الحلقه 20 كان الاضطراب مسيطرا عليها كل دقيقة تنظر الي الساعة وتحاول ان تسمع هل خرج اما لايزال موجودا تذهب في يمنها تارة وفي يسراها تارة اخري في محاولة منها ان تهدأ من كثرة توترها ولكنها لا تستطيع شعر زوجها بتوترها قاطعها متسألا طارق : مالك يا احلام مش علي بعضك ليه احلام : لا ابدا مفيش حاجة طارق : هو مين اللي جيه احلام : هه معرفش يا طارق ---------------ربنا يستر بينما كان الاضطراب مسيطرا علي احلام كان الضيق والغل هو المسيطر الاكبر علي فريدة لم تتوقع طيلة حياتها ان يتعامل معها حازم بهذه الطريقة ولم تتوقع ذلك التغيير في حياته مطلقا وكأن عدوة ندي انتقلت من لوجي لحازم حينها قاطعها هشام هشام : روقي يا انط فريدة انا مبحبش اشوفك كده ثم نظر لجوليا التي كانت قد انتهت من توضيب حقيبتها هشام : حتعملي ايه دلوقتي جوليا : بانزل باوتيل اليوم وبسافر بكرة فريدة منتفضة من مكانها : ده بيتي انا يا جولي لو حازم مش عاجبه يمشي هو هشام بخبث : تؤتؤ لا يا انط انتي كده حتخليه يعاند اكتر وممكن بسبب كلامك ده يتجوز ندي عند مش اكتر احنا دلوقتي لازم نهدي ونشوف حنتصرف ازاي واذا كان علي جوليا انا حاوصلها للاوتيل ومتقلقيش عليها فريدة وهي تزفر : انا خلاص مبقتش عارفة اعمل ايه مع اللي اسمها ندي دي هشام : معقولة يا انط بقي اللي اسمها ندي دي تنرفزك كده ، عموما سبيلي الموضوع ده انا في حاجة كده اعرفها عن ندي ناوي اوصلها لحازم اعتقد لو عرفها ممكن تنهي الموضوع فريدة ببعض الابتهاج : حقيقي يا هشام ، ايه هي هشام : اصبري كده يا انط لما اتأكد من مصادر معلوماتي وساعتها اوعدك اني حنهي الموضوع التفت لجوليا : يلا يا جولي فريدة : باي يا جولي وابقي طمنيني عليكي ---------------------------------------------- لازالت تشعر ان كلماته الجمتها تحاول ان تستجمع الكلمات لكي ترد لكن دقات قلبها ابت وقررت ان ترد عنها ساد الصمت ولم يسمع ردها ، حاول ان يقطع الصمت بان يعيد جملته مرة اخري حازم : بصفتك مدام حازم رفعت الصاوي يا ندي ومش باي صفة تانية لم تكن بحاجة الي ان تتأكد من كلماته فقد اخترقت اذنيها بما يكفي ، كانت تكفيها صدمة وجوده في بيتها كان اقصي توقعاتها حين رأته انه جاء ليعتذر عما بدر من والدته لا طلبا في يديها ، قطع صمتها للمرة الثالثة حازم :عموما انا عارف ان الرد عليا دلوقتي صعب وكل اللي انا عايزه انك تفكيري في طلبي وتفكري بعقلك قبل قلبك مع اني عارف ان كده طلبي حيكون اصعب بس انا عايزك توافقي وانت متأكدة اني حاعمل المستحيل علشان ابقي استهلك مع اني عارف يا ندي اني مهما عملت بردوا مش حاستهلك اخيرا خرج صوتها متسألة : طب وجوازك من جوليا حازم : الاسم ده انا طردته من حياتي كلها من يوم ما شفتك واوعي تفتكري اني ظلمتها بالعكس بس وعموما كلمي دادا محاسن واسأليها هي حتحكيلك اللي حصل علشان يمكن متصدقنيش انا ندي : ايه اللي حصل حازم : انا طردتها انهاردة من البيت وعموما اوعدك اني احكيلك كل حاجة بس دلوقتي ممكن اعرفك حتفكري في طلبي ولا امتلك ندي التردد ولم تجد رد فقاطعها مرة اخري حازم : طب ممكن اطلب منك طلب ندي : اتفضل حازم : ممكن تبقي تأخدي الكارت اللي في الورد وتقريه وتفكري في اللي مكتوب فيه كويس نظرت ندي الي ناحية الورد ثم نظرت ناحيته وأومت برأسها حينها دخلت شريفة ونفيين محاولين فتح اي حوار عن اي شئ شريفة : ولوجي عاملة ايه يا استاذ حازم حازم : الحمد لله كويسة نفيين : هي عارفت ان ندي مشيت حازم : عارفت في الاول عيطت جامد اوي وبعدين هديتها واولتها ان ميس ندي ان شاء الله حترجع وتعيش معانا علي طول وساعتها قعدت تتنط من الفرحة ابتسمت نفيين وشريفة لكلماته واتجه بصرهم ومن قبله حازم الي ندي التي باتت تشعر ان درجة حرارة وجهها اعلي من درجة غليان الماء ، حينها قرر حازم ان يستأذن وتوجه لباب الشقة واتجهت معه شريفة وخلفها نفيين حينها توجهت ندي من ورائهم باتجه الورد لتأخذ الكارت حينها التفت حازم التفافة اخيرة ليراها وما ان رأها حتي ابتسم وشعرت حينها بالاحراج انه لاحظها فاطبقت يدها علي الكارت حتي لا تلاحظه امها او اختها واغلق الباب شريفة : وبعدين بقي في اللي حصل ده نفيين : ايه يا ماما هو حازم مش عاجبك ولا ايه شريفة : يعني اخرتها اختك تأخد واحد كان متجوز وعنده بنت نفيين : وايه المشكلة لو بيحب ندي وبنته كمان بتحبها فيها ايه لم تسمع ندي كلماتهم كل ما كان يجول في خاطرها ان تدخل غرفتها وتقرأ المكتوب في الكارت ولكنها شعرت ان هذا سيشعرهم بشئ فقاطعت الكلام ندي : انا داخلة الحمام اغسل وشي وضعت الكارت في جيب عباءتها وتوجهت لتغسل وجهها نظرت الي المرآة كم كان وجهها احمر من شدة الخجل حينها اغلقت الباب جيدا وفتحت الكارت لتجد كلماته ( اوعدك من انهاردة مفيش ولا حازم الزاني ولا حازم الخاين من انهاردة مفيش غير حازم التايب ، حازم اللي اتولد علي ايدك من جديد ) لم تعرف اتفرح او تبكي ، اتصدق ام تكذب لكن كل ما قالته : ياريت يا حازم يا ريت ----------------------------------------------------------- مر اسبوع علي زيارة حازم كل يوم يفكر حازم ان يتصل ولكنه يتراجع عند اخر لحظة ويقول في نفسه اديها فرصة انهاردة كمان بينما ندي تقريبا طيلة هذا الاسبوع لم تستطيع التوقف عن التفكير والاستخارة كل يوم بل كل ساعة ، علا صوت نفيين لقطعها من شرودها نفيين : مش حتيجي تشوفي الرؤية بتاعة رمضان ندي : ماهم قالوا بعد بكرة نفيين : ايوة ما انا بحب اسمع الراجل اللي بيطلع يقول غدا المتمم لشعبان وبعد غدا هو اول ايام رمضان اعاده الله علي الامة الاسلامية بالخير واليمن والبركات ندي بضحك : طب يا ستي كل عام وانتي الي الله اقرب نفيين : مفيش كمان كده والسنه الجاية اكون في بيت العيدل ندي : بيت العيدل يا رب بس ساعتها يطلع عيدل قاطعها صوت الهاتف فنادت شريفة علي ندي شريفة : ندي تليفون ندي و شعرت بالتوتر : مين يا ماما شريفة : الحاجة اماني اتجهت ندي ببعض الهدوء واستلمت الهاتف ودخلت به الي غرفتها بينما اتجهت نفيين للتليفزيون وشريفة للمطبخ ندي : سلام عليكم ، كل سنة وانتي طيبة يا حاجة اماني : وانتي طيبة يا ندي ازيك وازاي ماما ونفيين ندي : الحمد لله كلنا بخير وبنسمع الرؤية اهو اماني : انا متصلة اسألك علي الاعتكاف السنة دي مردتيش عليا ندي : والله ماما مش راضية كل العشرة الاواخر بتقولي ممكن يوم او يومين في الاخر كده وخلاص فمعلش بقي اماني : خلاص يا ندي مفيش مشاكل بردوا انا كمان يمكن مقدرش علي الدائم رغم ان الحاج حامد طبعا بيعتكفهم كلهم بس بردوا البيت والولاد مش بيخلوني اعرف اروح الا يوم او يومين ، خلاص بس ابقي قوليلي ساعتها حتروحي امتي علشان نبقي ساعتها نفطر مع بعض في المسجد ندي : ده حيبقي يوم ، خلاص ان شاء الله اكلمك قبلها يا حاجة اماني : انتي معندكيش اخوات غير نفيين مش كده ندي : ايوة يا حاجة ليه اماني : ابدا قلت لو عندك اخوات ولاد يعني تقوليله علي الاعتكاف بردوا طرقت الفكرة علي عقل ندي : اخوات ولاد ، طب هو اعتكاف الرجالة حيكون في نفس المسجد اماني : ايوة يا ندي هما عند الرجالة واحنا عند الستات ندي : طب هو ممكن اي حد يجي من بره يعتكف ولا لازم الاخوة اللي يعرفهم بس الحاج حامد اماني : لا طبعا ممكن اي حد يعتكف بس الحاج حامد هو المسئول عن تنظيم الموضوع مش اكتر اغلقت ندي الهاتف وقد لمعت الفكرة في رأسها لو ان حازم صدقا يريد ان يثبت انه تاب فستري بينما هي شاردة ومبتسمة فيما فكرت ولايزال الهاتف الي جوارها دق مرة اخري ندي : ايوة يا حاجة اماني حازم : لا انا الحاج حازم ندي امتلكها اضطراب بالغ وردت بتلعثم : حازم حازم : حازم كده من غير استاذ طيب بشرة خير ، ها فكرتي في كلامي ولا لسه ندي : فكرت يا استاذ حازم حازم : ما هي كانت لسه من غير استاذ ما علينا و قررتي ايه بقي ندي : انا فكرت بس لسه مقررتش حازم : ليه بس يا انسة ندي ندي : علشان كل اللي قولته كلام حلو قوي حتي اللي مكتوب في الكارت بس في النهاية مجرد كلام والتصرفات اللي شفتها متخلنيش اصدق ، ايه اللي يثبت انك اتغيرت وبقيت حازم التايب حازم : قوليلي طب اعمل ايه علشان اثبتلك ندي : مش عارفة بس حط نفسك مكاني لو حضرتك اللي كنت شوفتي في نفس المواقف وبعدها جيت وقولتلك انا تبت خلاص كنت حتصدقني زفر حازم بقوة ثم قال : يعني خلاص يا انسة ندي انتي لدرجة دي شايفني انسان سئ ومفيش فيا اي امل ندي : انا مقولتش كده انا قلت انك محتاج تثبت كلامك علشان اقدر اصدقه والا حيبقي كلام وخلاص حازم : طب اذا قولتلك اني مستعد اعمل اي حاجة علشان تصدقيه حتصدقي ندي : اي حاجة ايان كانت حازم باصرار: ايوة ندي : اوكي سيب بيت رفعت الصاوي وروح الاعتكاف السنه دي حازم : ايه ، ده بجد ندي : ايوة مش بتقول ممكن تعمل اي حاجة ، سيب بيتك وحياتك وعربيتك وروح اعتكف في المسجد اخر 10 ايام من رمضان حازم : طب وشغلي ندي : ما انت ممكن تروح الشغل وترجع علي المسجد حازم وقد شعر بجدية كلامها فبدأ يشعر بالتوتر : ايوة يا ندي بس ده انا السنة دي اول سنه حاصلي التراويح ويدوبك لسه باخد خطوات اقوم خبط لزق كده اروح اعتكف مع ناس معرفهاش وبعدين حنام فين طيب ندي : اولا لو شايف انك يدوبك بتاخد خطوات خلاص متروحش انا مش بافرض عليك انك تروح بس بعد كده متقولش كلام انت مش قده وثانيا لو علي النوم نام في المسجد حازم مضطرا : حاضر يا ندي ندي : حاضر ايه حازم : حاضر حاروح الاعتكاف ندي وهي مبتسمة : عموما ده حيكون اول اختبار ليك ومنه ممكن اقرر اذا كنت اوافق ولا لا حازم : نعم هو لسه في حاجة تانية بعد كده ندي : انت مش قلت مستعد تعمل المستحيل خلاص انا مش ناوية اطلب المستحيل اغلق الهاتف بينهم وندي يعلو وجهها ابتسامة تمنت لو انها رأت ردة فعله امامها بينما حازم ضرب علي رأسه وهو يقول : شكلك جبتوا لنفسك يا حازم --------------------------------------------------- دخل عصام علي حازم في اول ايام رمضان مبتسما وهو يقول عصام : يا سلام يا جدعان لو رمضان ده يبقي طول السنة والله الشباب اللي زي كده اول ناس حترتاح حازم وقد بدي شاردا : ليه يا فالح عصام : ابدا بس البنات كلها وهي صايمة كده لا بتحط ميكب ولا برفان واللبس بيوسع فجأة يا سلام لو يعملوا كده السنة كلها ويريحونا حازم لم يرد واكمل في شروده عصام : ايه يا عم صايم السنة دي ولا زي كل سنة حازم وهو يتنهد : بقولك ايه انا مش ناقصك عصام : انت صايم من غير سحور ولا ايه حازم : ييييييييييييييي يا ابني اطلع من دماغي الساعة دي عصام : طب قولي ناوي تصلي التراويح فين السنة دي ولا مش ناوي حازم بابتسامة عريضة : لا انا ناوي اعمل حاجة اكبر من كده بكتير عصام : ايه حتقرأ القران كله حازم : اكبر اكبر عصام : ايه حتعمل عملية استشهادية حازم : تصدق حاسس ان ندي حتطلب كده فعلا عصام : مالها ندي حازم : طلبت مني اني اثبتلها اني اتغيرت فعلا مش كلام وخلاص عصام : ده انا ابصم بالعشرة انك اتغيرت ده انا يوم ما شوفت جوليا قلت انك حتتجوزها تاني يوم لكن نعمل ايه بقي في بركات الانسة ندي البت اتطردت هي وهشام حازم : ايوة بس هي لسه متعرفش كل ده وعايزني اروح اعتكف في المسجد عصام وقد اتسع فمه من الذهول : ايه تعتكف ، اوووووووووووووووبا امال نفيين حتقول ايه حازم : يعني ده كل اللي يهمك عصام : ابدا بس متوقعتش خالص وانت حتروح حازم بالاستسلام : امال اعمل ايه عصام : طب وشغلك حازم بنفس الاستسلام : لا ما انا ممكن اجي الشغل وبعدين اطلع علي المسجد عصام : لا يا راااااااااااااااااااجل ، طب والنوم حازم : لا ما انا ممكن انام في المسجد عصام : طب ما ميه ميه اهو لو علي الشغل حتيجي الشغل ولو علي النوم حتنام في المسجد واهو تجبلك كيس شيبسي تفطر عليه اشوفك بعد العيد يا حازم حازم : بقي كده ده بدل ما تقولي نعتكف مع بعض وتشجعني عصام وهو يخرج : لا يا عم انا كفاية عليا التراويح حازم : ماشي يا عصام طول عمرك ندل ---------------------------------------- كانت ايام شهر رمضان الكريم تمر يوما بعد يوم كعادة كل عام يأتي منذ اول يوم يمني الناس انفسهم بما عليهم من عبادات يغتنمه البعض ويغفل عنه البعض بل ومع كل اسف يبغضه بعض اخر وهكذا هذا العام ككل عام بالنسبة لفريدة او نيرة او اشرف او هشام شهر مضطرون فيه الا يأكلون صباحا اضطرارا فقط امام الناس صيام لا يأخذ اصحابه منه الا الجوع والعطش اما احلام وشريفة ونفيين و ندي فكان اغتنمه فرصة والتقرب من الله شعار ، الاختلاف الوحيد في هذا العام هو ان حازم وعصام انتقلا قدرا من مربع فريدة الي مربع ندي ذلك الاختلاف الذي عندما يأتي ايان منا لابد عليه ان يدرك كم هي منة ( فاذا اردت ان تعرف عند الله مقامك فانظر فيما اقامك ) وها هي نفحات الشهر الفضيل اوشكت علي الانتهاء انقضت ايام الرحمة ومضت ايام المغفرة ولم يبقي الا ايام العتق من النار كانت ليلة الحادي والعشرون وكان حازم في غرفته ظل يزفر بقوة ويجوب الغرفة ذهابا وايابا ينظر بين الحين والاخر الي عنوان المسجد في يده وهو يقول لنفسه : طب انا حاخد ايه واسيب ايه واعمل ايه ، اروح فين واجي منين يا ربي ، الله يسامحك يا ندي لم يجد بد من ان يتجه الي العنوان المكتوب في يده ويتجه بحقيبة اعدها وهو لا يعرف ما كان عليه ان ياخذه وما كان عليه ان يتركه وقف امام المسجد كمن يتأكد من عنوانه ( مسجد الروضة ) خلع نعليه وتوجه الي الداخل كان الاستغراب هو سيد الموقف عدد لم يكن قليل كل مجموعة منهم متجاورة يتحدثون فيما بينهم استوقف شخصا الي جواره حازم : لو سمحت الاقي الحاج حامد فين الشخص : الراجل اللي واقف هناك اهو ، حضرتك ناوي تعتكف ان شاء الله حازم بتلعثم : ايوة الشخص : طب يا اهلا وسهلا ، انا علي حازم : اهلا وسهلا وانا حازم علي : يا اهلا يا اهلا اتجه حازم باتجه الحاج حامد تقدم خطوة ثم اخرج صوته حازم : السلام عليكم ، حضرتك الحاج حامد التفت علي صوته يجدته حازم رجل طويل متوسط العرض ذو لحية متوسطة وعليه الكتير من الوقار شعر حازم حين رأه بهيبته فتنهد وهو ينتظر خروج صوته حامد بصوت رخيم : ايوة يا ابني انا الحاج حامد ، وانتي مين حازم : حازم حامد : يا اهلا وسهلا يا بني حتعتكف معانا ان شاء الله حازم :ان شاء الله نادي حامد علي احد الموجودين حامد : يا وليد تعالي وليد : ايوة يا حاج حامد حامد : اكتب اسم حازم معاك وشوفه حيعتكف جزئي ولا كلي وحط اسمه في مجموعة عمل وليد : ماشي يا حاج ثم نظر لحازم : حتعتكف كل الايام ولا جزء منها حازم بتردد : كلها وليد : طب احطك في اي مجموعة عمل بقي حازم : يعني ايه مجموعة عمل مش فاهم وليد : بص يا سيدي كل واحد هنا في الاعتكاف بيبقي مسئول عن حاجة وبيساعد فيها يعني مسئول عن الاكل او النظافة او ترتيب المسجد يعني انت حتقدر تساعد في ايه حازم : لا انا مليش في عمايل الاكل وليد : طب خلاص حاخيلك في النضافة وقبل ان يسأل حازم اتي شخص بجوار وليد ليصفحه عمرو: ليدو كل سنة وانت طيب وبعودة الايام وليد : وانت طيب يا عمرو ده انا قلت انت اتجوزت واتلميت ومش حنشوف وشك السنه دي عمرو : والله حاولت يا بني بس ما اقدرتش امال فين علي وليد : هناك اهو بيحضر علشان السحور عمرو : طب حاروح اسلم عليه ، قبل ان يذهب التفت لحازم : السلام عليكم يا ------------- حازم :حازم عمرو :يا اهلا يا حازم ثم التفت لوليد : انا مش عايز اغسل مواعين السنه دي يا وليد انا السنه اللي فاتت اتهديت وليد : لا انا السنة دي بافكر ادخلك المطبخ عمرو : يعني ابقي في البيت مبشلش كوباية من مكانها واجي هنا اطبخلكم انا رايح اشوف علي عمل ايه في السحور وليد : خلاص يا حازم انت كده في مجموعة النضافة وحتبقي مسؤلياتك معايا نشيل الاكل ونكنس المسجد تمام حازم بضيق : لا طبعا و انا مالي بحاجة زي دي وليد : طب انت عايز تعمل ايه خد بالك مدام قاعد معانا هنا في المسجد فالمسجد مسؤليتنا نسلمه احسن مما استلمناه وكل واحد بيعمل حاجة علشان نساعد بعض حازم : بس انا مينفعنيش الكلام ده انا مليش دعوة وليد : خلاص انا حابلغ الحاج حامد ونشوف حيقول ايه حينها تذكر حازم ندي فصمت وجذب وليد من ذراعه : خلاص يا عم انا بس كنت عايز اعرف احنا حنكنس جوه ولا جوه وبره وليد وهو يضحك : يعني لازم اقول الحاج حامد عموما جوه بس وانا اصلا حساعدك لحظات وبدأ المسجد في الانتظام استعدادا للتهجد لم يستطع حازم النوم قبل التهجد ولو ساعة نظر الي الارض وحاول افتراشها لكنه قال لنفسه : ازاي يعني وما هي الادقائق وكان من يقظه : حازم صلاة التهجد قام لصلاتها ورجع في محاولة منه للنوم وما هي الا لحظات وكان من يقظه : حازم اقوم اتسحر يلا توجه بعيون ناعسة وهو يسأل احنا حناكل بايدينا عندها ضحك الجميع فنظر عمرو لعلي : انت اللي مسئول قدامي علي السحور انا عايز خدمة فندقية انا مينفعنيش الكلام ده رد وليد : ايه يا عم حازم نقوم نقطعلك كنتلوب قام حازم في ضيق ولم يأكل نظر لهم علي : خلاص متسقوش فيها يمكن مش واخد علي كده اتجه على لحازم : ايه يا عم حازم ده انت حتعمل علينا حازم ابن الناس الكويسين ولا ايه حازم وهو يزفر : لا بس انا مش عايز اكل علي : طب بص دول مثلثين جبنة ورغيف وكوباية زبادي اهم والمعلقة دي نضيفة والله بس بالله عليك اتسحر وبلاش تزعل من حد احنا بنهزر معاك عايزينك تفك شوية ، ها تشرب معانا شاي حازم : بس تغسلوا الكوبايات كويس علي : طب ما انت حلو بتهزر اهو عموما عمرو اللي بيغسل حازم : طب لو كده مش عايز دقائق وعلا اذان الفجر لم يحتاج من يقظه ولكنه بعدها لم يتذكر شيئا غير انه استيقظ في الثامنة ووجد نفسه مغطي بغطاء وتحت رأسه وسادة ولم يعلم من وضعهم مرت ايام حازم في الاعتكاف عكس ما كان يتوقع يوما بعد يوما اعتاد ابن رفعت الصاوي علي ما لم يكن يتوقعه تنازل عن كبريائه في مقابل ان ينبض قلبه بنبضات الحياة تلك اللحظات التي لم يكن طيلة حياته يتوقع ان يعيشها كانت ليلة ال27 خرج حازم برفقة وليد من المسجد وليد : انا مكنتش اعرف ان عندك بنت حازم : لوجي عندها 6 سنين ، هي المكتبة بعيدة من هنا وليد : لا علي اول الشارع ، انت عايز حاجة غير كارت شحن حازم : لا اتاهم صوت يناديهم : عمو باصي باصي يا عمو نظر وليد للكرة ودخل في الماتش بعفوية بعد لحظات نظر اليه حازم : حنتأخر وليد اعاد الكرة لحازم لم يرد حازم ودخل الماتش معه ، لحظات مرت مع اطفال لا يعرفوهم فقط لعبوا معهم لدقائق وعادوا للمسجد حازم : يا خبر ده انا مش فاكر اخر مرة لعبت فيها كرة كانت امتي وليد : بس انت بتلعب حلو انتي اهلاوي ولا اهلاوي حازم بضحك : ريال مدريد و انت وليد : برشلونة دخلوا للمسجد واستوقفهم عمرو وعلي وهم ينظرون للسماء عمرو : شكلها انهارده علي فكرة علي : مع اني توقعت انها يوم 25 وليد : بتعملوا ايه عمرو : بنبص علي السماء شكلها ليلة القدر حازم : الله السماء شكلها صافي فعلا علي : طب كل واحد بقي يدعي دعوة حلوة كده شكلها ليلة متسجابة الدعوة حينها نظر حازم الي السماء وتنهد و دعي من قلبه ان تكون ندي من نصيبه استوقفه صوت يعرفه عصام : السلام عليكم يا اخوة ابحث ان شخص يدعي حازم التفت حازم : عصام عصام : ايه يا عم الجو اللي انت عايش فيه ده وليد : انتي تعرفه يا حازم حازم : ايوة ده واحد من اصدقاء السوء اللي ناوي اقطعهم ما اطلع من هنا عصام : اخس عليك يا حازم وانا اللي قلت اجي اقعد معاك للعيد ، امال فين الراجل بتاع لا تناقش ولا تجادل يا اخ علي والا وقعت في المحظور عمرو : قاعد جوه ده حتي مستنيك عصام : بقولك ايه يا حازم ايه الاخبار الاعتكاف حلو ولا ايه وليد : تعالي معايا بس وانا حابسطلك عصام : طب في موز حازم : لا في كنتلوب **************************** الحلقه 21 علا صوت اذان الفجر ليوم جديد لم يحتاج احد من من بات في المسجد ان يستيقظ فكل شخص انشغل بما لديه واولهم حازم الذي كان لايزال يجمع هو ووليد اثار السحور ،ابتسم وليد وهو ينظر لحازم ابتسامة استوقفت حازم حازم : ايه يا عم انت معجب ولا ايه وليد : لا ابدا بس سبحان مغير الاحوال اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكش يوم ما جيت وانت بتقولي لا انا مينفعنيش الكلام ده صمت قليلا ثم