مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل6/10
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 5/10
اتجمدت حنين لحظة من المفاجأة، وبعدين صرخت بفرحة طفلة:
حنين: “بجد يا بابا؟ هنروح إسكندرية؟! بجد؟!”
الأب وهو بيضحك: “أيوه بجد يا ست البنات، جهزي شنطتك، وبلغي مامتك عشان نخلص بدري، العربية هتجي كمان شوية.”
كانت السعادة مش سايعاها، بتتنطط من مكان لمكان،
تجري على أوضتها تلم لبسها المفضل،
تاخد الكاميرا الصغيرة بتاعتها وتقول:
حنين: “مش هفوت لحظة واحدة من الرحلة دي!”
الأم بصت لها بابتسامة هادية وهي بتحط حاجات المطبخ في شنطة صغيرة:
وفاء: “خلي بالك يا بنتي من نفسك هناك، البحر مش هزار.”
حنين: “حاضر يا ماما، بس متقلقيش، أنا هتصور مع النوارس والبحر والسماء كلها!”
بعد شوية، وصلت العربية عند باب البيت، والسواق نزل يساعدهم في الشنط.
الجو كان مليان نسمة هوا جميلة، وصوت ضحكهم في الشارع كان دافي.
ركبوا العربية واتجهوا على الطريق السريع،
حنين قاعدة في الكرسي اللي جنب الشباك،
النسمة بتلعب في شعرها، وعينيها بتلمع كأنها شايفة الدنيا لأول مرة.
الأب وهو سايق بيقول بحماس:
الأب: “المرة دي مش هنروح أي شقة ولا شاليه، المرة دي الرحلة مختلفة.”
حنين: “يعني إيه مختلفة؟!”
الأب: “يعني… المفاجأة لسه جاية!”
ضحكت الأم وقالت:
وفاء: “أكيد عامل فينا مقلب تاني يا حسن!”
الأب: “لا والله، المرة دي مفاجأة حلوة بجد.”
لحد ما وصلوا مكان على النيل، كانت الشمس بتغيب والجو بقى كله لون دهبي جميل،
وفجأة حنين شافت مركب ضخم واقف على المرسى، والعَلم بيتمايل عليه.
حنين وهي مذهولة: “ياااه ماما شوفي! المركب دي هنطلع عليه ؟!”
الأب بابتسامة فخورة: “أيوه يا حبيبتي، دي الرحلة بتاعتنا، رحلة بحرية كاملة من النيل لحد البحر.”
صرخت حنين من الفرحة، جريت على المركب وفضلت تبص حواليها كأنها داخل فيلم،
الموج بيخبط في جسم المركب، وصوت النوارس بيعلو،
والهواء بيلعب في شعرها وهي واقفة على السور،
ابتسمت الأم وقالت بهدوء:
وفاء: “هي دي السعادة الحقيقية يا حسن، لما تشوف ولادك مبسوطين.”
الأب: “أهو ده اللي كنت عايزه بالظبط… نخرج من جو الشغل والضغط، ونفتكر نفسنا شوية.”
وفي اللحظة دي، صوت رجل من بعيد ناداهم بابتسامة:
“أهلاً وسهلاً… المركب جاهز، والرحلة هتبدأ بعد نص ساعة!”
كان هو حازم، الشاب الرياضي اللي شغال في النادي الرياضي التابع للشركة،
بيساعد في تنظيم الرحلات، وكان وقتها واقف على المرسى بلبسه الصيفي ونظارته الشمس.
نظره وقع على حنين بالصدفة،
هي ماخدتش بالها منه…
لكن هو وقف لحظة، اتسمر مكانه،
وشافها وهي بتضحك وتلف حوالي نفسها من الفرحة،
ومن اللحظة دي بدأ الحلم اللى لسه هيحكيه بعدين في دفتره…