قبل فوات الاوان ٣
قبل فوات الاوان ٣
————————————————–
ادار محرك السيارة وتنهد من فرط سعادته نظر الي يمينه وهو يقول
حازم : منور يا قمر
ندي : بقولك ايه بلاش تسوق فيها بقي احنا لسه قدامنا شهر كمان
حازم : هووووووووش انا انهاردة ناوي اسوق واسوق امال انت شايفني باعمل ايه دلوقتي مش باسوق قدامك اهو
ندي : طب سوق علي مهلك سوق
حازم بضحك : طب والله انا مش مصدق
وضعت ندي يدها علي فمها لتحاول كتمان ضحكتها
فاعاد حازم بصوت اعلي : طب والله العظيم والله العظيم ما قادر اصدق نفسي
ندي وهي لازالت تضحك : طب خلاص يا حازم
حازم : انتي مراتي يا ندي مراتي انتي مستوعبة
ندي وهي تضحك : المهم تكون انت اللي مستوعب يا حازم
حازم : والله بحاول استوعب ، انتي عارفة اكتر حاجة مش عارف استوعبها
ندي : ايه هي
نظر الي يدها في يده وهو يقول : ان فوزية سيباني امسكها
ندي : والله فوزية تعبت وانـ,ـتحرت كمان
حازم : الله يرحمها
ندي : ويحسن اليك
تنهد وهو يقرب يدها منه لاول مرة يشعر اتجاه امرآة بمشاعر تشعره بالسعادة الحقيقة مشاعر ارقي من تلك التي اعتاد عليها باتت خالية من الرغبات والشهوات مشاعر اجبرته علي احترام المرآة التي تجلس الي جواره لان احترامه لها و تقديره لمشاعرها هو المسلك الوحيد للحفاظ عليها
للحظات كان حازم الحوت يحاول ان يطل برأسه كمن اراد ان يعكر صفو ليلته عندها يحاول حازم كبحه ، فيشعر لحظتها وكأنه طيلة حياته كان حيوان وارتقي اليوم لمنزلة البشر ، تنهد تنهيدة ممزوجة بشئ من الالم كمن اضاع عمره بلا ثمن عندها بات شريدا فقاطعته ندي من شروده
ندي : كل ده بتستوعب ده الموضوع طلع صعب بجد
حازم : شوفتي بقي علشان تعرفي
ندي : بس انت كده استوعبت ولا اتصدمت
تنهد وهو يبتسم : ندي
ندي : نعم
حازم : انا بحبك اوي
اوقف السيارة وهو يقول لها : ندي ، ايه رأيك نتمشي شوية
ندي : ماشي
ترجالا من السيارة ليسيران متجاوران عندها فتح راحة يده ليدها وبعدها تشابكا نظر الي ايديهم المتشابكة وهو يمني نفسه لو ان عقارب الساعة تقف عند هذه اللحظة يظل الوقت بينهم اليوم هكذا ، لا ماضي يحاول الصعود ولا مستقبل يملأه الغموض لتظل الايادي المتشابكة دوما متشابكة
——————————————-