قال : والله حتوحشني يا حازم يا ابن الناس الكويسين حازم : عموما انا قلتكم علي عنواني بجد انا عايز نتقابل بعد رمضان ويا ريت والله يا وليد نبقي اصحاب بجد وليد : متقلقش يا عم احنا فعلا بقينا اصحاب ولعلمك عمرك ما حتقدر تنسي الايام دي ابدا قاطعهم صوت عمرو : يا بني انت راجلك كل شوية في بقي اتعدل يا عم انتي عصام وهو نائم : يا عم بقك هو اللي في راجلي انهوا ترتيب المسجد والتفت كل واحد منهم لينام الا حازم اتجه الي الشباك لينظر مرة اخري الي شكل السماء لم يعتاد ان يراقب السماء ويراها صافية مثل هذه الايام ، صفاء يشبه كثيرا ما يشعر به داخل نفسه لكم يتمني ان تتوقف عقارب الساعة عند هذه الايام يتسأل كيف ستكون العودة الي منزل رفعت الصاوي مرة اخري صدقا يخشي لو عاد الي منزله يعود الي حازم القديم حازم الذي لا يريد ان يراه مرة اخري قاطعه من شروده الحاج حامد : روحت فين يا حازم يا ابني حازم : ابدا ازيك يا حاج حامد هو حضرتك لسه صاحي حامد : انا كنت رايح انام لقيتك قاعد قدام الشباك وشكلك زي ما تكون شايل الهم قولت اشوفك قبل ما انام زفر حازم كمن يخرج هما من اعماقه : ابدا بس شايل هم اما ارجع البيت مع ان بنتي وحشتني اوي بس نفسي بجد مرجعش حامد : لا حول ولا قوة الا بالله طب ليه يا ابني كده ده مهما كان بيتك حازم : خايف لو رجعت اخسر اللي وصلتله وساعتها مش عارف يا تري حتيجي فرصة تانية للرجوع ولا لا حامد : والله يا ابني كله في ايدك انت بس اخلص توبتك بربنا واستعين بالله علي اللي جاي وان شاء الله ربنا حيقبل توبتك ومهما حصل اوعي تيأس مهما غلطت متفقدش الامل في ربنا ومهما حصل توب حازم : خايف ساعتها ابقي باضحك علي نفسي وساعتها ربنا ميقبلش توبتي وساعتها مش عارف حاعمل ليه حامد : بص يا بني انا حاقولك كلمة وحطها في ودنك ومهما حصل فكر نفسك بها ( ان الله لا يمل من استغفار العبد حتي يمل العبد من استغفاره ) ------------------------------------------------- : اخيرا جيتي ده انا كنت فقدت الامل ندي : اعمل ايه ماما وافقت علي النهاردة بس ، قولتها انهارده حيختموا خاليني اروح وافقت بعد ما طلعت روحي حاجة اماني : يا اهلا يا اهلا هل هلالك رمضان خلص جايلنا انهاردة ندي : معلش بقي الحمد لله اني جيت وبعدين ايه الاستقبال ده انا لا شايفة تورت ولا جاتوهات هو الاعتكاف ده نواشف ولا ايه اماني : التورت والجاتوهات دي ناكلها في بيتك بقي بعد العيد ابتسمت ندي فجذبتها الحاجة اماني لتتحدث اليها الحاجة اماني : ليكي عندي اخبار كويسة ندي : خير يا حاجة اماني : الحاج حامد كلمني انهاردة ، وقالي اقولك علي رأيه ندي وهي تبتلع ريقها : ورأيه ايه يا حجة اماني : هو بيقول انه ابن حلال وكويس وهو ارتحاله وارتاح لتصرفاته في الاعتكاف بس هو فعلا محتاج لليشجعه ويوقف جنبه ندي : بجد يا حاجة يعني هو شايفه انسان كويس اماني : انتي زي بنتي يا ندي وانا مش حاغيشك وانتي لما قولتلي عايزة رأي الحاج حامد انا قولته وهو قال للمجموعة اللي مع حازم ياخدوا بالهم منه ويقولوله رأيهم لانه متقدم لبنته ومفيش حد منهم اتعامل معاه الا وشكر فيه ندي : طب مش جايز يكون بيمثل يا حاجة اماني : انتي للدرجة دي خايفة ندي : دي تالت مرة وخايفة التالتة تبقي تابتة اماني : لو استخرتي وده رأي اللي حوليكي اتوكلي علي الله وانتي حتشوفي تعاملاته بعد كده وان ظهر حاجة منه ساعتها يبقي خلاص تنهدت ندي لان هذه المرة ليست كسابقيها هذه المرة لانها احبته حقا والجرح لن يكون سهلا ------------------------------------------------------ عمرو لعصام : والله انت ما تنفع حارس مرمي ببصلة عصام :والله لو الحضري هنا ما كان عرف يلعب زيي وليد : كفاية لعب بقي لازم نخلص فرش الحصر علشان صلاة العيد حامد : الناس بتوع شادر الصلاة خلصوا علي : ايوة خلاص فاضل حاجات بسيطة عمرو : بجد رمضان خلص عصام : بجد انا ندمان اللي مجتش من اول يوم خسارة مكنتش فاكر ان فيها كورة وكنتالوب وليد لحازم : انت كنت بتكلم مين حازم : كنت باكلم بنتي عايزني ارجع بعد الفجر علشان عايزة تروح صلاة العيد علي : يعني مش حتصلي العيد معانا حازم : لا ما انا قلت لداد محاسن يستنوني ويجوا يصلوا هنا عصام : ما تخلي ابراهيم يجبهم حازم : ما ابراهيم اجازة علشان العيد وليد : ابراهيم ده مين اصلا حازم : ده السواق عمرو وهو يضحك : مش عارف ليه يا حازم ساعات بحس انك واقع من فيلم رد قلبي عصام : ده قر ده ولا نق عمرو : الاتنين الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله الله اكبر الله اكبر ولله الحمد الله اكبر كبرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لا اله الا الله وحده صدق وعده ونصر عبده واعد جنده وهزم الاحزاب وحده لا اله الا الله علت تكبيرات صلاة العيد معلنة انتهاء الشهر الفضيل واول ايام العيد صوت التكبيرات والاصتفاف للصلوات وكحك علي حلويات واحلي بالونة لست البنات لوجي : انا عايزة الصفرة حازم : حاضر ، مش عايزة واحدة انتي كمان يا دادا محاسن : لا انا عايزة زمارة يا ابني ، كل سنة وانتي طيبة يا لوجي كل سنة وانت طيب حازم عصام : انا عايز البالونة دي لوجي لوجي : لا دي بتاعتي هاتلك انت واحدة محاسن : مش يلا بقي تروحوا ترتاحوا وعلشان احضرلكم الفطار حازم : خلاص حنمشي علي طول بس اسلم علي عمرو و وليد و علي لوجي : هم دول صحابك يا بابي حازم : ايوة يا حبيتي لوجي : بابي انت كلمت ميس ندي حازم : حاكلمها انهاردة يا لوجي لوجي : احنا حنروحلهم في العيد حازم : يمكن بكرة يا لوجي عصام : خلاص يا عم عديت الاختبار ، يا رب تنجح يا حازم حازم بضحك : ادعيلي ابوس ايدك -------------------------------------------------------------- ما ان رأي حازم سريره حتي ارتمي عليه دون ان يدري لم يعرف كم مضي من الوقت وهو نائم واخيرا لن يستيقظ 3 مرات طوال الليل لكنه استيقظ اخيرا علي صوت لوجي : اقوم بقي اقوم يا بابي بجد اقوم ، يووووووووووووووووووو حازم : في ايه يا لوجي لوجي : مش قلت حتكلم ميس ندي حازم بعيون ناعسة : طب حاضر يعني منمش لوجي : ما انت نمت كتير اوي حازم : طب هاتي الموبايل بينما حازم يتصل كانت ندي هي الاخري في سابع نومة طول الليل سهرت حتي صلاة الفجر ولم تستطيع النوم بعدها حتي نامت العصر دق الهاتف شريفة : السلام عليكم حازم : وعليكم السلام ازي حضترتك يا طنط ، انا حازم شريفة : اهلا يا ابني ازيك وازي لوجي ووالدتك ، كل سنة وانت طيب وانتي طيبة يا طنط حينها اقربت نفيين من ندي نفيين : ندي اصحي يا بنتي قومي ندي بتثاقل : سبيني انام يا نفيين نفيين : قومي كلمي حازم علي التليفون ندي : يا نفيين بقي --------------ايه انتفضت من مكانها ووقفت امام المرآة ضحكت نفيين وردت : كل ده ولسه مترددة امال لو متأكده حتعملي ايه عموما هو علي التليفون مش برة بيقول لماما جي بكرة ابتلعت ندي ريقها بصعوبة وقاطعتها شريفة وهي تنادي شريفة : ندي تعالي كلمي ندي وهي خجلة : ايوة يا ماما في حاجة شريفة : تعالي لوجي عايزة تكلمك نفيين بهزار : لوجي بردوا ، كلمي لوجي كلمي ندي : سلام عليكم ازيك يا لوجي لوجي : ازيك يا ميس ندي بصي بابي قاعد جنبي اهو بيقولي انك حتخليني اقولك يا مامي ندي بجد ندي : طبعا يا لوجي يا حبيبتي انتي تقولي اللي انتي عايزاه انتي حبيبتي يا لوجي حازم : لوجي بس ندي بخضة : استاذ حازم حازم : خاليها اخ حازم بقي يا اخت ندي كده بقت اوقع ندي : اهلا ازي حضرتك حازم : ازيك انتي ، كل عام وانتي الي الله اقرب والسنة اللي جاية تكوني منورة بيتك كده ندي بمنتهي الخجل : وانت طيب حازم : ها لسه مقررتيش بردوا ندي : ان شاء الله خير حازم : عموما انا طلبت من مامتك تكلم عمك بكرة يكون موجود وان شاء الله نقري الفاتحة ونحدد معاد الخطوبة وبعدها قرري زي ما انتي عايزة ها قولتي ايه ندي : طيب حازم : طيب ايه ندي : طيب خير حازم : خلاص اشوفك بكرة علي خير لوجي : عايزة اكلمها حازم : خلاص قفلت نفيين : وشك احممممممممممممممممممممممممممممممر ندي : بس انا لسه موافقتش ازاي كده خبط لزق انا--------------- نفيين : ندي مصر كلها عارفة انك موافقة خلصيني بقي ، مبروك يا عروسة --------------------------------------------------------------- فريدة : انت متأكد من الكلام ده يا هشام هشام : ايوة انا عمري قلتلك حاجة وكانت غلط فريدة : يعني ندي كانت بتضحك علينا هشام : ايوة الانسة ندي مطلعتش الانسة ندي طلعت مدام ندي ومرتين فريدة : انا مش مصدقة كانت متجوزة مرتين هشام : مرة رسمي ومرة عرفي ، الرسمي كان ابن جيرانهم والعرفي ده كان ابن عمها فريدة : طب سيبلي الموضوع ده يا هشام وانا حاقول لحازم هشام : بس بلاش تجيبي سيرتي يا انط انتي عارفة موقفي حساس ومش عايز اخسر حازم فريدة : اوكي يا هشام اتجهت فريدة لغرفة حازم كان حازم في طريقه لمنزل ندي كان واقف امام المرآة يدندن بسعادة بالغة ويضع عطره حينها اطرقت الباب حازم : ادخل فريدة : انت خارج حازم : لما سألتني امبارح اقولتك انا رايح فين فريدة : لسه مصمم تتجوز ندي بردوا حازم : تفتكري يعني حغير رأيي من امبارح للنهاردة فريدة : جايز و جايز تغيير رأيك دلوقتي حالا حازم : معتقدش يا ماما ، انا بس حابقي مبسوط لو جتي معايا فريدة : حتي لو عرفت انها مدام مش انسة التفت حازم بعد ما كان يخرج من الباب حازم : ايه ، انتي بتقولي ايه فريدة : ندي كانت متجوزة قبل كده مرتين ، منهم مرة عرفي تسمر حازم في مكانه ولم يرد فكر وقتا ليس بالقليل ثم قال حازم : مين اللي قالك الكلام ده مش جايز كدب فريدة : لو مش مصدقني اسأل بنفسك وانت حتتأكد التفت حازم ليخرج من غرفته فريدة : انت رايح فين حازم : رايح اتأكد بنفسي نزل حازم والي جواره لوجي رأته دادا محاسن عند خروجه ولم يكن مبتسما كما كان ، طوال الطريق كان يفكر هل صدقا ما سمع لم يكن مصدقا ابدا شعر انه مستحيل ان تتزوج ندي عرفي ابدا لن يصدق قاطعته لوجي لوجي : بابي مش هنا البيت حازم : ها ايوة يا لوجي يلا بينا وقف كمن يشعر بالخوف تردد واخيرا طرق الباب نزلت نفيين لتفتح نفيين : اهلا اهلا يا مستر حازم ، ازيك يا لوجي حازم بوجوم : ازيك يا انسة نفيين صعدوا باتجه شقة ندي كانت احلام وزوجها ونبيل بانتظاره وشريفة ايضا اما ندي كانت بالداخل ، حاول ان يرسم ابتسامة علي وجهه لكنها كانت باردة تلك الابتسامة وقعت في نفس احلام شعرت عندها ان احساسها انه ليس كأبيه كان احساس خاطئ شعرت انه قاب قوسين او ادني من التنصل من الارتباط حقا هو ابن رفعت الصاوي كانت ندي تقف امام المرآة تذكرت اول مرة اتي فيها سيف عندهم كيف كانت تقف وكيف كان شعورها ، تأففت كمن تمني نفسها ان يكون حازم افضل منهم لكنها تنوي التحدث قبل اي شئ لابد ان يعرف كل شئ عنها حتي لا يحاول احد ان يصطاد في الماء العكر خرجت ندي اخيرا لتسلم علي الجميع لم تستطع رفع عينها حتي لا تري حازم لكنها حاولت وان بدي الامر صعب شعرت بوجومه بعض الشئ نظرت الي والدتها لتنفذ ما طلبت شريفة لحازم : احنا حنستاذن ثواني لان ندي كانت عايزة تتكلم مع حضرتك قبل قراية الفاتحة ممكن أوم حازم برأسه كأنه يشعر ان ما سمعه قد يكون صدقا استأذن الجميع وبقي حازم امام ندي حازم : اتفضلي يا انسة ندي ، انا سمعك ندي وهي تحاول ان تستجمع الكلمات : هو في موضوع كده في الاول انا لازم اقوله لحضرتك علشان بردوا يكون واضح يعني ---------------------------- ابتلعت ريقها : بص يا استاذ حازم موضوعنا ده بالنسبة لي مش اول موضوع يعني --------------------------- زفرت ثم تابعت : قصدي يعني ان كان في موضوعين قبل كده حازم كانت دقات قلبه سريعة من القلق : يعني ايه ، انتي اتجوزتي قبل كده ندي : لا بس اتكتب كتابي مرة واتخطبت مرة حازم : بس كده يعني مفيش ولا مرة كانت جواز بشكل رسمي ندي : لا كلها مواضيع من علي البر مفيش حاجة كان فيها جواز بس انا بردوا قلت اعرفك تنهد حازم ببعض من الراحة ثم قال : كده بس ولا في حاجة تانية ندي : لا في ، انا في حاجة عايزة اوضحها مهمة بردوا علشان متبقاش غيبة علي حضرتك اولا موضوع اداب الخطبة هنا اخيرا ظهرت ابتسامة حازم : نعم ايه اداب الخطبة دي ندي بتلعثم : يعني التعاملات بينا حتفضل رسمي بردوا مفيش خروج لوحدينا مينفعش نركب العربية بتاعتك لوحدنا وتقولي اوصلك ومينفعش مكالمات في وقت متأخر نراعي حدود الكلام بينا ومفيش سلام بالايد وحتي الشبكة كمان مامتك اللي حتلبسهاني و ----------------------- قاطعها حازم والابتسامة تعلو شافتيه : هو انتي كنتي بتصرفي كده مع ------- يعني المرتين اللي فاتوا ندي : طبعا ما ده اللي يرضي ربنا وده اللي مفروض كل بنت تعمله حازم وقد زادت ابتسامته : طب فاضل حاجة تانية ندي : الفرح حيكون مفصول وانا حافضل بحجابي حازم : مفصول ازاي يعني ندي : الرجالة لوحدهم والستات لوحدهم حازم بضحك : طب انا حاحضر الفرح ده ولا لا ندي : لو عايز حازم : ولو اني مش مقتنع بموضوع الفرح بس حاضر ، لسة فاضل حاجة ولا خلاص كده ندي : لا خلاص حازم : طب مش حتنادي الجماعة بقي يلا رفعت الايادي امام كل وجه ليقرأ كل منهم سورة الفاتحة حتي لوجي التي كانت تقرأها بصوت اعلي من الجميع جعلتهم جميعا يضحكون ثم تقدمت بعد انتهائها بجوار ندي لوجي : خلاص كده انتي حتيجي معانا بقي يلا بينا ندي وهي تضحك : لا لسه مش دلوقتي خالص اصبري شوية لوجي : هو انتي مش كده اتجوزتي بابي ندي : لا لسه لما يجي المأذون ويكتب الكتاب نبقي ساعتها اجوزنا لوجي : طب ما بابي ينزل يجيب واحد ضحك الجميع وردت نفيين : طب ما نخليه يجيب 4 واحد ليا واحد ليكي و واحد لبابا و واحد لندي ------------------------------------------------ فريدة : يعني بردوا قريت الفاتحة بردوا مشيت اللي في دماغك حازم : مين اللي قالك انها كانت متجوزة عرفي فريدة : ده كل اللي يهمك حازم وهو يزفر : ايوة ده كل اللي يهمني فريدة : مش حاقولك مدام قررت تلغي عقلك وتمشي ورا البت دي خلاص اتجوزها واشبع بيها حازم : للمرة التانية باسألك مين اللي قالك اقترب الي اذنيها : هشام قامت فريدة من مكانها وهي تنصرف ثم قالك فريدة : انتي مش حتتجوزها خلاص ملكش دعوة بقي مين اللي قالي نظر حازم باتجه والدته : عموما انا عارف ------------------------------------------------- مساء اليوم التالي كان هشام يجلس امام حاسوبه حين دق جرس الباب فتح هشام الباب ليجد هشام : شيخ حازم في بيتي اهلا بيك يا اخ حازم ، مش شايف انها زيارة غريبة شوية لواحد فاسق زيي حازم وهو يدخل : ازيك يا هشام هشام وهو يغلق الباب : ازيك انتي يا حازم ، مبروك سمعت انك حتتجوز الانسة ندي ، عقبالي كده لما الاقي واحدة محترمة كده زي الانسة ندي رمقه حازم بنظرات حادة وامسك بذارعه بقوة : محترمة غصب عنك فاهمني غصب عنك هشام وهو يزفر : هو انا قلت حاجة انت جاي تتلكك حازم : لا انا مش جاي اتلكك انا جاي احط النقط علي الحروف وافكرك مين هو حازم الصاوي ويعرف عنك ايه علشان انا حاسس انك ناسي وعايز اللي يفكرك هشام : تؤتؤتؤ هو في حد يطلع من الاعتكاف ويتكلم كده بردوا امال توبة ايه والتزام ايه اما حازم الصاوي حيطلع اهو حازم : بهدوء كده خلينا نتفق ابعد عن ندي وطلعها من دماغك ماشي هشام بابتسامة ساخرة : انتي خايف مني عليها ، بس بصراحة يا حازم حاسس اني مقدرش اوعدك اصلها موزة ايه طحن حينها حاول حازم بكل ما اوتي من قوة ان يصفعه لكن هشام امسك يده وهو يقول : مش كل مرة حتاخد ني علي خوانة انا لسه مرديتش اللي فات واوعي تكون فاكر اني نسيته يعني متعملش راجل عليا زي ما الانسة ندي قالت مع انها في الاخر وافقت عليك انت تقول ايه بقي ما فلوس رفعت الصاوي اصلها مش شوية حازم : طب اسمع بقي يا هشام اظاهر فعلا انك محتاج تفتكر حازم الصاوي بجد واظاهر ان سكوتي عليكي خالك تفتكر انك حاجة او انك تقدر تعمل حاجة انا اللي كان مسكتني زمان انك كنت اخو مراتي ساعتها كنت بداري فضايحك علشان اسمك خال بنتي بس دلوقتي مبقاش يهمني واحب افكرك ان الصور و الفيديوهات اللي تخص منة لسه عندي وانت عارف ان عم منة نفسه يعرف مين اللي عمل كده في بنت اخو وكان سبب في انـ,ـتحارها وعارف بردوا هو نفسه يعرف ليه ، اظاهر انت مش باقي علي عمرك التفت هشام وقد صدمه ما سمع لم يعقب بكلمة فاكمل حازم وهو يدور حول هشام : بلاش ده فاكر الشيكات اللي كانت بدون رصيد علي فكرة لسه عندي ووصل الامانة كمان دول بقي ممكن يروحوا النيابة بلاش ده ايه تاني يا حازم يا صاوي ايه تاني يا حازم يا صاوي ايه فاكر الشقة بتاعة المعادي فاكرها طبعا انت لسه مشغلها ولا قفلتها افتكر كمان ولا كفاية كده هشام بعيون مملؤة بالغل : لا كفاية ، انا مكنتش فاكر ان الانسة ندي غالية اوي كده حازم : اديك عرفت اظن كده بقي واضح يا هشام لو حاولت تضايقها انا اقدر اعمل ايه قدامك السجن او القـ,ـتل اختار اللي يريحك وانا معاك التفت ليخرج ثم رجع : علي فكرة مصدر معلوماتك اللي قالك ان ندي متجوزة ده ابقي غيروا وبلاش انت بالذات تكلم علي شرف حد لان انا وانت عارفين اني لما اتجوزت الانسة نيرة مكنتش ساعتها الانسة نيرة وان كنت ناسي افكرك تنهد حازم وقرر ان ينهي كلامه: هشام للمرة الاخيرة اوعي تفكر مجرد تفكير انك تتكلم عن ندي او حتي تضايقها بص اول ما تلاقي اسمها عدي عليك افتكر كلامي حتلاقي نفسك نسيتها علي طول : وعلي فكرة انا فرحي علي ندي بعد شهرين محبش اشوف وشك فيه ومش عايز ازعل حد مني ماشي يا هشام فتح حازم باب الشقة ووضع علي يده علي فمه ليلقي علي هشام قبلة بسخرية حادة وهو يقول حازم : سلام يا اتش اغلق الباب بقوة تاركا هشام بعيون زائغة وهو يضرب بيده علي المقعد الذي امامه هشام بغيظ شديد : ماشي يا حازم حنشوف انا ولا انت ولا الانسة ندي الحلقه 22 كانت تجلس في الحديقة بانتظاره تمني نفسها بعودته وسؤاله عن ما حدث ، كانت تتوقع سعادته لكنها لم تر الامس او اليوم ما يشعرها بذلك ، سمعت صوت سيارته فصوبت بصرها باتجه البوابة منتظرة دخوله ، لحظات واطل حازم برأسه ولاتزال بعض علامات الوجوم مرتسمة علي ملامحه محاسن : اتأخرت ليه يا حازم يا ابني انت كنت فين حازم وهو يتنهد : ابدا يا دادا متشغليش بالك مشوار كده كان لازم اعمله وعمتله محاسن : طب يا ابني مش تقولي عملت ايه امبارح ، ايه الاخبار و شكلك كان مضايق ليه حازم اتجه ليجلس علي احدي الكرسي في حديقة منزله عقد ذراعيه امام صدره وشرد في السماء ثم رد حازم : تفتكري يا دادا انا استعجلت في موضوع جوازي من ندي محاسن : ليه يا ابني بتقول كده انت مش بتحبها وعايزها حازم : ايوة بس ----------------- بس ندي مقدرتش تشتغل هنا من اللي شافته تقوم تعيش فيه تفتكري ندي حتقدر تعيش وسطينا محاسن : طب و انت روحت فين وانا ولوجي احنا كلنا حنبقي معاها تنهد حازم وهو يرد : تعرفي لو مش خايف اني اسيب ماما لوحدها كنت عشيت انا ولوجي و ندي بره بس عارف انها حتزعل من جواها وانا مش عايز ازعلها مع انها مصممة تزعلني محاسن : طب ما تحاول مع فريدة هانم تاني يمكن تقدر تقنعها بموضوع ندي حازم : انا متأكد اني مهما حاولت مش حاقدر ، انا عارف ماما كويس محاسن وهي تحاول تغيير الموضوع : طب انت عملت ايه امبارح عند ندي قريتوا الفاتحة حازم بابتسامة : ايوة يا ستي قرينا الفاتحة واتفقنا علي الخطوبة اخر الاسبوع الجاي بس لسه محددناش اي حاجة تانية اتحيلت علي عمها قال مفيش حاجة تانية قبل سنوية باباها محاسن : طب علي خيرت الله ربنا يتمملك علي خير ويجعلها من نصيبك التفت حازم بينما كان يدخل : دادا لو ماما سألتك قولي انك مش عارفة محاسن : ليه هو في حاجة حازم : ابدا بس اصل في حاجة في دماغي كده عايز اعرفها اوكي محاسن : حاضر بينما حازم ودادا محاسن يتحدثون كان هناك من يراقب ، فريدة كانت تقف في غرفتها غير مصدقة ان ندي ستتزوج حازم وبعد شهرين اقترب حازم من غرفة امه و للحظة فكر ان يطرق الباب ولكنه تراجع في اللحظة الاخيرة فاتجه الي غرفة لوجي قبلها ودثرها جيدا وابتسم وخرج في اتجه غرفته فتح الباب وبات ينظر للغرفة التي يعيش فيها وحيدا ما هي الا شهور وستأتي ندي لتشاركهم هذه الحياة حينها تنهد وهو يمني نفسه ان