قبل فوات الاوان ٣

قبل فوات الاوان ٣

—————————————————

العاشرة مساءا
نظرت الي المرآة نظرة اخيرة الي الفستان الاحمر الذي ارتدته كان قصيرا وضيقا وحملات رفيعة اسدلت شعرها ووضعت زينة مبهرة وجريئة ارادت اطلالة قمة في الانوثة والاغراء والحقيقة حصلت عليها
اعادت تنظيم الغرفة مثل اول يوم لزفافها وضعت هاتفها علي الانشودة ورتبت الشموع و الاضواء ارادتها ليلة مميزة احتفالا بمرور اسبوع علي زفافها
اخيرا وضعت ندي صنية العشاء في الغرفة وبات كل شئ جاهز بانتظار وصول حازم

—————————————————-
الحادية عشرة و الربع مساءا

باتت ندي تجول في غرفتها ذهابا وايابا وهي تشعر بشئ من القلق كان يقول لها مجرد ساعة ويعود خرج منذ السابعة والان الحادية عشرة ولم يصل بعد ، نظرت الي هاتفها والي ال15 محاولة اتصال دون اجابة ————- اين ذهب ولماذا تأخر لا تدري هل رافق اصدقائه القدامي مرة اخري ايضا لا تدري
لحظات مملوءة بالقلق يقطاعها اعادة النظر الي المرآة واعادت ترتيب الاشياء التي ترتبت
————————————————-
الثانية عشرة عند منتصف الليل
زفرت بقوة وتجمعت في عيناها الدموع كان صعبا عليها ان يفعل بها هكذا انها تقريبا المرة ال30 تتصل بهاتفه والي هذه اللحظة لا تأتي اي اجابة ارتدت اسدالها وتوجهت الي الشرفة املا منها ان تجد صوتا او اي اشارة تشير الي عودته امسكت بقوة في سور الشرفة وباتت تخبط بيدها من التوتر الي هذه اللحظة لا تفهم ماذا حدث بات كل ما تتمناه انه لم يحدث له مكروه مجرد رؤيته سليم امامها باتت تكفيها ماذا حدث
زفرت مرة اخري ، فكرت ان تنزل الي دادا محاسن ولكنها خافت ان تكون نائمة فتشعرها بالتوتر فضلت ان تحتفظ بذاك الشعور لنفسها حتي لا تقلق معها احد
—————————————————-
الواحدة والربع بعد منتصف الليل
لازالت علي حالها ولازالت تحاول الاتصال ومن كثرة ما اتصلت لم تعد تعرف كم مرة اتصلت الي الان
كانت دموعها المحبوسة تنهمر مرة تلو المرة وخوف تملك قلبها الي اقصي درجة
تنهد كمن تحاول التماسك ولكن دون جدوي ، لحظات بعدها طرق جرس الباب انتفضت من مكانها لتجري نحو الباب هرولت الي السلالم وكأنها تسبق الريح فتحت الباب ولم تجد احدا نظرت يمنها ويسرها ولم تعرف من حينها اتجهت لتغلق الباب فرأيت امام باب الشالية هدية ، اقتربت منها لتراها كانت علبة ملفوفة بتل احمر مكتوب عليها مبروك حملتها وهمت لتصعد بعد ما اغلقت الباب لكن صوت دادا محاسن استوقفها لتسأل
محاسن : هو حازم لسه مجاش
ندي : لسه يا دادا ربنا يستر ، انتي لسه صاحيه
محاسن : مش عارفة ليه قلبي مقبوض اوي
ندي وقد امتلكها الخوف والتوتر : ان شاء الله زمانه جاي
اكملت ندي الصعود الي غرفتها وقد امتلكها الفضول لتري الهدية ، لم تري دادا محاسن ما بيدها توجهت الي غرفتها في انتظار حازم
حينها وضعت ندي ما بيدها امام السرير لتفتح الهدية وتعرف ما بيها
—————————————————–
الثانية صباحا
فتح باب السيارة الخلفي وبكل ما أوتي من قوة قذف حازم علي مقعد السيارة بكل ما تحمله نفسه له من غل وكره اغلق الباب بقوة واتجهت الي مقعد القيادة حينها جذبه معتز من ملابسه وهو يتحدث بعصبية
معتز : الله يخرب بيتك هو ده اللي مقلب ، انت اكيد بتستعبط دي مخدرات تقتـ,ـله مش تسطله
لم يرد هشام واكمل طريقة واعدل جلسته امام مقعد القيادة ثم نظر الي معتز ببرود
هشام : حتركب ولا اسيبك
معتز بخوف وتوتر توجه ليركب الي جواره نظر الي حازم وقد بدأت انفاسه تتلاشي
معتز : ابوس رجلك نطلع علي اقرب مستشفي ونلحقه
هشام : وحياة امي لو ما سكت لارميك من العربية
معتز : انت بقي ناوي علي ايه ماهو انا مش بقرة تسحبها وراك قولي ناوي علي ايه بدل ما تودينا في داهية
هشام : انتي خايف من ايه الموضوع وما فيه عريس راح يسهر تقل في الشرب علشان يعمل دماغ راح فيها بتحصل ولا مش بتحصل
معتز ولا يزال الخوف مسيطرا عليه : طب مفكرتش في لوجي
هشام ببرود : اخس عليك يا معتز دي لوجي دي بنت اختي يعني اكيد انا زي ابوها انت ناسي ان الخال والد
لم يعقب معتز فقد شعر بغدره نظر الي حازم الذي ربما يكون قد فارق الحياة ولم يرد
لحظات انطلق هشام بالسيارة باقصي سرعة الي ان وصل الي الشالية فرمل السيارة بقوة
لتصدر صوتا انخلع علي اسره قلب دادا محاسن لتنتفض من مكانها باتجه الباب ، وهي لحظة سمعت فيها ارتطام شئ بقوة ثم اسرعت السيارة كأنها تشق الريح
فتحت دادا محاسن الباب لتجد ما امامها اماتها رعبا صرخت صرخة مدويه لعلها تجد من يسمعها
محاسن : حااااااازززززززززززززززم
لم يرد احد وربما لن يرد احد حتي ندي لن ترد ولم ترد هي الاخري كانت في غرفتها وقد سقطت مغشيا عليها من هول ما رأت داخل الهدية الملغومة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *