مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل6/10
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 5/10
وفاء بصوتها الحنون:
“أهلا ينورنا يا ابني، البحر من غير أصحابك فاضي.”
حازم أول ما عرفت انه جي زعلت جدا وحسيت الدنيا اسودت جوى وخصوصا فرحتك لما عرفت إنه جاي عشان كنت نفسي أقرب منك وقتها
تتبع
الجو كان مشمس والبحر بيبرق تحت ضوء النهار، النسيم بيعدي خفيف على سطح المركب، بيحرك خصل شعر حنين اللي كانت بتطيرها الريح وهي غايبة في عالمها.
خرج حازم من الكبينة، طويل، شكله مهندم، يرتدي تيشيرت أبيض ونظارة شمس، وصوته فيه وقار.
ضحك وهو يسلم:
“نورت الرحلة، وأتمنى تكونوا مبسوطين فيها.”
ضحك حسام وهو يحضنه، ملامحه فيها بهجة حقيقية كإنه شاف حد عزيز:
“جميلة جداً، تعالى أعرفك بالعيلة.”
لف حازم ناحيتهم، ووجهه تبدل أول ما رأى حنين.
كانت جالسة وماسكة كتابًا تقرأ فيه، شعرها بيقع على خدها بخفة، وهدوءها لفت نظره أكتر من أي حاجة تانية.
رفع حسام صوته بابتسامة فخورة:
“دي بنت أخويا، حنين… نجحت السنة دي وجايين نحتفل بيها.”
حنين وقفت بسرعة، ووجهها احمرّ خجلاً، ومدت يدها بتردد:
“أهلاً بحضرتك…”
ابتسم حازم وهو يمد يده برفق، نظراته فيها دفء غريب وصادق:
“ألف مبروك يا حنين… النجاح يستاهل بحر وجمبري كمان.”
ضحكت بخفة، وصوتها كان بيرن زي موجة خفيفة:
“شكراً… دي أول مرة أجي مصيف من غير مذاكرة.”
وفاء وهي تضحك:
“هو فعلاً النجاح له طعم تاني لما تشوفي الموج.”
جلسوا سوياً، الجو كان خفيفاً ومليئاً بالطاقة الجديدة.
ضحكاتهم كانت بتتعالى مع صوت البحر، والموج بيغني أغنية فرح صيفية.
حازم كان يحاول إخفاء نظرات إعجابه البريئة، لا بعين رجل، ولكن بعين رجل رأى في البنت نقاءً مش متعود عليه.
وحنين كانت كلما سمعت صوته، تحس بدقة زائدة في قلبها من غير ما تفهم لماذا.
حتى وصلوا الإسكندرية ورست المركبة على شاطئ، وبدأوا ينزلون بعد العصر.
رائحة البحر كانت مالية الجو، والرمل بيغوص تحت أقدامهم بخفة.
ولحق بهم حازم، حسام كان يمزح معهم ويرش الماء، وحنين تجري وتهرب وتضحك.
وفجأة كادت أن تقع من على موجة عالية، لكن حازم مد يده بسرعة وسندها.
لمسة خفيفة، لكن فيها كهرباء ساكنة جعلت الوقت يقف لحظة.
نظرت إليه بخجل وهي تهمس:
“شكراً…”
رد بابتسامة هادئة وعينه فيها دفء وحرص:
“خلي بالك، البحر مش دائماً أمان.”