يمر الامر بسلام بدل ملابسه في محاولة منه الي النوم لم يستطع بات يتقلب علي سريره كمن بات علي الاشواك ، يضع المخدة علي وجهه تارة ويبعدها تارة حتي نظر الي الساعة التي كانت الحادية عشر حينها قال في نفسه حازم : لو كلمتها يبقي متأخر كده ولا ايه بينما كان هو علي حاله كانت ندي في سريرها هي الاخري تلعب باحدي خصلات شعرها وهي شاردة ، كانت تتذكر كل المواقف التي جمعت بينها وبين حازم اول مرة رأته ، مكالماته من اجل الاعتذار ، يوم الرحلة ويوم ان كانت لوجي مريضة وكل مرة تقابلوا فيها بل حتي يوم مجئ جوليا تلك النظرة التي رأتها في عينه وخروجه خلفها واحساسها بغيرته تنهدت من اعماقها وابتسامة صغيرة تعلو وجنتيها حينها قاطعها صوت هاتفها معلنا وصول رسالة جديدة ، ببعض الضيق اقتربت من هاتفها خشية ان تكون الرسائل القديمة ولكنها كانت من ------------------------------حازم ( بقالي ساعة بحاول انام ومش عارف اعمل ايه دلوقتي ) ابتسم لانه شعر انها ابتسمت لرسالته وضع المخدة مرة اخري فوق رأسه لكن حينها اعلن هاتفه ان الرسالة قد ردت انتفض غير مصدق : معقولة ، فكانت ( اشرب كوباية لبن دافئ و اتوضي واقول اذكار النوم وبعدها حتنام علي طول ) عندها ضحك وقام من سريره نزولا الي المطبخ ليجد دادا محاسن تنهي ما كان عليها فعله حينها طلب حازم بمزاح : دادا ممكن كوباية لبن دافئ محاسن : وانت من امتي بتشرب لبن حازم بهزار : انتي ناسية اني اتغيرت يا دادا ، خلاص انا بقيت حازم اللي بيشرب اللبن وبيسمع الكلام وبيغسل رجله وسنانه قبل ما ينام محاسن وهي تضحك : دي ميس ندي طلعت شاطرة اوي اللي قدرت تعمل كل ده ------------------------------------------- كانت في شقتها تتجاه يمنها ويسارها تشعر بالتردد ولا تريد ان تتكلم تتذكر ما قالته لشريفة وما طلبت من شريفة ان تقوله وكل ما تتمناه الا يعرف نبيل ان حازم هو ابن رفعت الصاوي تنهدت وهي تقول : الاسم اللي في اوراق القضية مفيهوش اسم الصاوي يا رب نبيل ما يعرف حاجة يا رب الجوازة تم من غير ما حد يعرف حاجة يروضها الشعور بالذنب بين الان والاخر فتقرر ان تحكي كل شئ ثم تعاود التفكير ماذا سيحدث لو تحدث - سيعلم طارق الحقيقة وان احلام بعد وفاة زوجها كانت علي علاقة برجل سرق مالها مستغلنا حبها - ربما لن تتزوج ندي حازم وهي تشعر انها يريدان الزواج ولا تريد التعاسة لابنه اخيها - والاهم هي تخشي فريدة تخشي ان تحاول ان تسئ اليها من اجل ان لا يعود المال - ربما لن تستطيع ان تعيد المال وهي لا تمتلك شئ يثبت حقها في المال وربما ايضا خسرت صورتها امام زوجها واسرتها ولو صمتت فلن يعرف احدا بالماضي ويبقي الحال علي ما هو عليه فلن يفيدها النبش في الماضي بشئ تنهدت اخيرا وهي تقول : انا خلاص مسامحة في الفلوس وفي اللي حصل وكفاية ان كده كده في الاخر الفلوس لولاد ندي يعني كأن حقي بردوا رجعلي واللي انا قولته لشريفة هو اللي حاقوله للكل وكده يكون الموضوع خلص ----------------------------------------------------- ندي : بس كده يعني مفيش حاجة تانية شريفة : والله يا بنتي ده اللي عمتك قالته لما سألتها انا اصل ابوكي مكنش حاكيلي تفاصيل غير ان في قضية بين رفعت وبين عمتك ندي : بس انا شايفة اننا نقول لحازم عادي بردوا شريفة : عمتك اللي قالتلي بلاش نحكي علشان عمك طارق مش عارف وبعدين الموضوع مش مستاهل حنقوله جوز عمتك كان مديون لابوك واتنازله عن المصنع والشركة علشان يسد الدين وبعدين عمتك رفعت قضية عليه علشان تستردهم وخسرتها خلاص مدام القضية خلصت ومفيش مشاكل ملوش لازمة موضوع مش مستاهل خصوصا انه اتحكم فيه لصالح باباه وخلاص يا ندي علشان عمتك متزعلش خلينا نسكت ندي بتردد : طيب يا ماما -------------------------------------------------- يوم الخطوبة استيقظ حازم علي صوت لوجي وهي مبتسمة لوجي : مبروك يا بابي حازم مبتسما : الله يبارك فيكي يا لوجي لوجي : مش يلا نفطر علشان نروح لمامي ندي حازم : خلاص بقت مامي ماشي يا لوجي بس احنا حنروح باليل مش دلوقتي لوجي : ليه يا بابي انا عايزة اروح دلوقتي حازم : مش حينفع يا لوجي بالليل ان شاء الله نروح مع دادا محاسن وانكل عصام ، ودلوقتي اسبقني علشان نفطر اوكي بدل ملابسه وخرج من اجل الفطار عند السلالم التفتت محاسن لحازم محاسن : صباح الخير يا عريس حازم مبتسما : صباح النور دخل الي السفرة رمقته فريدة بنظرة غيظ وهي تتناول فطارها فريدة بغيظ : مبروك حازم بلين : الله يبارك فيكي ، حتيجي معايا فريدة بحدة : لا حازم بضيق وهو يزفر : ماشي فريدة : انت فرحك عليها بعد شهرين علت ابتسامة وجه حازم وهو يقول : مين اللي قالك تنهدت وهي تنظر للوجي : هو ده بردوا كل اللي همك ، مش انهم مستعجلين علشان خايفين لتطير من ايديهم هما مش المفروض عندهم حالة وفاة واللي ميت ده باباها حازم : ما احنا مش حنعمل اي حاجة قبل السنوية بتاعت باباها لما تعدي ، يعني مش قبل 5 شهور علي الاقل فريدة : امال انت قلت ان فرحك عليها بعد شهرين ليه ابتسم حازم وهو يرد : لا انا قلت كده لواحد صاحبي كنت عايز اعرف حيقول لحد ولا لا علي الضيق والغيظ وجه فريدة فتابع حازم ببرود : لو عايزة تعرفي حاجة تخصني او تخص ندي اسأليني وانا حاقولك ومتعتمديش علي حد لا يعتمد عليه نظر الي طبق افطاره ليبدو منهمكا في الاكل ولم يحاول ان يكثر من الكلام لانه لا يريد في هذا اليوم ان يعكر صفو مزاجه قال في نفسه وهو يبتسم : انت انهارده عريس -------------------------------------------------- امام المرآة مرة جديدة المختلف فيها ان دقات القلب اعلي من معدلها المعتاد فهذه المرة دق قلبها وتشعر بالسعادة وتتمني ان يجمعها الله به علي خير ، اقتربت نفيين تهمس في اذنيها نفيين بمزاح : انا مليش دعوة انا حاقرصك يعني حاقرصك ندي وقد بدي عليها القلق و الخجل : نفيين متستعبتيش انا مصدقت البس ومش عايزة شكلي يبوظ نفيين : بس ايه الفول ميكب ده كتير اوي يا ندي كده ازاي هانت عليكي نفسك تحطي زبدة كاكاو اتقي الله يا شيخة مش كده ندي : اتريقي حضرتك طب انا فعلا حاسة انها اوفر وشكلي حامسحها نفيين : لا خلاص يا نادو سيبيها ، بعدين انت يا قمر مش محتاج حاجة قاطعتهم لوجي وهي تدخل الغرفة لوجي : احنا جينا يا ميس ندي نفيين : يا اهلا يا اهلا يا اهلا لوجي عندنا يا مرحبا يا مرحبا ثم نظرت لندي : العريس جه ندي وهي تقرب لوجي منها وتجلسها علي رجلها : ايه ميس ندي دي انتي مش كنتي بتقوليلي يا مامي مقولتيش مامي ليه لوجي لنفيين : ازيك يا انط نفيين ثم لندي : اصل بابي قالي بلاش دلوقتي علشان ممكن تتضايقي ندي : لا يا لوجي انتي من دلوقتي تقولي مامي اتفقنا لوجي : اتفقنا يا مامي نفيين : لعلمك بقي يا لوجي انتي الوحيدة اللي سلمت عليكي وقعدتك علي رجلها ولا هما فستان ولا حاجة علشان بس تعرفي هي بتحبك قد ايه لوجي : انا كمان بحبك وبحبها اوي اوي هذه المرة شريفة تقاطعهم شريفة : مش ناويين تطلعوا ولا ايه نفيين : مفيش زغروطة طب بالغلط رمقتها شريفة بغيظ : احنا اتفقنا علي ايه لا زغاريط ولا اغاني نفيين : خلاص يا ام ندي متزوقيش شريفة : بسم الله ماشاء الله مبروك يا ندي ربنا يا بنتي يهنيكي بدت بعض الدمعات تخرج قدرا من عين شريفة وهي تحتضن ابنتها نفيين : يا جماعة المشهد ده اتهرس في 90 فيلم عربي يلا بقي نطلع ، يلا يا ام ندي خطوات باتجه الصالون بينما تزداد خفقات القلب هكذا كانت ندي ، قدم تطأطأ بالارض تترقب اقترابها و عيون منتظرة لحظة دخولها هكذا كان حازم حتي همت بالدخول فهم بالوقوف بينما ابتسامة عريضة ارتسمت علي كل وجه مصدرها امتلأ القلب بالسعادة جلست في المقعد المجاور لمقعده و عيناها لاتزال ناظرة الي الاسفل وكأنها كانت تبحث عن شئ بالارض لحظات من الصمت حتي يجلس كلا في مقعده وكل من الحاضرين بكلماته نبيل : مبروك يا حازم مبروك يا ندي احلام : مبروك يا ولاد ربنا يسعدكم ويتمم لكم علي خير طارق : مبروك يا دكتورة ، مبروك يا بشمهندس ندي : ياه يا عمو انا نسيت موضوع دكتورة ده حازم لندي : ليه بقي ده انا بافكر نفتح صيدلية ندي : ليه علشان اشتغل فيها حازم : لا علشان اشتغل انا فيها بعد الضهر ، عايزك تحسي ان مكافح يا ندي علشان متعملليش اختبار تسفرني الكويت ندي بضحك : طيب يا مكافح دقائق ووضعت شريفة علبة الشبكة امامهم حازم : اديني اشترتاه انا زي ما طلبتي ها ذوقي عجبك ندي بخجل : جميلة شكرا حازم : عجبتك ندي : عجبتني حازم : طب بصي كده علي الدبل قبل ما نلبسهم مدت ندي يدها للدبل لتنظر الي المكتوب عليهم كان مكتوب حازم ( قلبين مرسومين ) ندي علي كل دبلة ، تنهدت و الابتسامة تملأ وجهها بينما كانت دقات قلبها تضحك ملئ فيها حازم : ايه رأيك بقي ندي بخجل شديد : حلوين حازم : طب مش حنلبسهم بقي ندي : طب انادي ماما تيجي تلبسهملنا حازم : هي ماما اللي حتلبسني الدبلة ،طب ما تقومي وتقعدي ماما ندي : ممكن تلبسها لنفسك حازم :كمان ، طب بصي هاتي ايدك وانا حامسك الدبلة بين صوابعي والبسهالك بسرعة واطلع اجري من غير ما المس ايدك قولتي ايه ندي بضحك : لا والله طب انا عندي فكرة احلي هات الدبلة انا البسها لنفسي بسرعة ولو انت لسه عايز تجري اقوم اجري حازم وهوينادي مامت ندي : امري اللي الله توب عليا يا رب من الاختبارات واخيرا البست شريفة لندي شبكتها بينما اخذ حازم دبلته ليلبسها نظر له عصام عصام : اجي البسهالك انا حازم : لا شكرا واخيرا تمت الخطبة بدأت نفيين بالتقاط الصور بينما اقتربت محاسن من عصام وهي تنظر لنفيين محاسن في اذنه : هي دي بقي اللي خالتك تدلي بكل اعترفاتك عصام في اذنيها : ها ايه رأيك محاسن : لا خلاص يا ابني انا عذرتك ، طب مش خير البر عاجله ما في حموتها كده اهو عمها قاعد ما تكلمه عصام : لا انا مستني لما ذو الحجة يعدي وبعدين اجي محاسن : اشمعني ذو الحجة عصام : علشان مطلعش الحج اختبار --------------------------------------------------------- ايام الخطوبة كانت تمر كمثيلتها من اي خطبة ايام يمني كل منهم الاخر نفسه بحياة جديدة عنوانها الحب والسعادة وايام يرواضهم القلق هل بالفعل سيكفي ما بداخلهم من حب من اجل مواجهة الاتي ام هناك عقبات ستعيق حياتهم وتقضي علي احلامهم ، ومن بين هذه الايام وتلك ، مواقف تمر بين الشد تارة والرخو تارة اخري لا لشئ الا من اجل ان تسير السفينة يدق هاتفها فتنظر وهي تخرج من الدار ندي وهي ترد : سلام عليكم ، ازيك يا حازم حازم : ازيك يا ندي ، خلصتي الحلقة بتاعتك ندي : ايوة خلاص انا طلعة دلوقتي حازم : طب بصي يمينك كده ندي وهي تلتفت : حازم اغلقت الهاتف وهي تنظر اليه ندي : انت بردوا جيت يا حازم انت كده يعني بتحطني اقدام الامر واقع ، طب بردوا مش حاركب العربية حازم بضيق : ندي انا مش حابب انك تروحي تركبي ميكروباص ، يعني يبقي عندي عربيتي وتروحي تركبي مواصلات ندي : احنا اتفقنا وكلامنا كان واضح من الاول والمفروض مدام اتفقنا خلاص حازم : طب يا ستي اقعدي ورا وافتحي شبابيك العربية كلها كمان واعتبري نفسك راكبة تاكسي زفرت ندي ثم قالت : يعني اقعد ورا حازم بابتسامة : ايون ندي : وحتفتح شبابيك العربية كلها حازم : ايون ندي : طب اوكي يا حازم انا حاركب معاك بس استناني ثانية واحدة التفتت لتعود للدار مرة اخري حينها من نفسه بخروجة بدون نفيين او طنط شريفة ابتسم وهو ينظر في الساعة دقائق وخرجت ندي برفقتها الحاجة اماني ومنتقبتان الجم حازم لرؤيته اقتربهم ودون ان تتفوه بكلمة فتحت باب المقعد الامامي وقالت ندي : اتفضلي يا حجة اقعدي انتي هنا علشان رجلك انا حاقعد ورا جنب شيماء وفاطمة بعدها بات حازم امام توصيل الاربعة كلا الي بيته زفر بغيظ حاول ان يخفيه وابتسم ببرود وهو ينظر للحاجة اماني اماني : معلش تعبناك يا ابني حازم وهو يحاول ان يخفي غيظه : لا ابدا يا حجة ده انتو نورتوا ، التفت للخلف ليرمق ندي بنظرة حادة وكأنه يعود للخلف بالسيارة حازم : علي فين ندي : عين شمس و العتبة و حلوان ، اطلع وحاوصفلك بالظبط حازم بغيظ في نفسه : كمان طب بس لما ينزلوا يا ندي فتحت الحاجة اماني الباب والتفتت لتشكر حازم : تعبناك يا ابني معلش نظر لندي التي نزلت الي جوارها وهو لا يفهم فنزل مسرعا ليسألها : انتي رايحة فين ندي : داخلة الدار حازم : دار ايه انتي مش مروحة ندي : لا انا مكنتش مروحة انا عندي لسه حلقة تانية في الدار دي وقدامي كده 3 ساعات اتجهت باتجاه الدار ثم التفتت اليه وهي تحاول كتمان ابتسامتها : عايز حاجة حازم وقد انفجر الغيظ علي كل ملامح وجهه : لا انطلق بسيارته باتجه منزله فتح باب الفيلا واغلقه بقوة ومن فرط شعوره بالغيظ قذف بكل مفاتحه فوق المكتب كانت دادا محاسن تتجه الي المطبخ حين رأته فاتجهت لمكتبه مضطربة من منظره ، سمعته يتمتم حازم : ماشي يا ندي والله ماشي محاسن : مالك يا ابني في ايه ضرب المكتب بيده مرة اخري واخذ يزفر وهو يذهب ويعود ثم نظر للمحاسن التي قررت ان تعيد السؤال محاسن : مالك يا ابني توجه حازم الي كرسيه جلس بعصبية وقرر اخيرا ان يحدث دادا محاسن : دادا تفتكري ندي وافقت عليا ليه محاسن : اكيد علشان بتحبك يا ابني حازم : تفتكري يا دادا هي فعلا بتحبني محاسن : امال ايه اللي يخليها توافق حازم : لوجي مثلا محاسن : طب ما لو كده كانت كملت علشان لوجي ومامشيتش زفر حازم ثم اكمل : طب ليه بتتعامل معايا كده محاسن : هي مش قالتلك من الاول ان التعاملات في الخطوبة كده وساعتها انت كنت مبسوط لما قولتلي دي حتي اللي اتخطبتلهم كانت جد معاهم ، ولا انت كنت عايزها زي نيرة اللي كانت بتيجي تقعد معاك في اوضتك حازم : لا طبعا انا مقولتش كده بس خايف يكون في سبب انا مش عارفه هو اللي خالها توافق علي جوازنا ، ما هو مش معقول يبقي باقي علي كتب الكتاب اسبوعين ولسه التعامل بينا بالشكل ده واعتبر انا ده منطقي محاسن : معلش يا ابني انت اصبر شوية ومتنساش انها غيرك وهي قالتلك من الاول وانت وافقت تنهد حازم ولم يرد ثم فكر قليلا ثم قال : ماشي يا دادا الحلقه 23 نفيين : انتي بتهزري صح طب والله حرام عليكي بجد حازم ده ليه الجنة يا ندي انتي بتكفريله ذنوبه ولا ايه ندي : علي فكرة انا حبدأ احس بالذنب نفيين : انتي كل ده مش حاسة بالذنب ، هو جاي عشان يوصلك بدل ما تركبي مواصلات تقومي تعملي فيه كده وكمان مش حاسة بالذنب حتي لو مش عايزة تركبي كان بطريقة تانية ندي : هو اللي اضطرني والله يا نفيين اكتر من مرة يقولي جاي واقوله بلاش المرة دي لاقيته قدامي حسسني انه بيلوي دراعي عشان قدامي ، روحت قلت للحاجة اماني وفاطمة وشيماء يجوا معايا نفيين : فعلا الافترا ليه ناسه ، لا ويلف يوصلهم وفي الاخر انا عندي دار عايز حاجة ندي وهي تضحك : خلاص طب حاكلمه نفيين : كتر خيرك يا شيخة وجاية علي نفسك ليه بس ، ده لو رد عليكي خرجت نفيين تاركة ندي تحاول الاتصال بحازم ، محاولة تلو المحاولة ولا اجابة حتي شعرت ندي انه فعلا تضايق لكنها لم يكن امامها سوي هذا الحل بعد عدة محاولات من الاتصال بائت بعدم الرد لم يكن امامها سوي ارسال رسالة لعله يجيب (تدفقت في البحطاء بعد تبهطل و وقعقعت في البيداء غير مزركل وسرت بأركان العقيس مقرنصا وهمت بكل القارطات بشنكل ان انت ترد عليا ابدا طب اعملك ايه تاني -------بالله عليك رد ) ضحك حازم وهو يرد علي الهاتف : نعم عايزة ايه ندي : اخيرا رديت حازم : فارق معاكي اوي ندي : طبعا فارق حازم : طب انتي كنتي يتتصلي ليه ندي : ابدا اصل الحاجة اماني قالتلي ان وقع منها حاجة في العربية قلت اسألك عليها حازم بغيظ : بجد انتي متصلة علشان كده طب اقفلي يا ندي ومتتصليش بالرقم ده تاني ندي بضحك : طب خلاص انا متصلة عشان اكلم لوجي حازم : لوجي نايمة ندي : طب يعني مفيش حجة تانية طب امري الي الله ، انت زعلان مني حازم : فارق معاكي زعلي اوي ندي : طبعا حتي اسأل البيداء و العقيس المقرنص وهما حيقلولك حازم و هو يضحك : لا خلاص الطيب احسن بس انا مكنتش فاكر اني لو حططك قدام الامر الواقع حتعملي فيا كده ندي : يا سيدي اعتبرها واحدة بواحدة ونبقي خالصين ، صافية لبن حازم بابتسامة : خلاص يا ندي ، حليب يا قشطة ********************** يوم كتب الكتاب اقترب خطوات باتجه الثنائي الجالس اشرف وهشام سحب كرسي ليجلس بجوارهم عندها التفت كليهما ليسلموا عليه هشام : حوت انت جيت اشرف : حازم الحوت حمدلله علي السلامة حازم : الله يسلمكم هشام : جيت امتي من فرنسا حازم : لسة جاي الصبح اشرف : امال نيرة مقلتش يعني حازم : ماهي مكنتش عارفة اشرف : والقطعة الاجنبي عاملة ايه حازم بصوت خافت : جولي ، كويسة هشام : مش ناوي تجبها مصر في الخباثة حازم : انسي هشام : متخفش مش حاقول لنيرة حازم بتكبر : و انت فاكرني بخاف منها ولا ايه هشام بضيق : هو انت عمرك خفت من حد اشرف : ما خلاص يا جماعة بقي وبصوا كده علي الحته اللوز دي هشام : مين دي اشرف : منة حازم و هو يطلق صافرة عالية : واااااااااااااااو بجد المنتج المحلي اتقدم اوي هشام : وانت عايز ايه من المحلي اشرف : هو ده بيرحم دولي ولا محلي ، يا عم الحوت الرحمة حلوة حازم : ايه يا عم منك له ، هو الاقر كده عيني عينك هشام : مش قر يا حازم بس ارحم شوية انت معاك رجالة علي الارض يا اخي حازم بتكبر : وانا اعملكم ايه ما هما اللي بيجروا ورايا ، المهم اللي اسمها منة دي سكتها ايه وفي النادي من امتي اشرف : انتو ناويين تدخلوها الموسوعة حازم : وليه لا هشام وهو ينظر بتفحص : ماشي ، الرهان علي ايه اشرف : وش كده طب ناويين علي ايه حازم : شقة المعادي طبعا هشام بتحدي : بعد قد ايه حازم و هو يتفحصها بعينه : شهر كويس هشام : خاليهم اتنين حازم وهو يضحك بسخرية : ده انا مرضيتش اقول اسبوع هشام : ماشي يا عم الحوت اخلص علي كام حازم : 5 ازايز هشام : الرهان علي ازايز ولا فلوس حازم : لا ازايز 5 ويسكي ، بس انا مش ناوي ادخل المنافسة دي خاليها بينك وبين اشرف اشرف : طب حنقول لعصام حازم : قوله ، هو فين من الصبح مجاش انهارده هشام : لا انا شفته وبعدين مفتاح شقة المعادي معاه هو اللي كان عليه الدور الاسبوع ده حازم وهو ينصرف : انا حابص عليه وانا خارج وقبل تركهم بدقيقة التفت حازم لهشام التفافة اخيرة وهو يهمس في اذنه : اديني سيبتهالك اهو وريني بقي حتعمل ليه وحتعرف تأخد مني الازايز ولا لا هشام : حتشوف يا حازم زفر بقوة وهو يدخن سيجارته الخامسة ولايزال يتذكر ذلك اليوم الذي راهن فيه حازم علي منة وكل محاولاته من اجل الايقاع بها حتي صدقته وتزوجته عرفي وكان لها نصيب من زيارة شقة المعادي ، زفر اكثر وهو يقول في نفسه : بعد كل ده عايز تعمل نقسك برئ ونضيف وانا اللي قذر لا يا صاوي احنا حسابنا تقل اوي واذا انت اللي ناسي فانا اللي حافكرك مش بعد كل اللي عملته في اخر تعمل عليا انا مسلسل التوبة وتتجوز واحدة محترمة وتعيش مبسوط ولا كأنك كنت بتعمل حاجة ، زفر اكثر حتي سمع صوت من خلفه يقاطع شروده اشرف : ايه يا اتش ، ايه حكايتك بقالك كام شهر مش علي بعضك هشام وهو يزفر دخانه بغل : مفيش اشرف : حتروح كتب كتاب حازم هشام : هو قالك اشرف : لا طبعا ما انت عارف انه بقاله مدة مستندل معانا هشام بسخرية : اصله تاب عقبال املتك اشرف : انا سمعت الكلام ده بس طبعا مش مصدق وشكلها كده لعبة علشان يتجوز ندي ، اصل مش معقول حازم الحوت يتوب بعد كل اللي كان بيعمله الصراحة مش قادر اصدق زفر هشام : وهو يتذكر الكلمات التي قالها لندي عند خروجها من الفيلا يوم جوليا لكم تمني لو انها فكرت في كلماته ولو للحظات لكم تمني لو انها صدقت انه لم يكذب بل قال الحقيقة حتي في طلب الزواج منها لكم تمني لو ان تأتيه الفرصة معها ويصلح من نفسه لكن كل شئ دائما من نصيب حازم الصاوي لان المال دائما تأثيره اقوي ، هي الان تريده ولكنه سيجعلهما يدفعان ثمن ذلك اشرف : لا ده انت مش طبيعي ابدا بجد مالك يا هشام هشام وهو يقوم من مكانه : انت عايز حاجة اشرف : لا يا عم غور انت اصلا قرفتني ------------------------------------------------------------------------ امام المرآة يتأنق كعادته انه ابن رفعت الصاوي شعوره بالسعادة اكبر من اي سعادة رغم كل ما مر من حياته ورغم كل ما عرف من نساء