مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل6/10
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 5/10
حنين (بحنية):
= كل الأول، وبعدين اشرب القهوة.
حسام (يضحك وهو بياكل):
= حاضر يا ستي، أمرك.
خلص أكله، وشرب القهوة، واستودعها ومشي.
قامت حنين على طول، رجعت أوضتها، وسحبت الدفتر تاني…
قلبت الصفحات لحد ما وصلت للصفحة السادس
……………
حازم (من المذكرات):
= إنتي عارفة يا حنين… اكتشفت في يوم وأنا بصلي مع وليد وعمّي محمد،
إنه طلع صديق بابا.
قربت منهم علشان يتعرفوا عليا قبل الخطوة اللي كنت مستنيها،
واتكلمنا كتير، وكان يعرف كل حاجة عن بابا، الله يرحمهم جميعًا.
حنين (بهمس):
= الله يرحمهم آمين يا رب العالمين وأكملت قراة فى الدفتر
حازم (يتابع):
فاكرة المصيف؟
فاكرة لما شوفتك هناك أول مرة؟
كانت أول مرة أكون قريب منك… بس في نفس الوقت بعيد أوي.
الناس كلها كانت بتضحك وبتلعب وبتتصوّر،
بس أنا كنت قاعد ساكت، بتفرج عليك وانتي بتتحكي،
وبحاول أخفي ارتباكي وقلبي اللي اتلخبط فجأة.
فاكرة لما كنا بنلعب بالكورة ع الشط؟
انتي كنتي بتجري بخفة، والموج بيلمس رجلك وانتي بتضحكي،
وصوتك كان أعلى من صوت البحر.
نظرتنا وقتها كانت بتتكلم…
من غير ما حد فينا يقول حاجة،
كأن الزمن وقف لحظة، وأنا بس شايفك.
كنتِ وقتها في عزّ براءتك،
لسه متخرجة من الثانوية، وجاية تحتفلي مع عيلتك.
وانا… كنت مجرد جار ليكم،
شاب خلص جامعة وبيفكر يبدأ حياته من جديد،
بس حياتي كلها وقفت لما شوفتك.
فاكرة لما قعدنا ناكل كلنا؟
حسام كان بيهزر، ووالدتك كانت بتضحك،
وانتي كنتي بتحطي الأكل في طبقك بخجل كأنك خايفة تغلطي.
كل حركة منك كانت بتخطفني أكتر…
كنت حاسس إني في مكان غلط،
بس نفسي أفضل هناك طول العمر.
فاكرة لما وقعت منك العصا اللي كنتي بتلعبى بيها في الرمل،
وجيت أرجعها ليكي؟
إيدك لمست إيدي لحظة صغيرة…
بس اللحظة دي فضلت محفورة جواي.
مكنتش وقتها عارف إن اليوم ده هيبقى أول فصل في حكايتنا،
ولا كنت عارف إن النظرة البريئة دي
هتفضل تطاردني كل ليلة.
من يومها، بقيت كل مرة أشم فيها ريحة البحر
أفتكرك…
وأفتكر اليوم اللي قلبي اختارك فيه
من غير ما حتى تنطقي كلمة.
فلاش باك –
كان يوم مش عادي خالص، والجو كله فرحة وضحك في البيت.
الأب دخل وهو مبتسم وبيقول بصوت فيه حماس:
الأب: “يا جامعة لسه بدري على التنسيق، والا في علم الله يتمه… الأهم بقى إن الشركة مطلعانا مصيف في إسكندرية، وكلنا هنروح!”