ علي الفلوس اللي سرقوها
نبيل : انا مش مصدق انه قدر يضحك عليا للدرجة دي
مدحت : اللي زي حازم ده مش سهل ده تعبان اتمسكن علينا لحد ما صدقناه
نبيل : كويس اننا عرفنا الكلام ده قبل جوازة نفيين ، وانا كده بقيت عارف حاقولهم ايه
———————————————–
اتجهت لهاتفها لكي تهاتفه كما طلب منها
اميمة : الو اشرف بيه ازيك انا اميمة
اشرف : اهلا اهلا انت بنت حلال ها في اخبار عندك
اميمة عندي خبر عايزة عليه حلاوة كويسة
اشرف : مش لما اسمع الخبر الاول
اميمة : نفيين حتتخطب
اشرف : ده طلب تاخدي عليه حلاوة بردوا
اميمة : مش تعرف الاول حتتخطب لمين
اشرف : مين يا تري
اميمة : مستر عصام
اشرف بصوت عالي : ايه عصام حيخطب نفيين
التفتت نيرة للصوت وهي بالطبع قد سمعت ، نظر اشرف لها ثم رد
اشرف : دي اخر توقعاتي علي فكرة عموما اخت ندي حلوة بردوا اهو يبقي حازم اتجوز ندي وعصام اتجوز اختها ، ماشي يا اميمة ابقي عدي عليا علشان تاخدي حلاوتك ، سلام
التفتت نيرة وهي تبرد اظافرها لاشرف
نيرة : هو عصام خطب
اشرف : ايوة يا ستي اخت ندي انتي شوفتها في الفرح
نيرة بغيظ : هي دي البنت اللي راح وراك يكلمها
اشرف : ايوة هي
—————————————
ركن سيارته وهرول الي داخل المشفي بخطوات تسبق الريح ليقف امام الاستقبال
عصام وقلبه يعلو ويهبط : لو سمحتي حازم رفعت الصاوي
الاستقبال : ده في العناية المركزة
عصام : الدور الكام
الاستقبال : الدور التالت
كانت ندي تقف امام زجاج العناية المركزة تنظر الي حازم وقد عرفت من دادا محاسن ما حدث لم تنطق بكلمة فقط وقفت لتنظر علي زوجها ابن الثلاثين من عمره داخل العناية المركزة كانت دموع ندي تنهمر دون توقف لا علي حاله ولا علي حالها ولكن شعرت بالرعب من انه كان قاب قوسين او ادني من سوء خاتمة ويا لها من خاتمة زنا وخمر ومخدرات ثم موت ، اغمضت عيناها لتنهمر الدموع التي كانت ثقيلة فلقد كان يبكي قلبها قبل عيونها
قاطعها صوت الي جوارها
عصام : ندي ، انتي كويسة
نظرت ناحية الصوت ولم ترد فقط أومت برأسها
عصام : امال فين دادا محاسن
اشارت الي مكانها دون ان تنطق بكلمة
شعر عصام عندما رأها بما مزق قلبه علي حالها
اتجه الي دادا محاسن والتي لم تكن افضل حالا و جلس الي جوارها
عصام : في ايه يا دادا ايه اللي حصل
محاسن باكيه : والله يا ابني ما عارفة حاجة كل اللي حصل اني لقيت حازم مرمي قدام باب الشالية قاطع النفس فضلت اصوت وانا مش عارفة اعمل ايه بعدها لقيت معتز جاي يجري قالي هاتليلي مفاتيح عربية حازم طلعت اجبهم لقيت ندي مرمية علي الارض هي كمان سحبنا الاتنين وجبناهم علي المستشفي
عصام : وايه اللي جاب معتز
محاسن : والله يا ابني ما انا عارفة حاجة
عصام : وتقرير المستشفي بيقول انه اخد مخدرات
محاسن : والله يا بني ما انا عارفة ده عمره ما شربها مش عارفة ازاي شربها
عصام : عموما يا دادا انا حاعرف ، طب انتم حتفضلوا كده
محاسن : طب نروح فين
عصام : تعالي اروحك انتي وندي حتي تغيروا هدومكم وترجعوا تاني
محاسن : طب نطمن علي حازم الاول
عصام : الدكاترة قالوا مش قبل 48 ساعة تعالي انا حوصلكم وارجكم تاني
اتجهت محاسن لندي
محاسن : ندي يا بنتي عصام بيقول نرجع الشالية حتي نغير هدومنا ونيجي تاني
أومت ندي برأسها وتحركت معها الي سيارة عصام
جلسوا وكأن علي رؤوسهم الطير لم ينطق احد بكلمة حتي وصلوا الشالية ، لم تعرف محاسن حينها اين مفتاح الشالية حتي وجدت نسخة كانت محتفظة بها معاها فتحوا ودخلوا ولا زالت ندي علي صمتها
صعدت للغرفة وفتحتها لتراها كما رتبتها بالامس هاتفها علي الانشودة والطعام الذي اعدته والاضاءة والشموع واخيرا الفلاشة وجهاز اللاب توب ولاتزال الرسالة ظاهرة علي الشاشة
خلعت اسدالها لتري نفسها ذات الرداء الاحمر تلك العروس الجميلة نظرت لعيناها المتورمتين من كثرة الدموع وما هي الا لحظة وهوت علي ركبتها امام السرير وبكت بكاءا مريرا بكل ما حمل قلبها من ليلة امس
في الاسفل
عصام : انا مضطر ارجع اجيب فلوس المستشفي طلبت حوالي 7 الاف جينه ولازم ادفعهم انهارده
محاسن : خلاص وصلنا المستشفي وارجع هات الفلوس وتعالي علشان متتأخرش
عصام : حاولي تخلي ندي تهدي
محاسن : ربنا يستر يا ابني
——————————–
شعرت بضيقا بالغ وهي تسمع وليست مقتنعة بكلمة
نفيين وهي تبكي : يا عمي انا واثقة ان عصام انسان كويس انا من يوم ما اشتغلت عنده ما شفتش منه الا كل خير
نبيل : يا بنتي انا خايف عليكي بلاش الراجل ده يا نفيين بلاش عصام
نفيين : طب اقعد معاه مرة كمان يا عمي
نبيل وهو مشفق علي حالها : صدقني رافضي ده لمصلحتك انتي ، انا سألت عليه واتأكدت انه مش جدير بيكي
رحل نبيل تاركا نفيين تبكي رفضه لعصام وهي غير مقتنعة باسبابه ، لقد وافقوا علي حازم لندي فلماذا اذا رفض عصام