الا انا شعوره بندي بات مختلفا يشعر كأنها المرة الاولي التي احب فيها ، بل هي بالفعل حبه الاول يشعر كأنه لاول مرة يتزوج ، ضحك امام المرآة وهو يقول لنفسه : بقي حازم الحوت مستني انهاردة بس علشان يمسك ايدها كل السعادة دي عشان حتمسك ايدها امال حتعمل ايه يوم الفرح اكمل ارتداء بدلته ووضع عطره ليتوجه الي قاعة المناسبات باحد المساجد امام المرآة مرة اخري لتتأنق بفستانها ارتدت فستان ناعم لونه اوف وايت وطرحتها و بعض اللمسات البسيطة لتطل ندي باطلالة خاصة ومميزة دقائق و اتت السيارات سيارة حازم وسيارة عصام في سيارة حازم ركبت دادا محاسن ونفيين ولوجي في الخلف بينما ندي في الامام في سيارة عصام ركب طارق في الامام بينما شريفة واحلام في الخلف ، انطلقت السيارات باتجه قاعة المناسبات وفي الطريق بدأ عصام بتصرفاته المعتادة اضفاء المرح وهو يحاول ان يسابق حازم الي طريق القاعة يسبق تارة ثم يسبق حازم تارة وفي الخلف دادا محاسن تتمتم : استر يا رب من حازم وعصام حازم وهو يضرب كلكسات عالية اعلي مما كان يطلقها عصام : هو اللي ابتدي يا دادا وسط هذه الاجواء اخيرا وصلت السياراتان محاسن وشريفة موجهتان كلامهم لعصام وحازم : احنا دمنا نشف حرام عليكم خرج نبيل الذي كان ينتظرهم : انتو اتأخرتوا كده ليه شريفة : مفيش كانوا عاملين يجروا ورا بعض بالعربيات حازم : ايه يا عمي مش يلا بقي نبيل : ماشي يا ابني اتفضل الي داخل القاعة المعدة داخل المسجد من اجل كتب الكتاب ، جلست ندي بعيدا بعض الشئ لكي تشاهد وحولها كل البنات والسيدات بعيدا عنهم كانت هناك منضدة يتوسطها المأذون علي يمينه نبيل وعلي يساره حازم لحظات وستبدأ الاجراءات ساد الصمت الا من صوت المأذون والكل يتابع مد حازم يده ومد نبيل يده وغطها ذاك المنديل الابيض ليبدأ المأذون كلماته المحفوظة والمعتادة المأذون : قول ورايا يا استاذ نبيل ، زوجتك موكلتي الانسة ندي عماد عبد الدايم السنهوري البكر الرشيد علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي مذهب الامام ابي حنيفة النعمان وعلي الصداق المسمي بيننا وانت يا استاذ حازم قول ورايا وانا حازم رفعت حسان الصاوي قبلت زواج موكلتك الانسة ندي عماد عبد الدايم البكر الرشيد علي كتاب الله وسنة رسوله وعلي الصداق المسمي بيننا وقع اسم رفعت حسان للوهلة الاولي علي اذن نبيل ولكنه قال في نفسه : اكيد تشابه في الاسماء بدأت الاجراءات الكتابية وكلا بامضاءه نظر نبيل قبل الامضاء نظرة سريعة علي اسم الاب واسم الام الذي يخص حازم اسم الاب : رفعت حسان عبد الحميد الصاوي اسم الام : فريدة نور الدين علام نبيل في نفسه : رفعت حسان وفريدة علام معقول يكونوا هما مش ممكن اكيد لا والا كانت احلام قالتلي معقول لا اكيد لا قاطعه صوت حازم وهو يعطيه القلم : امضاتك يا عمي رفع نبيل وجهه يتفرس ملامح حازم وقعت نظراته في قلب احلام واشعرتها بالخوف ندي لنفيين التي كانت تشاهد : في ايه يا نفيين نفيين : مش عارفة عمو نبيل ماله اعاد حازم الجملة مرة اخري : امضاتك يا عمي تنهد نبيل نظر لحازم ثم نظر لابنة اخيه غير مصدق انه وضع ابدا في هذا الموقف واخيرا امسك بالقلم لتخرج امضائة بايدي مرتعشة امضاء الشهود عصام والحاج حامد و عندها سحب عصام المنديل بسرعة ووضعه في جيبه وسط ضحك الحاضرين انتهت الاجراءات الي الانسة ندي التي بدأت تمضي بينما هناك من ينظر لها بمشاعر مضطربة يتملكه الخوف والقلق علي ابنة اخيه واخيرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا حازم رفعت الصاوي وندي عماد عبد الدايم زوج و زوجة علا صوت الحاضرين بالمسجد ( بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير وعلي خير ان شاء الله ) تقدم بعدها حازم خطوات باتجها مكانها باتجه الكرسي الذي كانت تجلس عليه ، كان قلبها يرجف بشدة من كثرة التوتر حينها مد يده مصفحا : مبروك ندي بمرح : اسفة مش باسلم بالايد حازم : لا الا انا وقع كلماته اثر فيه ابتداء قبل ان يأثر فيها اشعره انها كانت طيلة سنوات عمرها الدرة المكنونة واليوم له هو ، هو وحده مدت يدها لتصافحه فربط عليه كأنه يخشي ان تضيع من بين يديه وتلاقت النظرات لتقول كل ما جشي بالقلب دون ان يسمع صوت فقط نظرات لكنها قالت الكثير عندها قاطعتهم نفيين نفيين : عايزين صورة بالصاوبع المزرقة دي ، بلا ارفعولي صوابعكم كده في وش الكاميرا وقفوا متجاورين امسكت يدها بيده وهو يقول حازم : ايدك اللي معايا دي ملكيش دعوة بيها ، ايدك التانية اللي بصمتي بها بقي يلا اعملي لنفيين باي باي ندي بضحك : خلصي بقي مكنتش صورة حازم : لا يا نفيين انا مش عجبني الصورة دي عيديها من الاول نفيين : خلاص يا جماعة وعندها التف الجميع للتهنئة كلا بكلمته ومن وسط التبريكات اتجه حازم لنبيل ليؤكد عليه خروجهم حازم : يا عمي ان شاء الله علي اتفقنا ممكن اخد ندي ونخرج نبيل بقلق: حتروحوا فين حازم بتوتر خشية الرفض : حنتعشي ونرجع علي طول نبيل : حترجعوا الساعة كام حازم : اللي حضرتك عايزوا نبيل : 10 ونص تكونوا في البيت وانا حاكون عند احلام مستنيكم مش حامشي غير لما تيجوا حازم : حاضر واتجه ندي لمحاسن لتؤكد عليها ما طلبت ندي : دادا حضرتيلي الحاجة اللي طلبتها منك محاسن : ايوة يا بنتي كل اللي طلبتيه مني حضرته ولو اني مش فاهمة انت عايزة الحاجة دي ليه ندي : حتعرفي بعدين يا دادا المهم قابليني بيهم بكرة واتجه نبيل لاحلام نبيل : انا عايزك يا احلام احلام بتلعثم : خير يا نبيل ، احنا خلاص مروحين دلوقتي نبيل : طارق حيبقي في البيت احلام :ايوة جذبها نبيل من يدها ليخرج بها خارج المسجد وبعيدا بخطوات عن الحاضرين سألها بعصيبة نبيل : اللي اتجوز ندي ده يبقي ابن رفعت حسان تنهدت احلام وزاغت عينها وشعرت ان الكلام هرب منها : ايوة نفض كفا بكف كمن كان يتوقع اجابة اخري نبيل : وانتي عرفتي منين احلام : انا كنت اعرف اسم الصاوي اللي هو مرضاش يستخدموا في الورق نبيل : يعني كنتي بتستعبطيني يا احلام ، اقول ايه انا دلوقتي لما اجي اطلقهم احلام : وانت ناوي تطلقهم نبيل : امال حاسيب بنت اخويا تعيش مع ابن رفعت حسان ، مش ده اللي سرق فلوسك هو ومراته ازاي مخفتيش علي ندي منهم احلام : انا كنت ناوية اتكلم بس لما لاقيتك بتقول لشريفة انه كويس وان جيرانه والناس اللي اتعملت معاه في شغل قالولك عنه كويس مرضيتش ابوظ علي ندي فرحتها ندي بتحبه وهو كمان بيحبها وهما الاتنين ملهومش ذنب في اللي كان بيني وبين اهله والموضوع خلص وانا مسامحة وقلت لشريفة ان مفيش حاجة اكتر من قضية نزاع علي ورث توفيق و بكده الموضوع يتقفل نبيل : وانتي ايه السذاجة اللي انتي فيها دي ، انتي فاكرة انك لما تسامحيهم ساعتها مش حيبقوا سرقوا الفلوس ، انتي حتفضلي جبانة كده لحد امتي بجبنك ده ضيعتي حقك من 27 سنة اول لما فريدة جاتلك البيت وهديدتك وقفتي القضية والنقد وقولتلنا الطيب احسن ، اللي زيك يا احلام هموا اللي بيخالوا لناس زي فريدة ورفعت قيمة وتمن بسكوتهم عن حقوقهم بس انا بقي مش ناوي اسكت مش حاسيب بنت اخويا تعيش مع ابن حسان مهما حصل احلام : حرام عليك يا نبيل دي تالت مرة لندي كده الناس حتقول ايه علي ندي ، ليه تالت عريس اجوزها وطلقها نبيل : وليه مفكرتيش في الكلام ده وانتي ساكته ومش عايزة تتكلمي محستيش ساعتها انه حرام ، هي دي الامانة اللي سابها لينا عماد يا احلام انهارت احلام بالبكاء وهي تقول : انا مفكرتش في كل ده انا كنت عايزة بنت اخويا سعيدة ومرضيتش اكلم علشان مضيعش فرحتها نبيل : اسكتي يا احلام عشان انا اللي مش عارف دلوقتي اعمل ايه واقوله ازاي مفيش نصيب وايه السبب عندها كانت شريفة والجميع بطريق الخروج و اولهم حازم الممسك بيد ندي وقد بات واضحا قدر السعادة التي يشعران بها -------------------------------------------------- ادار محرك السيارة وتنهد من فرط سعادته نظر الي يمينه وهو يقول حازم : منور يا قمر ندي : بقولك ايه بلاش تسوق فيها بقي احنا لسه قدامنا شهر كمان حازم : هووووووووش انا انهاردة ناوي اسوق واسوق امال انت شايفني باعمل ايه دلوقتي مش باسوق قدامك اهو ندي : طب سوق علي مهلك سوق حازم بضحك : طب والله انا مش مصدق وضعت ندي يدها علي فمها لتحاول كتمان ضحكتها فاعاد حازم بصوت اعلي : طب والله العظيم والله العظيم ما قادر اصدق نفسي ندي وهي لازالت تضحك : طب خلاص يا حازم حازم : انتي مراتي يا ندي مراتي انتي مستوعبة ندي وهي تضحك : المهم تكون انت اللي مستوعب يا حازم حازم : والله بحاول استوعب ، انتي عارفة اكتر حاجة مش عارف استوعبها ندي : ايه هي نظر الي يدها في يده وهو يقول : ان فوزية سيباني امسكها ندي : والله فوزية تعبت وانـ,ـتحرت كمان حازم : الله يرحمها ندي : ويحسن اليك تنهد وهو يقرب يدها منه لاول مرة يشعر اتجاه امرآة بمشاعر تشعره بالسعادة الحقيقة مشاعر ارقي من تلك التي اعتاد عليها باتت خالية من الرغبات والشهوات مشاعر اجبرته علي احترام المرآة التي تجلس الي جواره لان احترامه لها و تقديره لمشاعرها هو المسلك الوحيد للحفاظ عليها للحظات كان حازم الحوت يحاول ان يطل برأسه كمن اراد ان يعكر صفو ليلته عندها يحاول حازم كبحه ، فيشعر لحظتها وكأنه طيلة حياته كان حيوان وارتقي اليوم لمنزلة البشر ، تنهد تنهيدة ممزوجة بشئ من الالم كمن اضاع عمره بلا ثمن عندها بات شريدا فقاطعته ندي من شروده ندي : كل ده بتستوعب ده الموضوع طلع صعب بجد حازم : شوفتي بقي علشان تعرفي ندي : بس انت كده استوعبت ولا اتصدمت تنهد وهو يبتسم : ندي ندي : نعم حازم : انا بحبك اوي اوقف السيارة وهو يقول لها : ندي ، ايه رأيك نتمشي شوية ندي : ماشي ترجالا من السيارة ليسيران متجاوران عندها فتح راحة يده ليدها وبعدها تشابكا نظر الي ايديهم المتشابكة وهو يمني نفسه لو ان عقارب الساعة تقف عند هذه اللحظة يظل الوقت بينهم اليوم هكذا ، لا ماضي يحاول الصعود ولا مستقبل يملأه الغموض لتظل الايادي المتشابكة دوما متشابكة ------------------------------------------- انها العاشرة والنص اوقف السيارة امام منزلهم نظر الي ندي وكأنه غير مستوعب انه وجب عليه الرحيل حازم : خلاص حننزل وامشي ندي : هانت كلها شهر وحنكون مع بعض علي طول حازم : حتوحشني ندي : طب يلا احنا كده حنفضل في العربية للصبح حازم وهو ينزل : يا ريت توجهت الي باب بيتها لتفتح بالمفتاح عندها اطل الحوت مرة اخري كمن يمني نفسه باستغلال الموقف عند مدخل البيت ، فتحت الباب ودخلت فدخل خلفها واغلق الباب برفق حتي لا يشعر احد انهم اتوا صعدت ندي بعض السلالم فصعد خلفها وبعد ما تقدمت بدرجات عنه اوقفها بصوته حازم : ندي اوقفها نداءه فصعد الدرجات المتبقية ليقف وجها لوجه لها اشعرها اقتربه بشئ من الامتعاض وحاولت صعود السلالم المتبقية ولكنه ابي ، امسك يدها ونظر في عينها وسأل حازم : ندي انتي بثقي فيا ندي باستغراب : طبعا يا حازم باثق فيك حازم وهو ممسكا بكلتا يديها : وانا اوعدك ان عمري ما حضيع الثقة دي وحاثبتلك انها في محلها اكمل معها صعود السلالم وهو لا يزال ممسكا بيدها عندها شعرت انه اليوم لم يعد لها زوج فقط بل معني اكبر انه الامان ، الامان بان تجده بجوراها متي احتاجته ان تشعر انه لها سند كما كانت تشعر بوجود والدها --------------------------- حقا لقد عاد السند فتحت شريفة الباب لهم وهي تنظر اليهم شريفة : مواعيدك مظبوطة يا بشمهندس ، اتفضل يا ابني حازم : الامانة اهي يا طنط 10 ونص زي ما عمي قال شريفة : دي دلوقتي مراتك انت يا حازم يعني الامانة عندك مش عندنا حازم : يعني اخدها وانزل ندي : انت ما صدقت ولا ايه لا لسه شهر شريفة : طب ما تدخل يا ابني حازم : لا خلاص علشان متأخرش علي لوجي ، لو احتجتوا حاجة كلموني نظرة اخيرة الي ندي : لو احتاجتي حاجة كلميني نزل الي مدخل البيت بينما اغلقت ندي الباب فتح نبيل الباب لينظر له نبيل : انت جيت يا ابني التفت حازم : ايوة يا عمي ، ندي فوق بدت علي نبيل نظرات القلق والاضطراب فقطعه حازم بسؤال : انت قلقان علي ندي يا عمي نبيل : ليه يا ابني بتقول كده حازم : انا حسيت كده وانت بتكتب الكتاب ، عموما يا عمي انا اب وعارف يعني ايه خوفك علي بنت اخوك وكل اللي اقدر اوعد حضرتك بيه ان اللي عمري ما حاقبله علي لوجي عمري ما حاعمله في ندي تنهد نبيل وقد الجمته كلماته ولم يعلم حينها ما الذي عليه فعله ، فقرر الصمت مؤقتا بينما قرر حازم الرحيل وقررت ندي الذهاب الي غرفتها علت الابتسامة وجهها وظلت تضحك من قلبها علي كل ما مر من يومها تقدمت خطوات نحو سريرها ووضعت يديها تحت رأسها واخذتها افكارها بعيدا حتي قاطعها صوت وصول رسالة ابتسمت وهي تتوجه لهاتفها ولكنها لم تكن من حازم بل كانت من ---------------------------------- ( مبروك عليكي الحوت يا ندي ، بس اوعدك انك اول واحدة حتغرقي ) الحلقه 24 يوم الفرح لم يكن كبقية ايام منزل الصاوي او منزل عبد الدايم صدقا كان يوما فاصلا في حياة كل شخص عايش او اقترب من كل منزل من المنزلين كلا منهم تخالجه مشاعره بين الندم والخوف الغل و الكره الفرح والحب وحتي الصمت والقلق كل واحد منهم اليوم سيواجه يوما فاصلا في حياته حتي وان كان حين استيقاظه لم يتوقع هذا ------------------------------------------- استيقظ حازم علي اذان الفجر ليبدأ يوما ليس كأي يوم ، واخيرااااااااااااااااااااااااااا هكذا قال في نفسه ثم زفر نزل من فراشه وتوجه الي المسجد ليصلي الفجر بعدها جلس في المسجد بدأ بداخله شعور لم يكن يتوقعه ، لاول مرة يخالجه شعور بالندم لم يكن يعلم لماذا هذا الشعور و الان ، شعر ببعض القلق وهو يستمع لوساسه : انتي بجد مصدق نفسك يا حازم مصدق انك تقدر تبقي حد تاني غير حازم الحوت انت بتضحك علي نفسك ولا علي اللي حواليك ولا كل ده عشان تتجوز ندي طب تفتكر يعني انك لما تتجوز ندي ساعتها مش حترجع تاني للزنا بالعكس ده انت عملت كده وانت مع جوليا وعملت كده وانت مع نيرة و شوف جوليا ونيرة كانوا ايه ولبسهم ايه وتصرفتهم ايه ومع ذلك بردوا ضعفت ما بالك بقي بندي تفتكر واحدة زي ندي دي ممكن تملي عينك يا حوت مهما عملت ومهما حولت حتفضل الحوت حتفضل حازم الزاني وبردوا حتخون ندي حاول ان ينفض الافكار من رأسه حاول ان يستعيذ بالله من شيطانه عاود الي سريره وحاول النوم حاول وحاول حتي نام ------------------------------------------------------ فريدة ، استيقظت مبكرا ليس لصلاة الفجر ولكنها لم تستطع النوم باتت لياتها وقلبها يغلي من كثرة الضيق ولا تعرف ماذا تفعل اليوم زفاف ابنها علي فتاة دون المستوي وفرح في قاعة بسيطة اسلامية وهذا ما يليق بمكانة رفعت الصاوي ، كيف ستمشي بندي لتعرف صديقتها عليها كيف ستقول بكل افتخار هذه زوجة حازم فلا عائلة غنية او مكانة اجتماعية او حتي فتاة تحيا واقعهم وتشعرها انها مثلهم هذه الفتاة ما الذي يعجبه بها لا ثياب منمقة ولا زينة علي وجهها بل شعرها المغطي بخمارها وكأنها خارجة من زمن غير الزمن اين عقل حازم صدقا اين عقله هل عنادها هو ما جعله يتمسك بها ------------------------------------------------------ ندي ، اتمت صلاة الفجر وتوجهت الي غرفتها تريد ان تنام حتي ميعاد خروجها للكوافيرة ولكن القلق يسورها كل مشاعرها كانت مضطربة بين السعادة والقلق القت للمرة الاخيرة نظرة علي صور جوليا ونيرة وخاصة صور زفاف نيرة وحازم الصور التي طلبت من دادا محاسن احضارها لها كانت تريد ان تتعرف علي عالمه وما يعجبه ارادت ان تفهم عقل حازم الصاوي وماذا يريد هو ، تعرف كيف كانت حياته وعليها ان دخلت هذه الحياة ان تملئ مكانهم بل وتزيد ان استطاعت ، عليها ان تثبت له انه ليس صعبا علي معلمة القران ان تكون امرآة وان تتزين وتتأنق كمثيلتيها لكن الفرق بين من تفعل ذلك لزوجها ومن تفعل ذلك لكل الرجال كالفرق بين درة ثمينة وقطعة معدن بلا ثمن ، القت نظرة اخيرة علي الحقيبة التي اعدتها من اجل سفرها وملابسها التي اختارت بعناية وكل اشيائها والاهم مفاجأة الليلة التي اعدت لها رغم ان حيائها يمنعها لكنها ستحاول تنهدت وهي تقول لنفسها : ده جوزك يا ندي ----------------------------------------------------- عصام ، استيقظ عند العاشرة زفر وهو يتأوب ويحاول القيام من مكانه كان يشعر بالسعادة ليس فقط من اجل فرح حازم وندي وليس فقط لان لوجي من الان بات لديها ام افضل من نيرة بل انه مني نفسه ان تنتهي مراسم زواج ندي لتبدأ مراسم زواج نفيين امام المرآة وهو يغسل وجهه تحدث الي نفسه : يا سلام يا عصام لو نفيين دي تبقي من نصيبك البت دي لاقيه عليا بشكل وحش تنهد ثم اكمل : يا ما نفسي انا كمان اتصور بصباعي المزرق كده ، يا رب البت دي تكون من نصيبي خرج من الحمام وحين خروجه صدم قدمه بالباب والمه فنظر لقدمه وقال بعصبية : اااااااااااااااااااااه انا عايز صباع ايدي اللي يزرق مش صباع رجلي ------------------------------------------------- طرقت ابواب القيلا بكل ما اوتيت من قوة كمن ارادت ان تكسر الباب انزعجت دادا محاسن لطرق الباب اتجهت لتفتح حينها وجدتها ----------------------------- جوليا جرت الي غرفة المكتب حيث يجلس حازم دخلت واغلقت الباب بقوة وتوجهت نحوه جوليا : حازم انا ما فيني اعيش بلاك انا بحبك وبموت عليك انا حبيبتك انا جولي نظر حازم بصدمة كمن لم يكن يتوقع وجودها ثم رد : انتي بتعملي هنا ايه ، انا مش سبق وطردتك جاية عايزة ايه جوليا وهي تقترب منه اكثر فاكثر : ما تتجوز ندي ما تتجوزها انتي ما فيك تعيش بدوني انا اللي حبيبتك انا قام من مكانه كمن يحاول الابتعاد عنها فقامت وراءه والفت ذراعيها حوله وهي تهمس في اذنه : ما فيك تعيش بدون جوليا ما فيك تعيش بدون جوليا تأثر لكلماتها في اذنه وشعر بالميل نحوها التفت ليقترب منها وحين التففته شعر وكأن نارا لفحة وجهه فزع من الالم ------- فوجد نفسه في سريره وقد استيقظ من نومه كان صدره يعلو ويهبط من شدة ما المه في نومه اقترب من كوب الماء المجوار لفراشه وشرب وقام الي الشرفة وهو ينظر الي السماء حينها وجد السماء صافية فتذكر ليلة الاعتكاف حينما وجد السماء صافية ودعي حينها ان تكون ندي من نصيبه ولكنه لا يعرف بالضبظ ما الذي حدث له لقد كان يمني نفسه بقدوم هذا اليوم علي احر من الجمر ما الذي حدث لماذا كل هذا الضيق والثأم تنهد واتجه الي هاتفه ليكلم ندي فقد اقترب معاد ذهابها الي الكوافير حازم و هو يحاول تصنع السعادة : السلام عليكم ، ازيك يا ندي ندي : ازيك يا حازم ، انا قلت حاسمع صوتك قبل كده حازم : انا لسه صاحي دلوقتي ندي : ايه ده هو في عريس بينام لحد دلوقتي ده انت عريس كسلان اوي حازم بابتسامة يعلوها الضيق : معلش بقي مكنتش عرفت انام امبارح ، المهم حتروحوا الكوافير امتي ندي : متشغلش بالك احنا ممكن ناخد تاكس وانا ونفيين حنبقي مع بعض يعني حازم : لا يا ندي احنا كنا متفقين بصي البسي واجهزي وانا حاصلي الضهر واجي علي طول ، اوكي ندي : طب يا حبيبي ربنا يخليك ليا حازم باستغراب : انتي قولتي حاجة ندي : ايوة ، قلت ربنا يخليك ليا حازم : لا قولتي حاجة تانية ندي : يا حبيبي اقولهالك تاني حازم بابتسامة وهو يتنهد : لا كفاية كده ---------------------------------------------------------- وقفت امام دولابها وهي شاردة اما الفستان الذي سترتديه اليوم وبعدها وضح انها تذكرت شيئا اضحكها بدأت تضحك ملئ فيها وهي تضرب كفا بكف فقاطعتها ندي ندي : ايه يا نفيين انتي بتضحكي علي ايه خير نفيين وقد فاقت من شرودها : انتي كنتي بتقولي حاجة ندي : خير القمر معانا علي الارض ولا في المريخ نفيين : في ايه يا ندي المفروض ان انا اللي اشتغل عليكي انهارده مش انتي ندي : المفروض بس البيت ده مش محسسني خالص ان انا العروسة وكمان حضرتك سرحانة ومسخسخة علي اخرك خير افتكرتي ايه ، ضحكيني معاكي نفيين : ابدا والله انا بس افتكرت يوم كتب كتابك فقعدت اضحك ندي وهي تلف ذراعها حول كتف نفيين : نفيين انتي معجبة بعصام ، مش كده نفيين بتلعثم : ايه يا بنتي الكلام ده انتي دماغك راحت بعيد الموضوع كله موقف وضحكني ندي : عموما يا نفيين انا عايزكي بس تخلي بالك من نفسك ونصحتي الوحيدة لكي ( من