مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل6/10
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 5/10
ضحكت هالة بفضول وهي بترفع حاجبها وبصوتها الخفيف اللي فيه شقاوة:
> “آه، قولي كده، جاية لمين يا ترى؟”
قالت حنين بصراحة وهي بتزفر بهدوء كأنها قررت تواجه:
> “قسم السيدة علشان آخد معلومات عن قضية وأعرف إن كانت ملفقة فعلًا ولا لأ.”
انتظرت هالة لحظة، وبصوتها اللي فيه نغمة تذكير قالت وهي بتتأملها:
> “قضية سالم ابن أم سالم بياعة الخضار، صح؟ بس إنتي قلتِ هترفضيها.”
وضحت حنين وهي بتتكلم بهدوء وعقل، كأنها بتحاول تقنع نفسها قبلها:
> “كنت عايزة أخلص القضايا القديمة وأركز على استعادة ابني من صالح ومراته، بس القضية اللي في المصنع، عايزة أمسك أي حاجة أضغط بيها عليهم.”
نظرت لها هالة بغضب خفيف، نبرة صوتها فيها لوم أكتر من عصبية:
> “من أمتى بتستغلي حاجة الناس لمصلحتك؟”
تنهدت حنين وهي بتحط إيديها على الترابيزة قدامها وتتكلم بتبرير صادق:
> “لو هو بريء هساعده أكيد، أما لو فيه أي شبهة هأكون مسكت أي غلطة على صالح.”
رفعت هالة نظرها ليها، وقالت بصوت حزين فيه تساؤل حقيقي:
> “فين حنين أم قلب طيب؟”
سكتت حنين شوية، وبعدين بصت لها بنظرة كلها وجع وكسرة قلب، صوتها طالع مبحوح وهي بتقول:
> “ماتت من اليوم اللي ضغط فيه على أبويا علشان اتجوز ابن صالح، ولما كشفته أنه السبب في حادثة حازم حاول يخلص مني، بس القدر كان أقوى منه. وجعه على ابنه لكن وجعني على أبويا وأمي معاه، وبرضه ما سكتش، فحاول يوجع قلبي وأخد إياد ابني في لحظة انهياري ومرضي.”
قربت هالة منها وربتت على كتفها بحنان وصوتها فيه مواساة صادقة:
> “خلاص يا حنين، انسي الماضي، ابنك جاي النهارده، لازم تكوني مبسوطة.”
—
ردت حنين بوجع وهي عينيها مليانة شجن، وصوتها فيه وجع أم موجوعة من البُعد:
> “آه، إن شاء الله هناء هتجيبه على الساعة 7، ولازم أخلص كل حاجة النهارده.”
قالتها وهي بتزفر تنهيدة طويلة، وبصت قدامها في الفراغ كأنها شايفة صورت ابنها من بعيد،
كملت بصوت مبحوح:
“بقيت أنا اللي بشوف ابني برؤية، مش جده… مين أحق بابني؟ الأم ولا الجد ومراته؟ بس أقول إيه… ربنا منتقم.”
اقتربت هالة منها بهدوء، ومدت إيدها وربتت على إيدها بحنية، عينيها كلها تعاطف وقالت بلطف:
> “ماشي يا ستي، قربنا نوصل. أنا هنزل هنا وإنتي كملي على القسم وبعده السجن، مش عارفة إزاي بتستحملي كل ده.”