قبل فوات الاوان ٣
قبل فوات الاوان ٣
الحلقه 26
علا اذان فجر يوما جديد انه يوم الخميس لم يكن حازم نائما حينها بل كان مستيقظا في سريره تقلب علي وسادته لينظر الي ندي التي كانت تنام بجواره شرد فيها كمن اراد ان يترك لعينه العنان لرؤيتها في هذا السكون نظر اليها وهي نائمة وعلت الابتسامة محايه كانت كملاك نائم الي جواره ، قرب يده ليتلمس خصلات شعرها ولايزال علي ابتسامته ، لتتسأل نفسه صدقا ما الذي حدث لحازم الحوت كيف استطاعت بكل برائتها ان تنتشله من ما كان عليه ، هو نفسه غير مصدق كل ما بات يشعر به ، غير مصدق انه يغار عليها حتي من هواء البحر الذي داعب خصلات شعرها ، ليته يستطيع ان يفتح قلبه ويضعها فيه ويغلقه عليها حتي لا تراها اي عين من عيون البشر شعر بخفقات قلبه فقرب يدها اليه ليشبكها بيده ووجد نفسه يقول لها : انا بعشقك يا ندي
شعرت بيده ففتحت عينها بتثاقل واضح
ندي : انتي صاحي يا حازم
حازم قرب وجهه اليها مبتسما : صباح الخير يا حلاوة يا مدوخني
ندي بضحك : صباح النور ، هو الفجر اذن
حازم : لسه دلوقتي يلا قومي علشان نصلي
ندي باستغراب : اول مرة متغلبنيش يعني
اتجهت لتنزل من السرير لكنه جذبها بيده كمن اراد استوقفها ليخبرها شيئا ، استدارت حينها ليكونا وجها لوجه
حازم : ندي ، انا عايز اقولك حاجة
ندي : ايه يا حبيبي عايز ايه
حازم : عايزك تعرفي انك الوحيدة اللي حبتها من قلبي ، انتي وبس يا ندي
تنهد ثم اردف : عايز مهما حصل ايدك تفضل في ايدي ، عايزك جنبي علي طول توعديني
ندي : ايه الحكاية يا حازم في حاجة حصلت
حازم : لا ابدا بس اوعدني يا ندي ممكن
ندي : اوعدك
——————————————————–
السابعة صباحا
اقتربت خطوات من فراش ابيها لتقظه بخطوات صغيرة وابتسامة كبيرة قالت
ندي : صباح الخير يا بابا
فتح مدحت عيناه ليري ابنته ندي الصغيرة وقد ابتسمت له
مدحت : صباح النور يا حبيبتي
دخلت زوجته اليهم
انجي : يلا يا مدحت لو مسافر انا حضرتلك الفطار
مدحت وهو ينزل من سريره : صباح الخير
دقائق امامه جهز فيها حاله ، تناول فطاره ونزل ومعه عنوان مكتب المحامي ركب سيارته باتجه المنصورة
———————————————–
التاسعة والربع صباحا
توجه الي داخل مكتبه وهو يلقي السلام الي سكرتيرة مكتب حازم
عصام : صباح الخير يا اميمة
اميمة : صباح الخير يا مستر عصام
عصام : بصي اي شغل في مكتبي انهارده حيبقي معاكي
اميمة : هي نفيين مش جاية انهارده
عصام : لا نفيين طلبت اجازة انهارده
الي مكتبه جلس بشئ من الشرود وهو يفكر في يومه وكل ما يمني نفسه به ان يمر الامر بسلام لم يعد يريد شيئا سوي مرور الامر لكنه شعر بالقلق من نظرات اشرف لنفيين فهو يعلم جيدا أن رفقة الماضي العفنة لا تريد ان تترك متنفسا لحاضر نظيف لكي يولد
تنهد وقد فكر بالاتصال بنفيين لكنه قرر تأجيلها بعض الشئ