تعجل شيا قبل اوانه عقب بحرمانه ) نفيين : ايه يا بنتي كل ده انا -----------------انا بس افتكرته لما سحب المنديل ندي : صح وساعتها راح باصص عليكي انتي وانتي طبعا فاهمة معني ده ايه نفيين : انتي اخدتي بالك ندي : ايوة وعموما لو فعلا عايزك يا نفيين يبقي يدخل البيت من بابه فاهمني طبعا نفيين أومت برأسها : فاهمكي ، والله حتوحشيني يا نادو وبجد البيت حيبقي رخم اوي من غيرك انا مش متخيلة ان مش حاشوفك تاني ندي : ليه يا بنتي هو انا حاموت ده انا حاتجوز نفيين : ماشي بس مترجعيش تقولي يا ريت اللي جرة ما كان ندي وهي تتحدث في اذنيها : بصي يا بنتي انا مؤمنة بالحكمة اللي بتقول منك لله يا اللي اتجوزت ومنصحتنيش ومنك لله بردوا يا اللي حتتجوز ومتسألنيش -------------------------------------------------------------- توجه الي مكتبه وفتح احد ادارجة واخرج منها بعض الاوراق منها قسيمة الزواج الخاصة به نظر فيما يريد واخرج مفتاح الشالية ليعطيه لدادا محاسن ونظر نظرة سريعة لبعض اوراق عمله ثم سحب مفاتيحه باتجه الخارج في طريقه توجه لدادا محاسن حازم : اخبار الشالية ايه يا دادا محاسن : كله تمام يا ابني وانا حاسبقك مع عم ابراهيم زي ما طلبت عايز مني حاجة تانية حازم : لا يا دادا عموما الفرح حيخلص بدري انا متفق يخلص 10 وحاطلع انا وندي علي طول ان شاء نكون عندك علي حوالي 12 او 1 تمام محاسن : تيجوا بالسلامة يا ابني وربنا يتمملك علي خير بينما توجه حازم الي سيارته كانت فريدة في غرفتها وهي تعرف انه بالتأكيد ذاهب لندي خرجت من غرفتها وصفعت خلفها الباب اتجهت لغرفة لوجي التي كانت تضع فستانها الابيض علي السرير وتضع بجواره حذائها لانها تخشي ان تضيع اشيائها قبل الفرح فوضعتهم امامها طول اليوم نظرت لوجي لجدتها بوجه تعلوه الابتسامة لوجي : شوفتي يا آنة الفستان بتاعي علشان حنروح فرح بابي فريدة بضيق : حلو يا لوجي اغلقت الباب خلفها وتوجهت للاسفل نظرت باتجه المكتب للحقيبة التي اعدها حازم لسفره ولمفتاح الشالية توجهت لتتأكد وهي تنظر الي الحقيبة وتمسك في يدها مفتاح الشالية وقالت في نفسها : كمان مفتاح الشالية ده علي اعتبار انك فاكرها حتعملك شهر عسل زفرت بقوة وتوجهت لتخرج من المكتب حينها لمحت اوراق الزواج اشاحت بوجهها عنها وهمت لتخرج ولكن الفضول جعلها تقترب لتنظر فيها ، مدت يدها وهي تنظر لصورة ابنها تتجاور الي صورة ندي رمقت صورتها بنظرة غل وهمت لتضع الاوراق ولكنها لمحت اسم وكأنها تعرفه اعادت الاوراق ليدها تقرأها جيدا نظرت لاسم ندي فامتلكتها رجة في قلبها ، اعادت الاسم علي مسامعها بصوت اعلي فريدة : ندي عماد عبد الدايم السنهوري معقولة ، عبد الدايم السنهوري تفحصت الاوراق مرة اخري وقالت في نفسها : احلام ------------------- احلام عبد الدايم السنهوري هوت الي المقعد وهي غير مصدقة ولم تقل الا كلمة واحدة : راجعة تنتقم من ابني *********************************** اعتدلت في جالستها ومدت يدها الي السيجارة التي كانت في يد من يجلس الي جوارها ، بدأت باخراج الانفاس واحدا تلو الاخر والضيق يعلو وجهها : انتي مالك انهاردة يا ناني مش في المود علي فكرة نيرة : لا ازاي بقي ده انهاردة فرح حازم الحوت يعني لازم ابقي في المود و في المود اوي زفرت بضيق ثم تابعت : ماشي يا عم حازم بكرة نشوف حتعمل ايه مع اللي اسمها ندي هيثم : انتي غيرانة ولا ايه نيرة بغل : اغير ، اغير علي مين علي حازم ، انا عمري ما كرهت في حياتي حد قده انا بس مكنتش احب انه بعد ما كان متجوز نيرة يتجوز البتاعة دي اللي اسمها ندي هيثم : عموما اهي وقعت في شر اعمالها الا اذا كان تاب بقي وراح اعتكف والفيلم ده نيرة بضحكات ساخرة : تاب ، عارف انت لو ابليس تاب حازم الحوت ميتبش انا متأكدة انه انهاردة مش طايق نفسه وكل مشكلته انه كان نفسه يطول ندي ومعرفش عارف انت هما يومين بالكتير وبعدها حيعملها زي الزفت لحد ما تطلب الطلاق زفرت انفاسا اخري من سيجارتها ثم نظرت اليه : عموما انا حاروح الفرح انهارده اما اشوف بقي واتفرج حيبقي ازاي نظر لها هيثم وهي تقوم باتجه تبديل ملابسها وقام خلفها هيثم : هو انا حاشوفك امتي تاني ولا اشرف جيه خلاص نيرة بدلال : وانت عايز تشوفني تاني هيثم وهو يلف ذراعه حول خصرها : انتي حتشتغليني بقي انا مش قدك يا نيرة نيرة بابتسامة : عموما لما اشرف يسافر حاكلمك التفتت بدلال وهي تخرج من باب الشقة : باي مؤقتا ------------------------------------------------ امام المرآة كل منهم من اجل اللحظات الاخيرة ، حازم في غرفته وقد شعر بكل الضيق و الندم ولكنه حاول تكتمه فريدة في غرفتها تتأنق من اجل حضور عرس ابنها فهي لن تتركه لعائلة السنهوري مهما كلفها الثمن شريفة واحلام ونبيل واعتماد وطارق امام باب المنزل اتجهوا ليركبوا سيارة نبيل باتجه القاعة عصام امام المرآة وقد سحب مفاتيحه ونزل باتجه ركوب سيارته الي فيلا حازم نيرة في الكوافير من اجل مكياجها و تسريحة شعرها لحضور الفرح واخيرا نفيين تقريبا جاهزة باتنظار العريس ليأتي اما العروس فلم يبقي سوي بعض اللمسات الاخيرة لتطل ندي كعادتها بابهي منظر عروس بحجابها زينتها حيائها، زينة باتت في زمانينا اثمن ماركة ميكب ولكن ان وجدت لحظات كان حازم ولوجي ودادا محاسن امام باب الفيلا من اجل الخروج حينها كان عصام يركن سيارته امام الفيلا ، اتجهوا للخروج فاوقفهم صوت فريدة فريدة : حازم ، استني -------------------- انا جاية معاكم التفت حازم ليري امه في فستانا مميزا وطبعا اطلالة خاصة ، علا وجهه بابتسامة وهو يرد حازم : حتيجي معانا اقتربت فريدة وهي تفتح ذراعيها لابنها : ايوة يا حبيبي ، مبروك يا حازم حينها اطلقت محاسن عدة زغاريد متتالية وكأنها ولاول مرة تري فرحة في فيلا الصاوي --------------------------------------------- اتجه عصام بحازم الي الكوافير بينما اتجهت فريدة ومحاسن ولوجي الي القاعة لحظات تفصل فريدة عن التأكد مما هي شاكة فيه هل ندي بنت عائلة السنهوري ام مجرد تشابه وصلت سيارة نبيل امام القاعة لتنزل احلام وشريفة واعتماد ، توجهوا الي قاعة السيدات بينما توجه طارق ونبيل الي قاعة الرجال شريفة لاحلام : انا حاقف استقبل الناس هنا علي الباب خاليكي معايا بدل ما اقف لوحدي احلام : طب حاحط الشنط وارجع اقف معاكي توقفت سيارة فريدة اما القاعة نزلت لتصعد الي القاعة المخصصة للسيدات خطوات من فريدة باتجه القاعة كل ما تريده هو التأكد هل تعرف ندي احلام السنهوري ام لا خطوات تملأها الثقة من فريدة باتجه القاعة تقابلها خطوات بتمهل باتجاه شريفة من احلام خطوة من فريدة ثم خطوة من احلام ، او خطوة من احلام تقابلها خطوة من فريدة خطوة امام خطوة خطوة امام خطوة حتي ------------------------------------------------------ احلام بتلعثم بالغ وقلق : فريدة فريدة بغل وغيظ : احلام ----------------------------------------------------- امام الكوافير ترجل حازم ليأخذ ندي حينها وجد نفسه يزفر بضيقا لم يتوقعه نظر اليها امامه كم كانت رائعة وكم كانت فاتنة وكم كانت مبهرة و لكنها لم تحرك فيه ساكنا بل علي العكس شعر بالحزن لان ليلته لن تكون كسابق لياليه ، ركبوا السيارة واتجوا الي القاعة اضطرت نفيين الي الجلوس في المقعد الامامي بجوار عصام تذكرت حينها كلام ندي فاثرت الصمت ، شعر عصام باحراجها فلم يعلق ليأثر الصمت ايضا بينما شرد حازم في نافذة السيارة يعتصره الضيق وقد أثر الصمت منذ البداية ، نظرت ندي وهي لا تفهم هل هذا فرحها ام مأتمها حاولت ان تقطع الصمت لكنها لم تستطع هل العروس هي من ستقطعه شعر عصام بالوضع فكان من ان لاخر يضرب كلاكساته لعل صوتها يكسر الصمت الي داخل القاعة علا الترحيب بالعروسين واوصل حازم ندي الي القاعة المخصصة للسيدات حينها علا وجه نيرة بابتسامة عالية ليما رأته في عين حازم ولرؤيتها تلك الابتسامة المقتضبة حينها ادركت ان حازم الحوت لم يتحمل توبته لانه ---------------- الحوت --------------------------------------------------------- في قاعة السيدات كل البنات حول ندي وبدأت الاناشيد الاسلامية ( صلوا علي طه نبينا – زي البنات – بيها ولا بيها وغيرها ) اجواء اضفت الكثير والكثير من السعادة علي ندي والاهم فرح يرضي الله في قاعة الرجال في البداية جلس وزفر بقوة و هو ينظر الي الرجال الجالسون امامه بستهجان اقترب اشرف وقال : سعيكم مشكور يا حازم امال مفيش مقرأ ليه حازم بضيق : معلش المرة التانية حابقي اجيب لحظات اقترب عمرو و وليد وعلي وكل اصدقاء الاعتكاف اجتمعوا وليسمعوا حازم ولاول مرة اناشيد الافراح الاسلامية لم يتوقع حازم انه سيقوم من مكانه لكنه فوجئ بالانشاد والمرح بل وما لم يكن يتوقعوا اجتمعوا عليه وبدأوا بقذفه لاعلي ثم انزاله وهو يقول : كفاية يا جماعة جبتوا اجلي بالتأكيد لم يتحمل اشرف اجواء الفرح خرج ليقف امام القاعة املا في خروج احدهن ، من بعيد كان عصام يراقبه حتي يمر اليوم بسلام حينها خرجت نفيين لترد علي هاتفها باتجه مدخل القاعة لتوصف المكان لاحدهم اتباعها اشرف بنظراته بل وخطواته كانت تقريبا امام القاعة بالخارج وهي تغلق الخط حينها خرجت نيرة لتدخن سيجارتها ولانها ايضا لن تتحمل الاجواء هذه بينما لاتزال فريدة واحلام كل منهم ترمق الاخري بنظرات الغل والكره التفتت نفيين لتعود فاستوقفها اشرف : معقول الشبه ده انتي شبه العروسة اوي انتي تقربيلها نفيين باستغراب : في حاجة يا حضرت اشرف : ابدا بس باتعرف نفيين : نعم تدخل عصام جذبا اشرف من ذراعه : في حاجة اشرف : ابدا باتعرف علي الانسة بدل الفرح الناشف اللي جوه ده عصام بغيظ نظرا لنفيين : ادخلي انتي توجهت نفيين باتجه القاعة وهي تنظر لعصام حينها رمقتها نيرة بنظرة غيظ لم تراها نفيين عصام : انا عارف انه صعب تبقي محترم بس معلش تعالي علي نفسك اشرف ببرود : معلش يا عصام حاولت ومقدرتش عصام وقد قبض علي يده بقوة : لا اقدر علشان يومك يعدي عندها رمقه اشرف بنظرة غيظ واتجه للقاعة غير عابئ بزوجته التي كانت تقف لتدخن سيجارتها والتفت عصام ليعود فاستوقفته نيرة : ايه بتغير ولا ايه يا عصام عصام ببرود : ايوة باغير نيرة : علي دي هي قريبة الميس ندي ولا ايه عصام : وانتي مالك نيرة بغيظ : يااااااااااه دلوقتي بقي مالي ، الله يرحم يا عم عصام نظر لها عصام نظرة احتقار واضحة : ده كان زمان اوي يا نيرة ،اللي فات مات نيرة وقد امسكت ذراعه باستعطاف : لا مامتش يا عصام انا لسه نيرة وانت عارف انت ايه بالنسبة لي عصام : عارف ، انا الكوبري اللي وصلك لحازم وفلوسه نيرة بترجي : لا ياعصام انت حب -------------- عصام وهو ينفض ذراعه عنها : معلش اصلي متوضي التفت واتجه للقاعة غير عبئ بما مضي خطوات اشعرته انه سينفض الماضي الي الابد فتح باب القاعة المخصصة للرجال والتفت وهو ينظر للقاعة المواجهة تنهد وهو يغلق الباب خلفه وابتسم وقال : بجد بحبك يا نفيين، بحبك اوي الحلقه 25 انها العاشرة انتهي الفرح وسط التبريكات والامنيات بالسعادة التفتت ندي الي السيارة لتجاور حازم الذي تولي مقعد القيادة باتجه شرم الشيخ 3 ساعات تقريبا تفصلهم عن الوصول ، انتهي سلام به بعض الدموع حتي انطلقت السيارة بندي وحازم الي الشالية لم يكن حازم بعد انتهاء الفرح مثل ما كان قبله المرح والاناشيد والبهجة وقذفه في الهواء جعله افضل حالا علت ابتسامة وجهه وهو ينظر لندي : مبروك يا قمر ندي بابتسامة مصتنعة : الله يبارك فيك حازم شعر بها وبانه ضايقها فقرر ان يحكي عن ما حدث لعله يري ابتسامتها حازم : مش انا اتحدفت في الهواء وكنت حاقع علي رجلي ابتسمت ندي وهي ترد : بعد الشر عليك حازم وهو مبتسم : خايفة عليا ندي وهي تقرب يدها ليده : مبقاش عندي اغلي منك اخاف عليه حازم وقد بدأ يشعر بالسعادة : انتي ناوية تقولي كلام حلو ولا ايه ندي وهي مبتسمة : احلي كلام علي فكرة حازم مبتسما : طب ما تقولي حاجة حلوة كده ندي بهزار : هريسة حازم : يا سلام ندي : وممكن بسبوسة حازم : وممكن كيك ندي : وممكن بحبك حازم وقد التفت اليها : هه ندي وهي تمسك يده : انا كمان بحبك اوي يا حازم كلماتها انسته كل ما كان يشعر به من ضيق طول اليوم شعر ببعض الارتياح فعلت ابتسامته وشبك يده بيدها الي الشالية -------------------------------------------- عند باب الشالية كانت دادا محاسن تنتظر نزلا من السيارة واتجهوا الي الداخل محاسن وهي تزرغد : مبروك ربنا يسعدكم يا رب ندي : الله يبارك فيكي يا دادا حازم : الله يبارك فيكي محاسن : انا حضرتلكم العشا وكل حاجة موجودة قدامكم اهه وانا بقي حانام تصبحوا علي خيرالتفتت محاسن الي غرفتها عندها نظر حازم لندي وايديهم متشابكة حازم : حنعمل ايه دلوقتي ندي : حنصلي الاول ركعتين علشان ربنا يباركلنا في حياتنا مع بعض حازم : كل واحد لوحده ولا مع بعض ندي : لا انت حتكون إمامي في الصلاة حازم : إمامك ، حازم حيبقي إمام ندي : ايوة حتبقي حازم إمام حازم ضحكا : اوباااااااااااااا ده احنا بنعرف نقسم اهو ندي : اهو باحاول اتجهوا سويا الي غرفتهم فتح الباب امامهم تنهد كل منهم لرؤية الغرفة تقدموا للوضوء ثم تقدم حازم للصلاة بمشاعر مرتبكة حاول ان يكون الامام لكنها كانت لحظات رائعة تنهد من قلبه وهو يسلم نظر اليها : في حاجة تانية ندي : ممكن تحط ايدك علي رأسي وتقول الدعاء ده (اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشرِّ ما جبلتهاعليه ) قال الدعاء وحينها شعر بفيض من الراحة علا قلبه ونظر مبتسما لها : انا حاخد بجامتي واغير هدومي في الاوضة اللي جانبك دقايق وارجعلك و انتي بقي خدي راحتك ندي بتردد : هو انت ممكن تفضل بالبدلة حازم وهو يلتفت : حانام ببدلتي ندي وهي لا تزال مترددة : اصل --------------- اصل انا كنت عامللك مفاجأة و---------------------وكنت عايزة تنفست وهي تحاول ان تخفي تلعثمها : كنت عايزك تفضل بالبدلة شوية حازم وقد علا وجهه ابتسامة مملوءة بالاستغراب : طب بسيطة ندي : طب اتفضل بقي بره الاوضة لحد ما اناديك حازم : اتفضل ولا اطلع ولا ده اختبار ده كمان يا ندي ندي : لا استناني برة شوية كده حازم : بس مافيناش من حركات العيال وابات في الاخر في الاوضة اللي هناك ندي : اوعدك مفيش حركات عيال خرج حازم وسمع بعد خروجه المفتاح يغلق الباب فاعاد عليها حازم : امال ايه ده بقي ، مش حركات عيال دي اتاه صوتها : يا اخي اصبر بقي في الغرفة فتحت ندي حقيبتها واخرجت فستان الزفاف الذي اعدته للمفاجأة كان فستانا يشبه فستان نيرة في فكرته عاري الكتفيين والظهر وقصير الي الركبة لكنه كان راقي ومبهر وناعم ، تنهدت وهي تنظر اليه وهي لا تعرف صدقا كيف ارتدت نيرة فستانا كهذا امام الناس الم يمنعها حيائها بل واين كانت غيرة حازم كرجل ان تكون هكذا زوجته تنفست وهي تحاول ارتدئه الي ان انتهت لم تتحمل رؤية نفسها هكذا شعرت بالخوف يدب في كل اوصلها اسدلت شعرها ووضت لمستها الاخيرة من عطر وزينة وارتدت مرة اخري حذاء الفرح لتبدو عروسة بجمال الحور لو اطلت برأسها لافاضت الكون نور اخرجت الشموع ورتبتها ، اضأت سلاسل الانوار التي اشترتها واخيرا وضعت هاتفها علي الانشودة التي اعدتها نظرة اخيرة الي المرآة كل شئ معد بعناية حينها قالت في نفسها : ربنا يستر بينما هي في الداخل كان يمر بخاطر حازم يوم زفافه بنيرة كيف بدأوا حياتهم بزجاجة خمر وكيف مرت الليلة حينها اتي الي خاطره لحظة ما وضع يده علي رأس ندي وهو يقول الدعاء بدأت حركة المفتاح في الباب تعلن انه حان وقت المفاجأة اتي صوتها بدلال ندي : حازم خلاص تعالي بخطوات يملأها الشغف والفضول تحرك نحو الغرفة ، دخل ورفع بصره ليري الاضاءة والشموع ويشم رائحة العطر لتملأ كيانه لكن ندي لم تكن امامه كانت خلفه مر ببصره علي الغرفة لكي يراها وتنهد بعمق حينها وضعت يدها علي عينه وخرج صوتها هامسا في اذنه : ايه رأيك امسك يدها والتفت ليجيبها ولكن جمالها وحسنها الجموا عقله وقلبه بل ولسانه علا الانبهار وجهه وخفق قلبه بشدة وكأنها اول امرآة مرت علي بصره حازم بانبهار : ندي ندي بخجل : انا قولت مدام عملتلي الفرح اللي يرضيني ويرضي ربنا ، اعملك انا كمان الفرح اللي يرضيك تابعت : مقولتش رايك حازم لم يجد صدقا كلام يصف به ما يشعر ظل بصره معلق بيها غاب الكلام بحث وبحث في عقله عن كلام فلم يجد حينها كان يكفي ندي ما رأته من انبهار في عينه نظراته اعطاتها الشجاعة لتكمل ما نوت ندي بدلال : ممكن بقي العريس والعروسة يتفضلوا علي البيست مش اسمه كده بردوا علت ضحكاته وهو يرد : ايوة اسمه كده بس -------------- احنا حنعمل ايه علي البيست ندي وقد توجهوا الي منتصف الغرفة وكانت قد ركزت اضاءة اعلي في تلك الناحية : حنرقص سلو حازم : ازاي بقي مش انتي مش بتسمعي اغاني ندي : ايوة ما انا ناوية اسمعك حاجة تانية ، ممكن توجهت خطوة نحو هاتفها وضعطت ضغطة لتشغيل الانشودة ، تقدمت خطوات نحوه لتتلاقي الانظار عندها الف بكلتا ذراعيه خصرها و الفت بكلتا ذراعيهاعنقه لتنشد الانشودة ( احبك مثلما انتي ------------- احبك كيفما كنتي ------------- ومهما كان مهما صار ------------ انتي حبيبتي انتي ------------ زوجتي -------------- انتي حبيبتي انتي ) ( احبك مثلما انتي ------------- احبك كيفما كنتي ------------- ومهما كان مهما صار ------------ انتي حبيبتي انتي ------------ زوجتي -------------- انتي حبيبتي انتي ) اغمض عينه تاركا قلبه يسمع كلمات اشعرت حازم ان هناك من شعر به وقرر ان يوصف ما بداخله نيابة عنه فتنشد ( حلالي انتي لا اخشي عزولا همه مقتي ، لقد اذن الزمان لنا بوصل غير منبتي ، سقيتي الحب في قلبي بحسن الفعل والسمت ، يغيب السعد ان غيبتي ، ويصفو العيش ان جيئتي ، نهاري كادحا حتي اذا ما عدت للبيتي لقيتكي فانجلي عني ضنايا اذا تبسمتي ) اذا لم يعمل المقطع فاضغطي هنا ( احبك مثلما انتي ------------- احبك كيفما كنتي ------------- ومهما كان مهما صار ------------ انتي حبيبتي انتي ------------ زوجتي -------------- انتي حبيبتي انتي ) حازم بهمس : ايه اللي باسمعه ده يا ندي ندي بنفس الصوت الهامس : عجبك حازم : اوي اوي ندي : طب استني لما تكمل فتنشد ( تضيق بيا الحياة اذا يوما تبرمتي ، فاسعي جهدا حتي احقق ما تمنيتي ، هنايا انت فلتهناي بدفئ الحب ما عيشتي ، فروحانا قد آتلفا لمثل الارض والنبتي ، فيا املي ويا سكني ويا انسي وملهمتي يطيب العيش مهما ضاقت الايام ان طيبتي ، فيا املي ويا سكني ويا انسي وملهمتي يطيب العيش مهما ضاقت الايام ان طيبتي ، الايام ان طيبتي ) ( احبك مثلما انتي ------------- احبك كيفما كنتي ------------- ومهما كان مهما صار ------------ انتي حبيبتي انتي ------------ زوجتي -------------- انتي حبيبتي انتي ) انهت الانشودة كلماتها -------------- فساد الصمت ------------ اذاب الشوق اروحاهم --------------فكان العشق -------عندها ادرك ابن الصاوي ما لم يدركه من قبل وتهاوي جبروت كبر قلبه امام صدق مشاعر قلبها وباتت بعينه كل النساء انها ----------------------- زوجته ***************************************** علا اذان فجر يوما جديد انه الاربعاء اليوم الخامس علي زفاف ندي و حازم ، بعيونا متثاقلة حاولت ان تفتح عينها تأوبت ببطء وهي تحاول سماع الاذان التفتت الي من يجاورها في محاولة فاشلة لايقاظه اتاه صوتها الهامس لتقول ندي : حازم قوم يا حازم ، قوم يا حبيبي الفجر اذن ، قوم بالله عليك مش كل يوم تغلبني حازم بتثاقل : نامي يا ندي سحب الغطاء ليغطي وجهه واعاد عليها : نامي يا حبيبتي ندي باصرار : لا يا حازم حنقوم بالله عليك بقي اقوم حازم وهو نائم : حاصلي لما اصحي يا ندي ندي وهي تتحدث في اذنه : حازم -------------- حازم ، لو قمت انا حاعملك نسكافيه علت الابتسامة وجهه وهو يزيح الغطاء عنه : بجد ولا كلام عيال ندي بدلال : عيب اقوم و حتشوف حازم وهو يسحب المنشفة ويتجه الي الحمام : عارفة لو مشربتنيش نسكافية حاعمل فيكي ايه ندي بدلع : حتعمل ايه حازم : مش حاصلي الضهر وحتبقي انتي السبب ندي بضحك : انت بتتلكك ، طب وانا مالي حازم : اهو كده بقي ندي : طب بس خلص علشان متتأخرش ولما ترجع حتلاقي النسكافية اتجه الي الحمام بينما ندي اتجهت للغرفة المجاورة ، بعدها توجه كلا منهم الي الصلاة ، انهت ندي صلاتها وتوجهت الي المطبخ من اجل اعداد النسكافية ، عندها سمعت محاسن صوتا يأتي من المطبخ فتوجهت لتري محاسن وهي تنظر لندي : صباح الخير يا بنتي ندي : صباح النور يا دادا محاسن : قوليلي اعملك ايه يا عروسة وانا اعمل ندي : لا يا دادا دي حاجة مش مستهلة انا باعمل نسكافية محاسن : طب احضرلكم الفطار يا بنتي ندي : لا يا دادا صدقني لو عايزين حاجة حاقولك بينما ندي في المطبخ عاد حازم من الصلاة اتجه الي الغرفة فتح الباب ولم يجد ندي نظر للسرير وفتح ذراعيه وقفز فوقه وناااااااااااااااااااام صعدت ندي بكوبين النسكافية الي الغرفة ، فتحت الباب لتجد حازم نائما ابتسمت ووضعت النسكافية ودثرته سحبت كوبها ووضعته فوق التسريحة لتلتفت لمنظر البحر المبهر والذي رأته من داخل غرفتها شعرت حينها بهواء البحر يداعب خصلات شعرها المتطاير علي وجنتيها ابتسمت وهي تتقدم خطوات باتجه الشرفة لتكون الرؤية اوضح ولكنها وقبل ان تكمل وجدت من يجذبها من ذراعها الي داخل الغرفة وقد احكم قبضته علي يديها حازم بعصبية : انتي طالعة البلكونة وانتي كده ، انتي بتستعبطي ندي بخضة وهي تحاول التخلص من قبضة يده : ايه يا حازم خضتني بجد حازم : انا اللي اتخضيت ايه يا ندي انتي ازاي طالعة البلكونة بقميص نوم ندي وهي تبتلع ريقها وقد استغربت غريته : انا قربت ابص علي البحر وانا في الاوضة حازم بضيق وهو يعود ليجلس علي السرير وقد سحب كوبه بيده : بردوا البسي اسدالك فاهمة ظلت ندي مستغربة تتحدث في نفسها : معقولة بيغير بجد ، معقولة اتضايق لما حس اني ممكن حد يشفني كده ، غريبة امال جوليا ونيرة يعني ------------------- ندي : انت اضايقت بجد لما افتكرت اني حاطلع كده حازم مستغربا سؤالها : انتي بتسألني ، عموما انا حاجاوبك ، لا يا ندي مكنتش حاضايق لو طلعتي البلكونة كده انا بس كنت حاطلع وراكي احدفك وادخل ابتسمت ندي واثرت الصمت رغم انها كانت تريد ان تسأل ، نظراتها اشعرت حازم بما يدور بخلدها وبأن حازم الذي رأته يوم عيد ميلاد لوجي ويوم زيارة جوليا بات امامها كيف يثبت ان ذلك كله تغير ، سحب يدها اليه ونظر لعينها حازم : انت لسه مش مصدقة ان حازم بتاع زمان خلاص معدتش موجود ندي : لا ابدا انتي ليه بتقول كده حازم : علشان النظرة اللي في عنيكي دي ثم تابع حازم : ندي اوعدك ان الحاجات اللي كانت بضايقك في الفيلا اول ما نرجع حاغيرها كلها ولو انك عارفة ان في حاجات كتير اتغيرت بس لو في حاجة خايفة منها او مضايقاكي انا عايزك تقوليلي وبس ، مفهوم ندي وقد شعرت بكل الراحة : مفهوم حازم : طب البسي اسدالك وتعالي يا ستي نشوف البحر اللي عاجبك ده كان عاجبك في ايه ، ده بدل ما تبصي علي جوزك وتتأملي فيه ندي بابتسامة : ما انا من يوم ما جينا مش بابص الا عليك يا حازم حازم : وماله يا حبيبتي بصي تاني انا اصلا معنديش ستات تبص بره سحب يدها لتتشابك مع يده وسألها حازم : قوليلي بقي عجبتك شرم ندي : احنا حنخم بقي احنا من يوم ما جينا مش بنعمل حاجة غير بنشرب نسكافية حازم : وماله النسكافية بس ، عموما يا ستي خلاص اخرجك انهاردة ندي : وعلي ايه بس كفاية النسكافية حازم بضحك : ده انتي شالية اوي وانا اللي كنت فكرك بتحبي النسكافية ندي بهزار : طب ما انا باحبه والله حازم : هو ايه ده ندي بدلال : النسكافية ---------------------------------------------------------- فلاش باك -------------------------يوم السبت الماضي كانت في غرفتها تجوبها يمني ويسري والضيق يعتلي كل جنباتها تضرب يدها في يدها الاخري و هي تريد ان تعرف الي اين ستأخذها ندي والي اي طريق ، هل سيطلقها حازم ان عرف من هي او سيتمسك بها ويعيد المال زفرت بقوة ثم قالت فريدة : ماشي يا احلام لما نشوف توجهت الي هاتفها لتتحدث فريدة : الو ، محاسن ايه الاخبار عندك محاسن : ايوة يا فريدة هانم الحمد لله كويسين فريدة : ندي وحازم عاملين ايه محاسن : لسه في اوضتهم والله يا فريدة هانم انا من اول ما صحيت مشوفتهومش ، اصلهم جم من الفرح علي الساعة 1ونص عقبال ما وصلوا الشالية فريدة : في اوضتهم لساعة 3 الضهر زفرت بقوة وتابعت : باقولك ايه يا محاسن انتي رحتي بيت ندي قبل كده محاسن : ايوة يا فريدة هانم ليه فريدة : طب قوليلي لما رحتي لقتي مستواهم ايه محاسن : مستواهم كويس يا فريدة هانم هما مش في عمارة هما ساكنين في بيت ملكهم هي شقة وعمتها شقة ومعاهم في بيت واحد فريدة بضيق : طب انا عايزكي تمليني العنوان يا محاسن -------------------------------------------------------- امام المرآة وقف يتأنق كعادة كل يوم بات يصفر ويدندن بل ويغني حازم : احبك مثلما انتي احبك كيفما كنتي ومهما كان مهما صار انتي حبيبتي انتي زوجتي انتي حبيبتي انتي فتحت ندي باب وهي مبتسمة علي صوت غنائه ندي : سيدي سيدي وكمان واقف تغني عندها نظر حازم بانبهار بات يعتاده وصفر لرؤيتها بما كانت ترتدي ، كانت ترتدي استرتش برمودا ابيض وبدي روز حملات اما شعرها فقد ضفرته الي الجانب ووضعت طوق روز في المقدمة لتظهر كل شقاوة ندي حازم والابتسامة تعلو محايه : انا معتدش مستحمل اللي بشوفه ده ندي : هو انت لسه شوفت حاجة حازم وهو يقترب اليها : لا انا كده حاخلص في ايدك ندي : تخلص امال بس انا صحابي كانوا بيقولولي يا حوت ، طب ما تثبت يا حوت حازم : حوت مين بس انا حاسس اني بقيت قطة ، كتكوت اهو اي حاجة كيوت تعالات ضحكاتها وردت : طب يلا يا كيوت علشان نفطر تنهد بعمق وشبكوا ايديهم للنزول الي الفطور -------------------------------------------------------------- فلاش باك -------------------------- يوم الاحد الماضي كانت لوجي قد طلبت ان تجلس برفقة نفيين بعد فرح ندي وحازم لحين عودتهم ، وافق حازم علي ذلك حتي لا تكون ابنته في الفيلا بدونه هو ودادا محاسن ، اذا هناك حجة تستطيع ان تدخل بها فريدة الي منزل ندي دون الشك في زيارتها وهي الاطمئنان علي لوجي شريفة لنفيين : فريدة مامت حازم اتصلت وبتقول انها جاية نفيين : هي جاية تأخد لوجي شريفة : لا دي بتقول حتطمن عليها وتتعرف علينا وتمشي نفيين : هي لسه فاكرة تتعرف علينا دلوقتي دقائق كانت تفصل بين كلام نفيين وشريفة وبين ركن فريدة سيارتها امام المنزل لحظات نزلت نفيين لتفتح الباب لتدخل فريدة بعد 27 عام مرة اخري منزل احلام عبد الدايم صعدت الي شقة ندي وبدأت بالتعرف علي عائلة عماد عبد الدايم اخو احلام شريفة : اهلا وسهلا يا مدام فريدة اتفضلي فريدة : اهلا يا مدام شريفة اتمني مكنش ازعاجتكم شريفة : لا ده انتي نورتينا والله لوجي : ازيك يا آنة ، انا مبسوطة اني شوفتك بس انا عايزة افضل مع انط نفيين فريدة : انا حاسيبك مع انط نفيين يا حبيبتي ، انا جاية اسلم عليكي وعلي انط شريفة وانط نفيين نفيين : حضرتك نورتينا يا فندم فريدة : ايه افندم دي قوليلي يا انط فريدة احنا خلاص بقينا اهل مش كده نفيين وشريفة : كده طبعا مرت ساعة بين الكلام والسرد والحوار حول ندي تارة وحازم تارة اخري كم كان حوارا باردا ومثقالا علي نفيين ووالدتها بل وحتي فريدة فكم هو صعب ان تتصنع الود وانت لا تشعر به اقتربت اللحظة التي كانت ترنو لها فريدة منذ ان اتت وقفت من اجل التحية والانصراف كانت نفيين ستنزل معاها لترفقها حتي باب البيت لكنها ابت بشدة متحججة بالاتي فريدة : لا بلاش احس وسطيكم اني ضيفة انا حانزل لوحدي متتعبيش نفسك يا نفيين ---------------------------------- خطواتا مرة اخري كانت هي هدف الزيارة منذ البداية توجهت الي شقة احلام اطرقت الباب تنهدت وهي تمني نفسها ان تكون بمفردها كانت احلام منشغلة في المطبخ حينما سمعت الطرق مسحت يدها في المنشفة المجاورة لها وتوجهت نحو الباب فتحت الباب لتجد احلام وقد اضطربت كليتا : فريدة فريدة ببرود : ازيك يا احلام ساد الصمت امام ذهول احلام بوجود فريدة فقاطعته فريدة فريدة : مش حتقوليلي ادخلي احلام باضطراب : انتي جاية ليه يا فريدة فريدة وقد قررت ان تحافظ علي لهجتها الباردة والمتحدية طوال الحوار : دي مقابلة بردوا بعد غياب 27 سنه احلام وقد صعب عليها ان تبدي شيئا غير الاضطراب والضيق : انتي جاية بيتي عايزة ايه يا فريدة فريدة : جاية اسألك نفس السؤال يا احلام ، انتي و بنت اخوكي اللي عايزين مننا ايه احلام : ندي ومامتها واختها محدش فيهم يعرف حاجة ، اللي كان يعرف ابوهم الله يرحمه وانا محكتش ومش عايزة احكي فريدة : يبقي برافو عليكي يا احلام كده انتي وفرتي عليا وعلي نفسك كتر الكلام بس بردوا انا حاقولك كده اللي عندي علشان نبقي في الصورة ، انتي عارفة من الاساس ان مفيش حاجة تثبت حقك يعني الفلوس كده كده راحت عليكي ، دلوقتي بقي انتي ليك جوزك لو عايزة تنبشي في الماضي انا ساعتها حنبش معاكي بس نبشي حيوجعك اوي يا احلام لان ساعتها بردوا مش حيبقي في فلوس بس لما اهلك يعرفوا ان علاقتك برفعت كانت ------------- تنهدت ثم تابعت : انا مش عايزة أذيكي بس انتي عارفة انا حاقول ايه لجوزك والعيار اللي ميصبش يدوش احلام بخوف : انتي مش قادرة تنسي لسه مصممة تشوهي سمعتي قولتلك محصلش بين وبين جوزك حاجة فريدة بخبث : لا حصل امال انا عرفت الوحمة اللي في ضهرك منين احلام بغيظ : من الستات اللي اجرتيهم علشان يضربوني في المنصورة فريدة : ما انا ساعتها مش حاقول كده بقي حاقول ان رفعت كان عشيقك وكان ----------------- احلام : اطلعي بره ------------- اطلعي بره بيتي فريدة : انا طالعة بس اديني قولتلك وعقلك في رأسك يا احلام لو فكرتي تقولي لحازم ان اهلك سرقوا فلوسي يبقي سمعتنا والفلوس قدمهم سمعتك قدام جوزك واهلك اتجهت ناحية الباب والتفتت ببرود : باي يا --------------- احلام -------------------------------------------------------- امام البحر كلا منهم شارد فيما امامه تنهدت بعمق وهي تشبك يدها وتضع فوقها يدها الاخري حينها ابتسم حازم وهو يسأل حازم : ده اسميه ايه ده بقي ندي بهزار : سميه رفعت علي اسم بابك ضحك حازم علي تعليقاها ووضع يده فوق يدها وتنهد ورد وهو ينظر لايديهم حازم : عارفة انا عمري ما تخيلت كل اللي حصل ده انه ممكن يجي يوم ويحصل رفع يدها ليقبلها بشافتيه وقال : ربنا يخليكي ليا يا ندي ندي : حازم احنا في الشارع بلاش كده حازم مبتسما : انتي مراتي محدش لي عندنا حاجة ، عارفة والله نفسي ازعق واقول في الشارع كده الست دي مراتي ، دي مرات حازم ندي وهي تضع يدها علي فمها من كثرة الضحك : مجنون وتعملها بس الله يكرمك خلينا نروح علي خير حازم بهمس : بحبك يا ندي ندي : بجد يا حازم انا عرفت ليه انت مش عايز تخرج انت مينفعش تخرج تاني ربنا يستر منك ساد الصمت لتتحدث العيون قليلا لكن بعدها قرر حازم قطع الصمت حازم : تحبي تروحي قراية الفاتحة بتاعت نفيين وعصام بكرة ندي : احنا خلاص حنروح حازم : لا حنروح ونرجع ندي : نفيين قالتلي هو عايز يعملوا الخطوبة اول لما نرجع بس انا معتقدش عمو يوافق علي كل ده لازم يسأل عليه الاول معتقدش ان عمو ممكن يقري فاتحة بكرة اصلا حازم : طب خلاص احنا نستني نشوف زيارة بكرة حيحصل فيها ايه ندي : ربنا يتمملهم علي خير حازم : تأكلي سمك ندي : يا ريت حازم : طب يلا بينا -------------------------------------------------------- فلاش باك ------------------------------- يوم الاثنين الماضي تقدم نحو مكتبها وقد بدأت نظراته المتفحصة لها عند وصوله ، امام المكتب وضع يده فوقه وكأنه يريد استكمال حديث سابق اشرف : صباح الخير يا انسة -------------------- يا انسة نفيين رفعت نفيين وجهها لتنظر علي من وضع يده امامها وقد شعرت بالضيق حينما تذكرت انه هو من ضايقها بزفاف اختها نفيين : ايوة يا فندم اي خدمة اشرف : انتي دايما حيماقية كده ده حتي الكلام اخد وعطي ولا ايه نفيين لم ترد حينها دخلت اميمة لتقاطعهم اميمة وهي تمد يدها : اهلا اهلا يا اشرف بيه حضرتك جاي لمستر عصام اشرف : ايوة يا ستي بس زميلتك مش مديني فرصة اتكلم حتي حينها توجهت نفيين الي الزر الموصل لعصام ضغطت عليه لتقول نفيين : مستر عصام الاستاذ اشرف موجود بره وعايز يقابل حضرتك عصام باضطراب : مين انتفض عصام من مكانه واتجه ناحية الباب فتح فجأة ليجد ما كان يتوقعه نظرات اشرف تلاحق نفيين ، سحبه من ذراعه وتوجه به الي مكتبه وهو يجذبه وقذفه علي اقرب كرسي عصام : خير اشرف : ايه الهزار الرخم ده يا اخي عصام : والله ما رخم غيرك عايز ايه اشرف : وانا اللي جاي اشوف مالك عشان حسيت انك زعلان مني يوم الفرح عصام : وانتي بتحس يا اشرف اشرف : اديني بحاول بردوا عصام : اسمع يا اشرف انت هنا في مكان شغل مش في النادي اخلص عايز ايه اشرف : ابدا يا سيدي كنت جاي عايز اقولك ان ناوي امشي البت اللي اسمها سالي دي من عندي وان احنا اللي بينا اكبر وكده يعني عشان انا بس شايفك زعلان ومتقوليش انت اصلا مش بتشوف عصام وقد فهم سبب الزيارة وهو نفيين : طب خلاص يا عم مش زعلان يلا بقي انت دلوقتي من هنا اشرف : انت بتطردني يا ابني طب انا غلطان والله اني جيت عصام فتح باب مكتبه وهو يقول : مع السلامة خرج اشرف بغيظ من مكتبه ورمق نفيين وعصام كل منهم بنظرة غيظ واضحة وتمتم وهو يخرج اشرف : ماشي يا عصام اظاهر انك نسيت ان روحك في ايدي جلس عصام امام مكتبه وقد أكلته الغيرة من نظرة اشرف لنفيين ، ضغط الزر لنفيين عصام : انسة نفيين دقيقة واحدة من فضلك نفيين : حاضر توجهت نفيين لمكتب عصام وجلست بالكرسي المقابل لمكتبه وهي تقول : ايوة يا مستر عصام حضرتك طلبتني قام عصام من مكتبه ليجلس في الكرسي المقابل لها عصام بتلعثم : انسة نفيين تنهد ثم تابع : ممكن اعرف اني مرتبطة ولا لا نفيين وقد علت ضربات قلبها : افندم اعاد السؤال وتابع : انا كنت عايز اجي البيت اتقدملك رسمي بس كنت عايز اعرف الاول في حد تاني ولا لا نفيين وهي تحاول الرد : لا مفيش عصام : طب اقدر اجي يوم الخميس اللي الجاي واجيب معايا والدتي لم ترد نفيين واكتفت بأن اومت برأسها تابع عصام وقد علت ابتسامته : طب انا حاكلم والدتك انهارده ان شاء الله وممكن اكلم عمك كمان نفيين وقد غرقت في احراجها : طيب خرجت مسرعة من الغرفة وهي تتنهد وضربات قلبها تعلو وتهبط وهي غير مصدقة ما حدث --------------------------------------------------- فلاش باك --------------------- الاثنين مساءا خطوات مترقبة باتجه احدي المحال التجارية من ان الي اخر يسأل ذات السؤال : لو سمحت محلات الحاج نبيل عبد الدايم السنهوري : ايوة شايف المحل اللي في اخر الصف ده ، المحل اللي هناك : شكرا توجه خطوات باتجه المحل الي ان دخله : السلام عليكم تقدم مدحت خطوة ورد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته : الحاج نبيل موجود لو سمحت مدحت : لا والله هو في البيت لو في حاجة انا ابنه وماسك الشغل هنا : انا من طرف محامي من المنصورة اسمه ( نشأت نجيب ) وجاي اسأل عليه بخصوص قضية كانت تخص اخته مدحت : قضية تخص عمتو احلام : ايوة قضية تخص السيدة احلام عبد الدايم السنهوري مدحت : ايوة بس عمتو سابت المنصورة من زمان اوي : والله يا بني هو لو يقدر يجي المنصورة هو او عمتك يبقي كويس في حاجة ظهرت تثبت حق عمتك في ورثها وممكن ترجع لها حقها ولحد كده يا ابني متسألنيش انا حاولت اوصلكم باي تليفونات مقدرتش وكان السبيل الوحيد اني اجي مدحت : ماشي انا حاقوله ----------------------------------------------------- فلاش باك ----------------------- يوم الثلاثاء في شقته جالس وهو يزفر دخانه وقد علت ابتسامة الغل محاياه نظر للهاتف في انتظار الماكالمة المرجوة دقائق ورن الهاتف هشام : ايوة يا معتز ايه الاخبار معتز : كله تمام انا مراقبهم من يوم ما وصلوا بس لحد دلوقتي مفيش غير حازم بس اللي بيخرج من الشالية يروح المسجد يصلي ويرجع هشام بغل : كمان بيروح المسجد طب يا معتز انت جهزت كل اللي طلبته منك معتز : كله تمام ، انت جاي امتي هشام : الخميس الصبح حاكون عندك معتز : اوكي يا هشام مستنيك بعد غلق الهاتف هشام في نفسه : شهر عسل سعيد يا زومة ----------------------------------------------------- فلاش باك ------------------------- الثلاثاء مساءا بخطوات مسرعة هرول من اجل ان يراه مدحت : ايه اللي حصل يا ماما اعتماد : والله يا ابني ما انا عارفة ادخل شوفه جواه ، الدكتور بيقول ان ضغطه ارتفع تاني وقال يبعد عن الزعل اتجه مدحت الي غرفة ابيه مدحت : سلام عليكم نبيل : وعليكم السلام يا ابني مدحت : ايه يا بابا سلامتك تنهد نبيل : ربنا يسترها يا ابني ، مراتك وندي عاملين ايه مدحت : كويسين وندي كويسة قوي ولو تعرف اني جاي كانت شبطت فيا نبيل : يا رب يا ابني ندي فعلا تكون كويسة مدحت : ندي بنتي نبيل : لا ندي بنت عمك مدحت : بابا انت في حاجة في موضوع جواز ندي قلقاك نبيل : اسمع يا ابني انا عارف كويس دلوقتي قد ايه انت اتغيرت ولو جرالي حاجة بنات عمك امانه في رقبتك يا مدحت واللي انا حاقولهلك دلوقتي عايزه سر بيني وبينك ومهما حصل لندي انا عايزك تقف جنبها ------------------------------------------------------------ الاربعاء مساءا هشام في منزله يستعد للسفر الي شرم الشيخ غدا الخميس نفيين في منزلها للاستعداد ليوم غد من اجل زيارة عصام عصام حدث والدته واشتري خاتم من اجل الزيارة بانتظار يوم الخميس مدحت شرد في كل ما عرف من حقيقة رفعت الصاوي وما حدث لعمته وما عرف عن حازم وندي بات ليلته يشعر بالقلق علي ابنه عمه تري هل كان يعلم حازم بالامر وتزوجها حتي يضمن الاحتفاظ بالمال غدا سيعرف ما هو التطور الذي حدث في قضية عمته حتي يثبت حقها ، غدا الخميس مدحت في المنصورة اما ندي وحازم فتحت دولاب ملابسها وباتت تقلب بين الملابس اقتربت من الفستان الاحمر وظلت تنظر اليه ، غدا هو يوم الخميس وقد قررت ان تصنع شيئا مميزا بمناسبة انتهاء اسبوع علي جوازها اليوم اخرجت ما نويت ان ترتدي كان لانجيري تنكري بزي ضابط شرطة وقفت تغمز لنفسها في المرآة وقد تعالات ضحكاتها انها 12 مساءا وضعت في جيب الكلبشات اللعبة وفي الجيب الاخر المسدس اللعبة وتوجهت باتجه القبض علي حازم بينما كانت ندي في طريقها للقبض عليه كان حازم يجلس امام زجاج النافذة يراقب السماء الصافية شرد في ابنته و زوجته والسعادة التي باتت بين يديه هل ستستمر ام ان شبح الماضي سيحاول التهامها قاطعه من شروده شئ صلب تركز في رأسه وسمع ندي ندي : انت ارفع ايدك لفوق اي حركة حاضرب في المليان ابتسم حازم : في ايه بس ندي : في انك مقبوض عليك وحتلبس الكلبشات دلوقتي اتفضل قدامي التفت حازم لينظر لندي : يا لهوي بوليس والله النسكافيه ما بتاعي ندي بهزار : الكلام ده تقوله قدام النيابة ، اتفضل قدامي يا مجرم يا عتيد الاجرام حازم بتصنع الانكسار : انا برئ والله انا مظلوم يا عالم والله النسكافيه ما بتاعي ده بتاع ندي ندي : حنعرف دلوقتي اذا كان النسكافية بتاعك ولا بتاع ندي كله حيبان في التحقيقات والقانون لازم ياخد مجره ، ودلوقتي بقي اتفضل قدامي واي حركة كده ولا كده ايدي علي الزناد تصنع حازم الاستسلام وتقدم باتجه السلم وقد رفع يده الي اعلي صعد درجتين ثم التفت فجأة وسحب المسدس ثم حملها بين ذراعيه حازم : لما انتو مش قد اللعب مع المجرمين بتلعبوا ليه ندي وقد فزعت : لا يا حازم انا بخاف والله بلاش كده حازم : بتخافي امال مسكالي مسدس وقدامي يا مجرم ايه ده انتي ظابط بق بقي ندي : ايوة طبعا حرمت نزلي بقي حازم : انا مستعد انزلك بس بشرط ايه ندي : ايه حازم : تعملي اتنين نسكافيه ندي : ايه ، لااااااااااااااااااااااااااااااااااااا الحلقه 26 علا اذان فجر يوما جديد انه يوم الخميس لم يكن حازم نائما حينها بل كان مستيقظا في سريره تقلب علي وسادته لينظر الي ندي التي كانت تنام بجواره شرد فيها كمن اراد ان يترك لعينه العنان لرؤيتها في هذا السكون نظر اليها وهي نائمة وعلت الابتسامة محايه كانت كملاك نائم الي جواره ، قرب يده ليتلمس خصلات شعرها ولايزال علي ابتسامته ، لتتسأل نفسه صدقا ما الذي حدث لحازم الحوت كيف استطاعت بكل برائتها ان تنتشله من ما كان عليه ، هو نفسه غير مصدق كل ما بات يشعر به ، غير مصدق انه يغار عليها حتي من هواء البحر الذي داعب خصلات شعرها ، ليته يستطيع ان يفتح قلبه ويضعها فيه ويغلقه عليها حتي لا تراها اي عين من عيون البشر شعر بخفقات قلبه فقرب يدها اليه ليشبكها بيده ووجد نفسه يقول لها : انا بعشقك يا ندي شعرت بيده ففتحت عينها بتثاقل واضح ندي : انتي صاحي يا حازم حازم قرب وجهه اليها مبتسما : صباح الخير يا حلاوة يا مدوخني ندي بضحك : صباح النور ، هو الفجر اذن حازم : لسه دلوقتي يلا قومي علشان نصلي ندي باستغراب : اول مرة متغلبنيش يعني اتجهت لتنزل من السرير لكنه جذبها بيده كمن اراد استوقفها ليخبرها شيئا ، استدارت حينها ليكونا وجها لوجه حازم : ندي ، انا عايز اقولك حاجة ندي : ايه يا حبيبي عايز ايه حازم : عايزك تعرفي انك الوحيدة اللي حبتها من قلبي ، انتي وبس يا ندي تنهد ثم اردف : عايز مهما حصل ايدك تفضل في ايدي ، عايزك جنبي علي طول توعديني ندي : ايه الحكاية يا حازم في حاجة حصلت حازم : لا ابدا بس اوعدني يا ندي ممكن ندي : اوعدك -------------------------------------------------------- السابعة صباحا اقتربت خطوات من فراش ابيها لتقظه بخطوات صغيرة وابتسامة كبيرة قالت ندي : صباح الخير يا بابا فتح مدحت عيناه ليري ابنته ندي الصغيرة وقد ابتسمت له مدحت : صباح النور يا حبيبتي دخلت زوجته اليهم انجي : يلا يا مدحت لو مسافر انا حضرتلك الفطار مدحت وهو ينزل من سريره : صباح الخير دقائق امامه جهز فيها حاله ، تناول فطاره ونزل ومعه عنوان مكتب المحامي ركب سيارته باتجه المنصورة ----------------------------------------------- التاسعة والربع صباحا توجه الي داخل مكتبه وهو يلقي السلام الي سكرتيرة مكتب حازم عصام : صباح الخير يا اميمة اميمة : صباح الخير يا مستر عصام عصام : بصي اي شغل في مكتبي انهارده حيبقي معاكي اميمة : هي نفيين مش جاية انهارده عصام : لا نفيين طلبت اجازة انهارده الي مكتبه جلس بشئ من الشرود وهو يفكر في يومه وكل ما يمني نفسه به ان يمر الامر بسلام لم يعد يريد شيئا سوي مرور الامر لكنه شعر بالقلق من نظرات اشرف لنفيين فهو يعلم جيدا أن رفقة الماضي العفنة لا تريد ان تترك متنفسا لحاضر نظيف لكي يولد تنهد وقد فكر بالاتصال بنفيين لكنه قرر تأجيلها بعض الشئ -------------------------------------------------- الحادية عشر الا الربع صباحا رتب حقبته الصغيرة ثم كل شيئا قام بتحضيره ،اتصل بمعتز اتصاله الاخير قبل سفره هشام : ايه يا ابني كلمت حازم ولا لسه معتز : مش انت قولت استنا اول ما توصل هشام : طب كويس معتز : حتوصل امتي هشام : انا نازل دلوقتي اهو يعني قدامي ممكن كمان 3 ساعات واكون عندك معتز : طب اول ما توصل كلمني و عموما كله تمام الي سيارته فتح بابها وركب فيها و بعين مملوءة بالغل انطلق بها ، يدا تتولي القيادة بينما اليد الاخري تزفر الدخان ليس في عقله سوي صورة ندي يشعر بالضيق انها في النهاية فضلت حازم عليه ، مني نفسه اليوم ان يتشفي و في نفسه قال : ماهو يا روحي يا روحك يا حازم يا صاوي وانت اللي اخترت ، انهارده حتشوف مين فينا اللي حيكسب ده اذا لحقت تشوف استعد يا صاوي و--------------------- يا سلام عليكي يا ندي في الاسود حتبقي تجنني ---------------------------------------------------------- الثانية عشر و النصف ظهرا انهت صلاة الظهر وانطلقت الي الشرفة لتري البحر فكرت حينها الاتصال بنفيين لتري ما هي اخبار العروسة حملت هاتفها واتجهت الي الشرفة ندي : سلام عليكم ، ازيك يا عروسة نفيين : ازيك انتي وبعدين انتي اللي عروسة مش انا ، انا لسه باعتبار ما سيكون ندي : يا ستي ان شاء الله يكون ويكون كمان وربنا يتمملك بخير يا قمر ، عمو نبيل حيكون موجود نفيين : ايوة ، بس المرة دي قال لماما انه مش ناوي يستعجل في الموضوع ندي : ازاي يعني مش فاهمة نفيين : مش عارفة يا اختي اظاهر جاية علي حظي واتقفلت ندي : يا ستي اكيد عايز يسأل عليه مش اكتر ، انتي عارفة عمو نبيل خايف علينا نفيين : بس ماما بعد المكالمة بتاعته قلقت وقلقتني ندي : ليه بس نفيين : بتقولي عمك المرة دي قال لازم خطوبة مش اقل من سنة و كمان نسأل عليه كويس وقالها لو قالي مستعجل زي حازم كده حاقوله معنديش بنات للجواز ندي : طب معلش بس هو ممكن يكون بيقول كده قدام العريس ، عموما انا متأكدة ان عمو حيتصرف صح المهم انتي متقلقيش وعايزكي قمر كده زي ما انتي واوعي توقعي حاجة علي عصام تحطي الصنية بالراحة كده و تهدي شوية بلاش الشعننة بتاعتك دي نفيين : يا بنتي انا حاسة ان انا مش حاقدر اطلع المقابلة دي اصلا ده انا ايدي متلجة من دلوقتي ربنا يستر ندي مبتسمة : ياه اخيرا جه اليوم اللي نفيين ام لسان طويل تتلم فيه ، ده انا حاموت واشوفك مكسوفة نفيين : اديكي حتشوفني يا ستي ندي : يلا ربنا يتمم لك بخير قاطعها حازم من وراءها وهو يقول حازم : سلميلي عليها ندي : حازم بيسلم عليكي حازم : وقوليلها عصام بيرفص وهو نايم ندي بضحك : هووووش بس ندي : يلا سلام بقي ------------------------------------------------ الواحدة ظهرا بعد ساعات من البحث اخيرا وقف مدحت امام مكتب المحامي نشأت نجيب زفر بقوة وهو يقول : اخيرا ثم ترجل باتجاه المكتب مدحت لسكرتيرة المكتب : سلام عليكم ده مكتب الاستاذ نشأت نجيب المحامي السكرتيرة : ايوة يا فندم اقوله مين حضرتك مدحت : قوليله مدحت نبيل عبد الدايم السنهوري دقائق من اجل اعلام المحامي ثم عادت الي مدحت : اتفضل يا فندم تنهد مدحت وهو يتقدم خطوات من اجل الدخول كل ما كان يمني نفسه به هو ان ما يسمعه لا يزيد من شعوره بالقلق اتجاه ابنة عمه نشأت : استاذ مدحت نبيل عبد الدايم السنهوري مدحت : ايوة نشأت : اتفضل مدحت : خير انا عرفت من الراجل اللي حضرتك بعتوه انك كنت محامي عمتي نشأت : الحقيقة لا انا مكنتش محامي عمتك مدحت : حضرتك كنت محامي رفعت نشأت : لا بردوا انا لا كنت محامي عمتك ولا محامي رفعت لكن اعرف محامي رفعت الله يرحمه او تقدر تقول ان محامي رفعت هو اللي عرفني علي تفاصيل القضية اللي تخص عمتك مدحت : طب انا كده محتاج حضرتك تدخل في الموضوع وتوضحلي بالظبط في ايه نشأت : بص يا استاذ مدحت الموضوع وما فيه باختصار شديد إن انا كنت باشتغل عند الاستاذ شوقي حسين وده هو محامي رفعت وبعدين سيبت الشغل في مكتبه بسبب سمعة شوقي وشغله اللي كان مش مظبوط شوقي اتوفي الله يرحمه من حوالي اسبوع وقبل ما يموت بفترة تعب و قرر تكفيرا عن اللي عمله انه يجبيلي القضايا اللي كان سبب في ضياع حقوق اصحابها بسبب التلاعب بثغرات القانون عشان اشتغل فيها واحاول اصلح اللي عمله ، نجي لموضوع عمتك يا استاذ مدحت مدحت : اتفضل نشأت : رفعت الله يرحمه قبل ما يموت كتب وصية اعترف فيها انه اجبر السيدة احلام عبد الدايم بالتنازل عن ورثها لصالحه وقرر رد الفلوس كلها وساب الوصية مع المحامي بتاعه الاستاذ شوقي حسين بس بعد وفاة رفعت اسرة رفعت قررت ان الوصية دي محدش يعرف عنها حاجة واخد شوقي منهم رشوة مقابل سكوته بس وفضلت الوصية في مكتبه لحد ما جابلي كل اوراق القضية وطلب مني ان اكلم اهل احلام او احلام نفسها واعرفكم بموضوع الوصية وان حقكم مثبوت بموجب الاعتراف ده مدحت : يعني اسرة رفعت تعرف بموضوع الوصية نشأت : اللي عرفته من الاستاذ شوقي انهم يعرفوا مدحت : طب حضرتك دلوقتي احنا المفروض نعمل ايه نشأت : ممكن ترجعوا ترفعوا القضية تاني وانا عن نفسي حاقدم الاوراق اللي عندي معاكم بس ممكن في الاول تعرفوا اسرة رفعت انكم دلوقتي عرفتوا وان حقكم مثبوت ونشوف ردهم وده انا كنت ناوي اعمله ان ابلغهم باللي عندي مدحت : طب ممكن قبل ما تبلغهم تديني فرصة اعرف عمتي ووالدي بالموضوع واشوف هما ناويين يعملوا ايه نشأت : تحت امرك ------------------------------------------------------ الثالثة والنصف عصرا عصام بعد سنوات طويلة امام شقة امه اليوم و اخيرا قرر كسر الصمت والتوجه اليهم علت ضربات قلبه و هو ينظر الي المكان هنا تربي مع امه اخوته سمية وكريم اما هو فترك صغيرا في بيت جده حتي توفي جده ، بعد سنوات عجاف مرت بحرمان من الام والاب اليوم سيحاول اليوم ان يعطي فرصة لنفسه ولهم ليس لشئ الا لانه اراد ان يطوي الماضي ويبدأ مع المستقبل بداية جديدة بتوتر بالغ ضغط علي جرس الباب لتفتح فتاة شابة تقريبا في سن نفيين سمية وقد علت علي وجهها ابتسامة : ابيه عصام بجد احنا مش مصدقين اتفضل عصام بتوتر : ازيك يا سمية سمية بفرح : اتفضل يا ابيه مني : عصام ، انا مش مصدقة يا ابني تصدق بقي انا حبيت نفيين من قبل ما اشوفها اللي كانت سبب في انك تيجي عصام بتوتر : انا كنت عايز اجي من زمان يا ماما بس ---------------- قاطعهم شاب بدي اصغر قليلا من سمية كريم : ابيه عصام اخيرا يا ابيه اتفضل وسط ترحاب بالغ وجد عصام استقبال امه واخوته شعر حينها ببعض الراحة لكن مهما كان الترحاب فلا يزال جبل من الجليد يقف حاجزا في علاقته بهم ربما يأتي يوما وينكسر بالتأكيد يتمني ------------------------------------------------- الخامسة مساءا بينما كان يحوط كتفها بذراعيه وهي تضع رأسها علي كتفه ويتسمران دق هاتفه النقال فاضطر للقيام الي اجابته حازم : سلام عليكم معتز : وعليكم السلام عريس حازم وقد بدي عليه بعض التوتر : معتز خير في حاجة معتز : ايه يا ابني انت خلاص بيعتنا بجد ولا ايه حازم : لا ابدا معتز : طب لو كده بقي احنا سهرانين عندك انهاردة حازم : ايه لا طبعا ايه الكلام اللي انت بتقولوا ده معتز : ايه يا حازم انت مش عايز تستقبلنا في بيتك و لا ايه حازم بتوتر : بصراحة يا معتز من هنا ورايح صاحبي وصاحبك بره البيت وانا اسف انا مش حاستقبل حد من الشلة في بيتي معتز : طب خلاص يا حازم تعالي انت احنا كلنا مستنينك يا عم وعامليين حفلة مخصوصة علشانك حازم : انا عندي ظروف يا معتز مش حاقدر اجي معتز : ايه يا ابني هي المدام شديدة عليك ولا انت بتخاف منها زفر حازم بضيق : معلش يا معتز قولتلك مش حاقدر اجي معتز : اسمع يا حازم يا انتي تيجي يا اما احنا اللي حنيجي ونجيب معانا المعلوم ها قولت ايه حازم بضيق : اسمع يا معتز انا لا حاجي ولا انتم حاتيجوا ولا معلوم ولا مجهول معتز : بقي حازم الحوت يفوت سهرة ايه يا حوت بقيت يمامة ولا ايه يا خسارة الرجالة حازم : ملوش لزوم الكلام ده يا معتز معتز : معاك حق لتكون المدام وقفة جانبك و تمدك علي رجلك ولا حاجة حازم : ما تتلم يا حيوان انت ولا اجي اوريك معتز : طب انا مستنيك في مطعم كريستالة و ما اشوف حتيجي توريني ولا لا ، الساعة 7 الشلة حتكون هناك ، سلام زفر حازم بقوة وهو يعاود الدخول للجلوس بجوار ندي ندي : ايه يا حبيبي مالك حازم: لا ابدا مفيش صمت قليلا كأنه يفكر في شئ ثم عاود ليسأل حازم : ندي انتي تضايقي لو خرجت شوية ندي : لا يا حبيبي اللي يريحك بس انت حتروح فين حازم : حاقابل ناس كنت اعرفهم هنا وارجع علي طول ندي بمرح : ماشي يا حبيبي بس اوعي تكون ناوي تروح كده ولا كده حازم وهو يتصنع الابتسامة : لا يا حبيبتي هي ساعة وراجع علي طول ------------------------------------------------------- السابعة مساءا وصل امام منزل عمته ركن سيارته واتجه ليطرق الباب ، دقائق وكانت احلام امام الباب لتفتحه احلام : مدحت مدحت : مساء الخير يا عمتو احلام : مساء النور يا ابني عاش من شافك مدحت : معلش يا عمتو انتي عارفة من يوم موضوع ندي وانا مش عايز اجي احلام : خير يا ابني اتفضل بينما دخل مدحت الي منزل عمته كان عصام يتجهز مع والدته ليتجه الي منزل نفيين وبالتأكيد دقائق وسيصل نبيل الذي لم يكن يعلم ان مدحت عند اخته عندها كان حازم بطريقه الي مطعم كريستالة ليقابل معتز متوقعا ان الامر مجرد خروجة مع اصدقائه الحلقه 27 احلام : انت بتقول ايه يا مدحت مدحت : اللي سمعته يا عمتي وصية رفعت دي هي اللي حتثبت حقك ها يا عمتي ناوية علي ايه احلام بتلعثم : انا مش عارفة انا مش عايزة مشاكل يا مدحت يا ابني مدحت : انتي خايفة من ايه يا عمتي بس احلام : احنا كده حنعمل مشاكل لندي و انا مش عايزة مشاكل يا ابني مدحت : بصي يا عمتي انا عايزك متخافيش من حاجة ولو في حاجة قلقاكي يا ريت تقوليلي عليها وانا اوعدك ان حاقف جانبك واحليلك الموضوع احلام وقد فكرت ان تسرد لمدحت الحقيقة : طب توعدني انك تتصرف من غير مشاكل لحد مدحت : اوعدك يا عمتي احلام : طب انا حاقولك كل حاجة من اول يوم عرفت في رفعت -------------------------------------------------------------- الثامنة والنصف مساءا امام المرآة وقد شعرت ببروده ايديها تلمست وجهها الاحمر من كثرة التوهج لحظة ودق جرس الباب معلنا قدوم عصام ووالدته شعرت بدقات قلبها تتعالي وهي تحاول ان تزفر حتي تستريح مما تشعر توجهت الي المطبخ لتري والدتها دقائق وخرجت هي الاخري في استقبالهم شريفة : يا اهلا وسهلا يا جماعة نورتونا مدت يدها لتصافح عصام ووالدته شريفة : اهلا يا عصام ، اهلا يامدام مني مني : يا اهلا بحضرتك والله انا حبتكم من قبل ما اشوفكم من الكلام الكويس اللي قالوا عصام عنكم وفرحت اوي لما عرفت ان اخت الانسة نفيين تبقي مرات حازم نبيل بضيق : يا اهلا يا ابني عصام : اهلا يا عمي مني : امال فين الانسة نفيين شريفة : دقيقة واحدة اتجهت شريفة لنفيين شريفة : ايه يا بنتي انتي حتباتي في المطبخ خدي الصنية واطلعي نفيين : لازم يعني موضوع الصنية ده ، انا مش عارفة مفيش اي احساس بالعروسة ابدا شريفة بهمس : يلا يا اختي حتعملي عليا انا مكسوفة نفيين : طب اديني وضعي شوية ده العريس بره تقدمت خطوات لتنظر بفرحة علي الورد الموضوع علي المنضدة والشيكولاتة ثم تقدمت باتجاه حماة المستقبل مني : يا اهلا وسهلا بسم الله ما شاء الله ، بس عصام مش بيعرف يوصف نظرت لعصام : دي اجمل بكتير من اللي حكتهولي نفيين وهي تضع الصنية وتمد يدها لتصافح مني : اهلا وسهلا يا طنط نظرت لعصام بسرعة : اهلا يا مستر عصام عصام بابتسامة متسعة : اهلا وسهلا يا انسة نفيين عصام لنبيل : طبعا حضرتك عارف اني جاي اطلب ايد الانسة نفيين واتمني ان حضرتك توافق ولو امكن اننا نقري الفاتحة انهارده و-------------------------- قاطعه نبيل : انت مستعجل زي صاحبك بس يا ابني انا المرة دي ليا شروط عصام : اتفضل انا تحت امرك نبيل : معلش يا ابني بس انا عايزة فترة خطوبة مش اقل من سنه عصام : ليه بس يا عمي انا ممكن اظبط شقتي ومش عايز حاجة غير بس الانسة نفيين نبيل : معلش يا ابني ده شرطي ومفيش حاجة دلوقتي قبل ما نسأل عليك ، متزعلش مني مني : لا ان شاء الله مفيش زعل وطبعا انتم معاكم حق ، بس انتم شوفتوا حازم واهو اتجوز ندي وعصام وحازم واحد يعني اخلاقهم واحدة وصدقوني انا عارفة عصام ومش علشان ابني انا متأكدة انه حيشيل الانسة نفيين في عينه نبيل : معلش الاصول اصول يا ابني قلت ايه عصام بامتعاض : اللي تشوفه يا عمي --------------------------------------------------- العاشرة مساءا نظرت الي المرآة نظرة اخيرة الي الفستان الاحمر الذي ارتدته كان قصيرا وضيقا وحملات رفيعة اسدلت شعرها ووضعت زينة مبهرة وجريئة ارادت اطلالة قمة في الانوثة والاغراء والحقيقة حصلت عليها اعادت تنظيم الغرفة مثل اول يوم لزفافها وضعت هاتفها علي الانشودة ورتبت الشموع و الاضواء ارادتها ليلة مميزة احتفالا بمرور اسبوع علي زفافها اخيرا وضعت ندي صنية العشاء في الغرفة وبات كل شئ جاهز بانتظار وصول حازم ---------------------------------------------------- الحادية عشرة و الربع مساءا باتت ندي تجول في غرفتها ذهابا وايابا وهي تشعر بشئ من القلق كان يقول لها مجرد ساعة ويعود خرج منذ السابعة والان الحادية عشرة ولم يصل بعد ، نظرت الي هاتفها والي ال15 محاولة اتصال دون اجابة ------------- اين ذهب ولماذا تأخر لا تدري هل رافق اصدقائه القدامي مرة اخري ايضا لا تدري لحظات مملوءة بالقلق يقطاعها اعادة النظر الي المرآة واعادت ترتيب الاشياء التي ترتبت ------------------------------------------------- الثانية عشرة عند منتصف الليل زفرت بقوة وتجمعت في عيناها الدموع كان صعبا عليها ان يفعل بها هكذا انها تقريبا المرة ال30 تتصل بهاتفه والي هذه اللحظة لا تأتي اي اجابة ارتدت اسدالها وتوجهت الي الشرفة املا منها ان تجد صوتا او اي اشارة تشير الي عودته امسكت بقوة في سور الشرفة وباتت تخبط بيدها من التوتر الي هذه اللحظة لا تفهم ماذا حدث بات كل ما تتمناه انه لم يحدث له مكروه مجرد رؤيته سليم امامها باتت تكفيها ماذا حدث زفرت مرة اخري ، فكرت ان تنزل الي دادا محاسن ولكنها خافت ان تكون نائمة فتشعرها بالتوتر فضلت ان تحتفظ بذاك الشعور لنفسها حتي لا تقلق معها احد ---------------------------------------------------- الواحدة والربع بعد منتصف الليل لازالت علي حالها ولازالت تحاول الاتصال ومن كثرة ما اتصلت لم تعد تعرف كم مرة اتصلت الي الان كانت دموعها المحبوسة تنهمر مرة تلو المرة وخوف تملك قلبها الي اقصي درجة تنهد كمن تحاول التماسك ولكن دون جدوي ، لحظات بعدها طرق جرس الباب انتفضت من مكانها لتجري نحو الباب هرولت الي السلالم وكأنها تسبق الريح فتحت الباب ولم تجد احدا نظرت يمنها ويسرها ولم تعرف من حينها اتجهت لتغلق الباب فرأيت امام باب الشالية هدية ، اقتربت منها لتراها كانت علبة ملفوفة بتل احمر مكتوب عليها مبروك حملتها وهمت لتصعد بعد ما اغلقت الباب لكن صوت دادا محاسن استوقفها لتسأل محاسن : هو حازم لسه مجاش ندي : لسه يا دادا ربنا يستر ، انتي لسه صاحيه محاسن : مش عارفة ليه قلبي مقبوض اوي ندي وقد امتلكها الخوف والتوتر : ان شاء الله زمانه جاي اكملت ندي الصعود الي غرفتها وقد امتلكها الفضول لتري الهدية ، لم تري دادا محاسن ما بيدها توجهت الي غرفتها في انتظار حازم حينها وضعت ندي ما بيدها امام السرير لتفتح الهدية وتعرف ما بيها ----------------------------------------------------- الثانية صباحا فتح باب السيارة الخلفي وبكل ما أوتي من قوة قذف حازم علي مقعد السيارة بكل ما تحمله نفسه له من غل وكره اغلق الباب بقوة واتجهت الي مقعد القيادة حينها جذبه معتز من ملابسه وهو يتحدث بعصبية معتز : الله يخرب بيتك هو ده اللي مقلب ، انت اكيد بتستعبط دي مخدرات تقتـ,ـله مش تسطله لم يرد هشام واكمل طريقة واعدل جلسته امام مقعد القيادة ثم نظر الي معتز ببرود هشام : حتركب ولا اسيبك معتز بخوف وتوتر توجه ليركب الي جواره نظر الي حازم وقد بدأت انفاسه تتلاشي معتز : ابوس رجلك نطلع علي اقرب مستشفي ونلحقه هشام : وحياة امي لو ما سكت لارميك من العربية معتز : انت بقي ناوي علي ايه ماهو انا مش بقرة تسحبها وراك قولي ناوي علي ايه بدل ما تودينا في داهية هشام : انتي خايف من ايه الموضوع وما فيه عريس راح يسهر تقل في الشرب علشان يعمل دماغ راح فيها بتحصل ولا مش بتحصل معتز ولا يزال الخوف مسيطرا عليه : طب مفكرتش في لوجي هشام ببرود : اخس عليك يا معتز دي لوجي دي بنت اختي يعني اكيد انا زي ابوها انت ناسي ان الخال والد لم يعقب معتز فقد شعر بغدره نظر الي حازم الذي ربما يكون قد فارق الحياة ولم يرد لحظات انطلق هشام بالسيارة باقصي سرعة الي ان وصل الي الشالية فرمل السيارة بقوة لتصدر صوتا انخلع علي اسره قلب دادا محاسن لتنتفض من مكانها باتجه الباب ، وهي لحظة سمعت فيها ارتطام شئ بقوة ثم اسرعت السيارة كأنها تشق الريح فتحت دادا محاسن الباب لتجد ما امامها اماتها رعبا صرخت صرخة مدويه لعلها تجد من يسمعها محاسن : حااااااازززززززززززززززم لم يرد احد وربما لن يرد احد حتي ندي لن ترد ولم ترد هي الاخري كانت في غرفتها وقد سقطت مغشيا عليها من هول ما رأت داخل الهدية الملغومة عندها لم يشعر هشام الذي انطلق توا الي القاهرة الا انها كانت خطوة متأخرة اليوم انتقم لاخته ولكل من عاملهم حازم أسوء معاملة اليوم تشفي وهذا ما كان يريده انهي مهمته في شالية شرم الشيخ برسالة ربما لن تقرأها ندي ( وعدتك انك اول واحدة حتغرق ، واديني وفيت بوعدي ) ************************ اتاها صوت افزعها من مناميها : ادي اخرت المال الحرام هي دي اخرت المال الحرام انتي السبب انتي السبب حازم ضاع حازم ضاع حازم ضاع انتفضت وقد خلع قلبها من اثر الصوت الذي سمعته تنهدت واقتربت الي كوب الماء المجاور شربت منه وهي لا تفهم ما هذا الصوت الذي سمعته كان يشبه صوت رفعت ولكن ما معني ما قال هل حدث لحازم شئ نظرت الي الساعة التي كانت 4 فجرا شعرت بالخوف ولكنها قررت ان تعاود للنوم فمهما حدث لابد لها الا تقلق لان القلق والتوتر يظهران التجاعيد مبكرا او هكذا دائما تفكر فريدة ------------------------------------------ انطلقت السيارة كمن تشق الريح في اتجاه المستشفي املا من يقدها ان يستطيع انقاذ الملقي علي وجهه في المقعد الخلفي والي جواره زوجته الملقي هي الاخري علي وجهها محاسن وقد انهارت من كثرة البكاء ولكنها حاولت ان تخرج صوتها حتي لو مبحوحا محاسن : بسرعة يا ابني ابوس ايدك معتز : متخافيش يا دادا دقائق ووصلت السيارة امام المستشفي انطلق معتز باتجاه الاستقبال صارخا في المستشفي ومن فيها معتز: معايا واحد بيموت اسعاف بسرعة بسرعة اتجه ترولي الي السيارة ليأخذ حازم عليه وترولي اخر لندي ، هرولة من الطبيب المناوب وكل استاف العمل بالمشفي واصوات عالية وحركة غير طبيعية الطبيب لاحدي الممرضات : القلب حيوقف اديني (Defibrillator) بسرعة امسك الطبيب بيده جهاز الصدمات الكهربائية موجها يده لقلب حازم الذي كان قاب قوسين او ادني من التوقف صدمة دون استجابة كانت تلك اول محاولة ثم صدمة دون استجابة لتأتيه الممرضة : النبض ضعيف يا دكتور تنهد الطبيب مرة اخري ليضع الجهاز مرة اخري لصدمة اخري وايضا دون استجابة الممرضة : الضغط ( 50 \80) الممرضة : في استجابة يا دكتور الطبيب بيده صدمة كهربائية جديدة وقد بدأت الاستجابة تنهد الطبيب و صدمة اخيرة لبدأ القلب اخيرا يصدر ضربات حسيسة تشير الي بصيص امل فحص الحالة يشير الي تسمم اثر تناول جرعة كبيرة من المخدرات باتجاه غسيل المعدة ثم العناية المركزة الطبيب الي معتز : انت اللي جبته معتز بتوتر : ايوة الطبيب : انا مضطر ابلغ البوليس معتز بتوتر بالغ : ارجوك يا دكتور الموضوع ميستهلش بوليس كل الموضوع انه عريس واصحابه حبوا يعملوا معاه واجب مش اكتر الطبيب : حبوا يعملوا معاه واجب يموتوه ، اللي حصل ده لو متعمد انا قدام جريـ,ـمة قـ,ـتل معتز وقد امتلكه كل الخوف : ارجوك يا دكتور ارجوك الموضوع يتلم ارجوك بلاش فضايح سمعته وسمعة اهله وبعدين الموضوع كان هزار صدقني يا دكتور ارجوك الموضوع يتلم انا مستعد ادفع اي مبلغ للمستشفي بس الموضوع يتلم من غير بوليس اوفضايح كفاية مراته اللي في الاوضة اللي جانبه ارجوك يا دكتور ارجوك نظر الطبيب شذرا الي توسلات معتز الذي كان قاب قوسين او ادني من ان تنزل دموعه وتركه ولا يعرف حينها معتز ماذا يفعل ، تمتم في سره : الله يخرب بيتك يا هشام علي بيت اليوم اللي شوفتك فيه ----------------------------------- صرختها وهي تنادي ندي افزعت نفيين من مكانها لتتجه الي غرفة امها مسرعة ، اضائت الغرفة لتنظر الي امها نفيين : ماما مالك يا ماما شريفة بفزع : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم نفيين وقد فزعت لها : مالك يا ماما بس في ايه شريفة وقد علت ضربات قلبها : كابوس يا نفيين كابوس فظيع نفيين : خير بس يا ست الحبايب ما اليوم كان ماشي كويس شريفة : انا شفت ندي بتغرق شفت واحد بيغرقها ومصمم يغرقها كل ما تحاول تطلع يشدها ومش عارفة حتي تبعد عنه نفيين : خير ان شاء الله مفيش حاجة تعالي نقوم نصلي الفجر دلوقتي وبكرة الصبح نكلمهم نطمن عليهم ماشي شريفة وهي تحاول تمالك اعصابها : ربنا يستر ------------------------------------- الي غرفة ندي الممرضة للطبيب : اخدت مهدئ اول لما وصلت الطبيب لمحاسن : عندها انهيار عصبي عموما تقدري تفضلي جنبها لحد ما تفوق قدامها للصبح كده علي 10 او 11 الصبح محاسن : يعني حتبقي كويسة يا دكتور الطبيب : ان شاء الله حتكون كويسة محاسن : طب وحازم الطبيب : انا للاسف مقدرش اقول في حالة حازم حاجة لسه مش قبل 48 ساعة تحت الملاحظة ، عموما ان شاء الله يكون كويس ---------------------------------- تأوب وهو يحاول ان يفتح عيناه وهو يتمتم : ده مين ابن الرخمة ده اللي عمال يتصل الساعة دي زفر بقوة وهو يحاول الرد عصام وقد غلبه النعاس : ايوة مين : ايوة يا دادا خير في ايه عصام وقد انتفض من مكانه وهو لايزال ممسكنا بهاتفه : انتي بتقولي ايه يا دادا حازم في المستشفي هو و ندي ، ايه اللي حصل : معتز ، وايه اللي جاب معتز عندكم : مخدرات ايه بس ، دادا ايه اللي انا بسمعه ده ، اقفلي يا دادا انا جاي علي طول : ايوة يا دادا مسافة السكة واكون عندك ------------------------------------ في منزله بتوتر بالغ ينظر الي الهاتف انها الثامنة صباحا ولا يعرف الي الان ماذا حدث بعد ما ترك شرم الشيخ بالتأكيد ما هي الا دقائق او ربما ساعات ويأتيه خبر وفاة حازم بات ينتظر الخبر بفارغ الصبر وهو لا يعرف هل ندي ستشعر بالاسي عليه ام ستكرهه بعد ما رأت ظل يجوب غرفته ينظر الي الساعة فكر في الاتصال بفريدة او نيرة لكن الوقت لايزال مبكرا عليه ان يصبر واجلا او عاجلا سيسمع خبر وفاته ------------------------------------------- بتثاقل فتحت عيناها التي كانت مملوءة بالهم و بمجرد ان فتحت عيناها حاولت ان تفهم اين هي نظرت حولها في محاولة منها ان تتذكر اخر شيئا رأته ما الذي حدث بدأت التذكر نعم ، امس حازم تأخره توتري الهدية -------------------------- الهدية اقتربت دادا محاسن منها لتراها محاسن : ندي ، ندي يا حبيبتي انتي كويسة ندي بتثاقل : انا فين ايه اللي حصل محاسن وهي تبكي : احنا في المستشفي يا ندي ، انت كويسة يا بنتي ندي وقد باتت مهمومة ومثقلة وصوتها بعيد وكأنها لا تستطيع التحدث : ايوة محاسن : كان مستخبيلكم فين ده ، انتي ايه اللي حصلك خلاكي توقعي كده ، انت شوفتي حازم ندي بوجهها الشاحب وصوتها البعيد : لا محاسن : طب ايه اللي حصلك يا بنتي لم تستطيع ندي الرد علي هذا السؤال لانه اصعب سؤال من الممكن الرد عليه ولكنها شردت لتعود الي غرفتها التي كانت بها بالامس عادت الي الهدية واللحظة التي كانت امامها اغمضت عيناها لكي لا تري ولكن ما كانت تراها كان في عقلها وليس امامها ------------------------------------------ فلاش باك ليلة امس الساعة الواحدة والربع مساءا صعدت ندي الي غرفتها وقد امتلكها الفضول لتري الهدية ، لم تري دادا محاسن ما بيدها توجهت الي غرفتها في انتظار حازم حينها وضعت ندي ما بيدها امام السرير لتفتح الهدية وتعرف ما بيها ، بدأت بفك الشريط عنها واخذت الكارت المكتوب عليه مبروك وما ان فتحت العلبة حتي وجدت بها فلاشة فقط فلاشة ولا اي شئ اخر نظرت لها وهي لا تعرف ما الذي عليها توجهت الي الغرفة المجاورة واخرجت جهاز اللاب توب الخاص بحازم وضعت الفلاشة ، ضغطت علي الايقونة الخاصة بها لتجد 3 مجلدات ، مجلد اسمه photos ) ) والمجلد الاخر اسمه ( videos) و المجلد الاخير اسمه (My surprise) ضغطت علي المجلد الاول الخاص بالصور كان عليه 100 صورة تخص حازم الحوت بدأت تقلب الصور بتوتر بالغ وهي تحاول الفهم من كل هؤلاء كل ما تعلمه هو علاقته بجوليا و زواجه من نيرة لكن ما رأته كانت صور كثيرة كلها في اماكن مختلفة ما بين بار او خمارة او كبارية مع رقصات او سقطات او --------------------- باتت تقلب الصور صورة تلو الاخري وهي غير مستوعبة الي ان وصلت الي صور لم يعد بامكانها ان تراها كانت لحازم في اوضاع خاصة في غرف فنادق او شقق تنم انه كان --------------------- يزني ندي بذهول : مش ممكن ابتلعت ريقها وهي تضع يدها علي فمها وتشعر ان انفاسها كانت بعيدة وضربات قلبها تشق صدرها انهت الصور لتضغط علي المجلد الخاص بالفيديو وكأنها كانت تخشي رؤية المفاجأة ارادت ان تري الفيديوهات والتي كان عددها 30 فيديو وكانت تفتح تلقائيا بمجرد الضغط علي اول فيديو بات واضحا انها كلها بلا استثاء تخص حازم وكل منهم تظهر حازم الحوت الذي لا تعرفه ندي وجها قبيحا ومقززا لرجل يلهث وراء شهواته مهما كلفه الثمن اقذر ما سمعت فيها حياتها سمعته اليوم واقذر ما رأت في حياتها رأته اليوم الفاظ واشارات وايماءات لرجل مع نساء في قمة السفالة والانحطاط شعرت بدوار شديد لم تعد تحتمل حاولت ايقاف تشغيل الفيديوهات ولكنها لم تعرف حاولت اغلاقها حتي لا تري ، وشعرت بمعدتها قد انقلبت رأسا علي عقب من كثرة ما تقززت اتجهت الي الحمام لتتقئ بكل ما في امعائها ظلت تتقئ حتي انها باتت لا تشعر بنفسها ، غمرت وجهها بالماء غير مصدقة ما رأت وتوجهت الي المجلد الاخير (My surprise) ضغطت عليه وهي علي يقين انها ستري بالفعل ما يفاجأها كان يحتوي علي فيديو وملف ورد فتحت الفيديو لتري ما به وكانت بالفعل اكبرمفاجأة كان الفيديو مصور لحازم بالصوت والصورة والوقت والتاريخ ، كان التاريخ هو تاريخ اليوم والساعة هي التاسعة اي ان حازم خرج وترك ندي للخروج الي هذا المكان الفيديو مصور في احدي شاليهات شرم يصور جلسة جمعت حازم ومجموعة من رفقائه و اربع فتيات بات واضحا لماذا هم معهم ، يتوسط حازم الجلسة وامامهم زجاجات الخمر والبيرة والحشيش والمخدرات و------------------ كل ما هو مطلوب كانت اصواتهم واضحة وهم يقولون له : كملنا بقي عملت ايه مع ندي حازم وهويترنح من شدة السكر : هووووووووووووووش عيب كفاية عليكم كده لحظات واقتربت احدي الفتيات من حازم تحدثه في اذنه ولحظات وقام مترنحا يجذبها وسط هتافات اصحابه : حوت --------- حوت يا جامد ، جذبها من ذراعها واغلق خلفه احدي الغرف بات واضحا ماذا فعل خرج وتركها وتأخر وتأخر لانه كان في حفلة خاصة كان يخونها ولم يمر علي زواجهم سوي اسبوع واخيرا الرسالة التي علي الملف الورد ( ندي سبق وقولتلك ان هو ده حازم الحوت وانتي مش عايزة تصدقي ، احب اقولك ان الحفلة دي مش بمناسبة جواز حازم لا يا ندي الحفلة دي هي الرهان اللي حازم اترهن معانا عليه وحازم كسب الرهان ، انتي كنتي رهان بين حازم وشلته انه يخليكي تصدقي انه تاب ويتجوزك وبعد اسبوع حيطلقك وكمان حيشوة سمعتك وحازم علشان حوت بصحيح وقعك فيه وانهاردة كسب الرهان ------------------------- معلش يا ندي تعيشي وتاخدي غيرها ) عندها وفقط ادركت ندي انها كانت هذه المغفلة انها صدقت توبته وصدقت كلامه وهو الكاذب حازم لايزال حازم الزاني و لا يزال حازم الخائن و---------------------------------- ادارت الغرفة بها وهي تقول في نفسها كيف كيف ، كان عليا ان ادرك لا يمكن لهذا الحد كنت مغفلة لهذا الحد لم اكن الا نزوة مجرد نزوة نزوة في حياة رجل منحرف -------------------------- يا الله اغشي عليها وقد انهارت كليتا وتلاشت كل امانيها واحلامها امام عيناها ولم يعد لحياتها معني فقد شعرت حينها انها فقدت السند ------------------ حقا لقد كنت لي سند --------والان ضاع السند -------------------------------------------- قاطعتها محاسن من شرودها محاسن : يا بنتي ردي عليا لم ترد ندي ولم يخرج صوتها ولم تستطع ان تعقب ظلت دموعها تنهمر في صمت فلقد كان قلبها ممزقا بما يكفي ----------------------------------------- انهوا صلاة الجمعة بالاتجاه الي منزل احلام نبيل : معقول يا مدحت اللي انت حكيتوا ده يكون صح انا مش مصدق ان فريدة جت بعد الفرح تهدد عمتك مدحت : لا يا بابا صدق عيلة رفعت دي ممكن تعمل اي حاجة علشان الفلوس دقائق وطرقوا الباب لتفتح احلام احلام : اتفضلوا مدحت : عمو طارق هنا احلام : لا انهارده عنده كام مشوار ومش حيرجع دلوقتي نبيل : انتي ازاي يا احلام متقوليلش انا فريدة ام حازم جت هنا وهددتك احلام بتلعثم : انا مكنتش عايزة اعمل مشاكل نبيل : خوفك ده هو اللي خالنا انهاردة في مشاكل بصحيح ، لو كنتي نطقتي مكنش زمان ندي في الموقف ده ابدا ، الله يسامحك يا احلام انا مبقتش عارف اعمل ايه مدحت : اهدي يا بابا احنا اكيد حنتصرف بس لازم نهدي ونستني لما ندي ترجع ونشوف الطلاق ممكن يتم ازاي احلام : طلاق انتم ناويين تطلقوا ندي نبيل : امال عايزني اسبها مع اللي اسمه حازم ده ، انا لحد دلوقتي مش عارف هو كان عايز ايه بالظبط من ورا جوازه منها مدحت : انا خايف يكون الموضوع ابتزاز يطلقها مقابل اننا نسبلهم الفلوس احلام : بس حازم بيحب ندي ومش ممكن يكون بيفكر كده نبيل : انتي حتبطلي الخيبة دي امتي يا احلام اذا كان امه جت هنا وابتزتك فعلا علشان متجبيش سيرة وسومتك علي سمعتك وشرفك يبقي حازم مش حيعمل كده في ندي مدحت : انا بافكر اروح شرم اجيبها انا خايف عليها نبيل : اهدي يا مدحت اول ما يرجعوا انا ليا تصرف معاه مدحت : بس احنا لازم نعرف ندي الحقيقة لازم ندي تعرف انه اتجوزها عشان يحافظ علي الفلوس اللي سرقوها نبيل : انا مش مصدق انه قدر يضحك عليا للدرجة دي مدحت : اللي زي حازم ده مش سهل ده تعبان اتمسكن علينا لحد ما صدقناه نبيل : كويس اننا عرفنا الكلام ده قبل جوازة نفيين ، وانا كده بقيت عارف حاقولهم ايه ----------------------------------------------- اتجهت لهاتفها لكي تهاتفه كما طلب منها اميمة : الو اشرف بيه ازيك انا اميمة اشرف : اهلا اهلا انت بنت حلال ها في اخبار عندك اميمة عندي خبر عايزة عليه حلاوة كويسة اشرف : مش لما اسمع الخبر الاول اميمة : نفيين حتتخطب اشرف : ده طلب تاخدي عليه حلاوة بردوا اميمة : مش تعرف الاول حتتخطب لمين اشرف : مين يا تري اميمة : مستر عصام اشرف بصوت عالي : ايه عصام حيخطب نفيين التفتت نيرة للصوت وهي بالطبع قد سمعت ، نظر اشرف لها ثم رد اشرف : دي اخر توقعاتي علي فكرة عموما اخت ندي حلوة بردوا اهو يبقي حازم اتجوز ندي وعصام اتجوز اختها ، ماشي يا اميمة ابقي عدي عليا علشان تاخدي حلاوتك ، سلام التفتت نيرة وهي تبرد اظافرها لاشرف نيرة : هو عصام خطب اشرف : ايوة يا ستي اخت ندي انتي شوفتها في الفرح نيرة بغيظ : هي دي البنت اللي راح وراك يكلمها اشرف : ايوة هي --------------------------------------- ركن سيارته وهرول الي داخل المشفي بخطوات تسبق الريح ليقف امام الاستقبال عصام وقلبه يعلو ويهبط : لو سمحتي حازم رفعت الصاوي الاستقبال : ده في العناية المركزة عصام : الدور الكام الاستقبال : الدور التالت كانت ندي تقف امام زجاج العناية المركزة تنظر الي حازم وقد عرفت من دادا محاسن ما حدث لم تنطق بكلمة فقط وقفت لتنظر علي زوجها ابن الثلاثين من عمره داخل العناية المركزة كانت دموع ندي تنهمر دون توقف لا علي حاله ولا علي حالها ولكن شعرت بالرعب من انه كان قاب قوسين او ادني من سوء خاتمة ويا لها من خاتمة زنا وخمر ومخدرات ثم موت ، اغمضت عيناها لتنهمر الدموع التي كانت ثقيلة فلقد كان يبكي قلبها قبل عيونها قاطعها صوت الي جوارها عصام : ندي ، انتي كويسة نظرت ناحية الصوت ولم ترد فقط أومت برأسها عصام : امال فين دادا محاسن اشارت الي مكانها دون ان تنطق بكلمة شعر عصام عندما رأها بما مزق قلبه علي حالها اتجه الي دادا محاسن والتي لم تكن افضل حالا و جلس الي جوارها عصام : في ايه يا دادا ايه اللي حصل محاسن باكيه : والله يا ابني ما عارفة حاجة كل اللي حصل اني لقيت حازم مرمي قدام باب الشالية قاطع النفس فضلت اصوت وانا مش عارفة اعمل ايه بعدها لقيت معتز جاي يجري قالي هاتليلي مفاتيح عربية حازم طلعت اجبهم لقيت ندي مرمية علي الارض هي كمان سحبنا الاتنين وجبناهم علي المستشفي عصام : وايه اللي جاب معتز محاسن : والله يا ابني ما انا عارفة حاجة عصام : وتقرير المستشفي بيقول انه اخد مخدرات محاسن : والله يا بني ما انا عارفة ده عمره ما شربها مش عارفة ازاي شربها عصام : عموما يا دادا انا حاعرف ، طب انتم حتفضلوا كده محاسن : طب نروح فين عصام : تعالي اروحك انتي وندي حتي تغيروا هدومكم وترجعوا تاني محاسن : طب نطمن علي حازم الاول عصام : الدكاترة قالوا مش قبل 48 ساعة تعالي انا حوصلكم وارجكم تاني اتجهت محاسن لندي محاسن : ندي يا بنتي عصام بيقول نرجع الشالية حتي نغير هدومنا ونيجي تاني أومت ندي برأسها وتحركت معها الي سيارة عصام جلسوا وكأن علي رؤوسهم الطير لم ينطق احد بكلمة حتي وصلوا الشالية ، لم تعرف محاسن حينها اين مفتاح الشالية حتي وجدت نسخة كانت محتفظة بها معاها فتحوا ودخلوا ولا زالت ندي علي صمتها صعدت للغرفة وفتحتها لتراها كما رتبتها بالامس هاتفها علي الانشودة والطعام الذي اعدته والاضاءة والشموع واخيرا الفلاشة وجهاز اللاب توب ولاتزال الرسالة ظاهرة علي الشاشة خلعت اسدالها لتري نفسها ذات الرداء الاحمر تلك العروس الجميلة نظرت لعيناها المتورمتين من كثرة الدموع وما هي الا لحظة وهوت علي ركبتها امام السرير وبكت بكاءا مريرا بكل ما حمل قلبها من ليلة امس في الاسفل عصام : انا مضطر ارجع اجيب فلوس المستشفي طلبت حوالي 7 الاف جينه ولازم ادفعهم انهارده محاسن : خلاص وصلنا المستشفي وارجع هات الفلوس وتعالي علشان متتأخرش عصام : حاولي تخلي ندي تهدي محاسن : ربنا يستر يا ابني -------------------------------- شعرت بضيقا بالغ وهي تسمع وليست مقتنعة بكلمة نفيين وهي تبكي : يا عمي انا واثقة ان عصام انسان كويس انا من يوم ما اشتغلت عنده ما شفتش منه الا كل خير نبيل : يا بنتي انا خايف عليكي بلاش الراجل ده يا نفيين بلاش عصام نفيين : طب اقعد معاه مرة كمان يا عمي نبيل وهو مشفق علي حالها : صدقني رافضي ده لمصلحتك انتي ، انا سألت عليه واتأكدت انه مش جدير بيكي رحل نبيل تاركا نفيين تبكي رفضه لعصام وهي غير مقتنعة باسبابه ، لقد وافقوا علي حازم لندي فلماذا اذا رفض عصام ----------------------------------- في شقته وقد جهز المال وحقيبة صغيرة ليجلس بشرم حتي يطمن علي صديقه نظر في الساعة التي كانت الثامنة مساءا توجه للخروج فتح باب الشقة ليصدم بمن كان ينتظره عصام : نيرة تنهدت وهي تنظر له ببرود : ممكن ادخل عصام : انا لازم انزل دلوقتي ارجوكي اوعي نيرة : في كلام مهم لازم نتكلمه الاول يا عصام عصام بضيق : احنا عمر ما كان بينا كلام يا نيرة نيرة بتحدي : لا كان في واذا كنت ناسي افكرك عصام وهو يحاول ابعادها : قولتلك لازم انزل دلوقتي وبعدين انتي مينفعش تدخلي شقتي اصلا نيرة باستهزاء وقد عقدت ذراعها امام صدرها : ليه هي اول مرة عصام وقد تلعثم : انتي عايزة ايه بالظبط نيرة : احنا حنتكلم علي السلم عصام وقد افسح الطريق بضيق بالغ : اتفضلي ترك باب الشقة مفتوحا وهو يقول بعصبية : اخلصي عايزة ايه نيرة ببرود : جاية اباركلك مش خطبت بردوا اخت الميس ندي عصام : وانتي مالك وعموما ايوة خطبتها عايزة حاجة نيرة : لا مبروك بس كنت عايزة اعرف انت ناوي بعد توبتك تعرفها حقيقتك ولا ناوي تلعب لعبة الشريف النضيف دي كتير عصام بتوتر : قصدك ايه نيرة : معقولة مش فاهم قصدي ، ده انا حتي محتفظة بالفيديو تذكار عندي عصام بتلعثم وضيق وقد احمر وجهه : انتي عايزة ايه بالظبط نيرة ببرود : انت غيرت ديكورات اوضة نومك ولا لسه زي ما هية عصام بتوتر بالغ وعصبية : قولتلك عايزة ايه نيرة بتحدي : عايزكم تفوقوا بقي من قصة الشرف والنضافة اللي نضحت عليكم لتكونوا فاكرين نفسكم انت وحازم كنتوا بني ادمين اصلا لو ناوي تخطب نفيين فساعتها الفيديو ده حيتوزع هدية مني علي الكل نفيين وندي وحازم وحتبقي دي هدية جوازك يا عصام عشان ساعتها الكل يعرف عصام علي حقيقته عصام اللي كان بيخون حازم مع مراته لم يشعر سوي بصفعه وجهها وهو يصرخ : اخرسي نيرة وهي تضع يدها علي وجهها : بتضربي يا جبان مش هي دي الحقيقة عصام : لا واطلعي بره جذبها من ذراعها وهو يدفعها للخارج : بره -------------------- بره فتح باب شقته ودافعها وهي تتمتم : لسه لينا كلام يا عصام ----------------- وحاتشوف اغلق الباب بقوة وهو يضع يديه علي وجهه لحظة وتذكر ذلك اليوم لحظة بلحظة حتي استسلم لشيطانه وخان صديقه ذلك السر الذي دفنه بين جنباته طيلة سنوات اليوم امامه مرة اخري وكأن قرار الماضي القذر مهما حاولوا هو التهام حاضرهم النظيف فهل من متنفسا للتوبة ما انها ستموت قبل ان تولد يتبع..