مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل6/10
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 5/10
قلبها وقع.
الوقت وقف.
سمعت صوت دقات قلبها كأنه طبلة في ودانها.
قعدت على الأرض، والظرف بين صوابعها بيرتعش.
(حنين وهي تهمس بخوف)
“يا ترى كاتب إيه يا حازم؟
ولو اللي متخيلاه صح… حياتي كلها هتتقلب.”
فتحت الظرف ببطء…
طلعت ورقة مطوية بعناية، بخط إيده.
ابتدت تقرا، وصوته كان بيجيلها في خيالها وهو بينطق كل كلمة.
(صوت حازم في ذهنها – بنبرة هادية فيها وجع)
“لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى أنا خلاص فقدت السيطرة على اللي جوايا…
يا حنين، أنا بحبك من قبل ما تفهمي يعني إيه حب.
كنتِ دايمًا النور اللي بيطلعني من أي ظلمة،
بس أنا كنت جبان، خفت أقولك…
وخفت أخسرك زي ما خسرت كل حاجة تانية.”
(حنين تبكي بهدوء وهي تلم الورقة على صدرها)
“يا وجعي منك يا حازم…
ليه كنت ساكت؟ ليه خليتني أعيش غبية كده؟”
(الليل ساكن، ضوء خافت جاي من الشباك، والهدوء مكسور بأنفاس حنين التقيلة وهي بتبص في الفراغ)
قامت حنين تبص من الشباك ناحية نفس المكان اللي شافته فيه النهارده،
بس المرة دي، نظرتها كانت مختلفة…
كان فيها اشتياق، خوف، وحيرة،
كل المشاعر اللي كانت مدفونة جوّاها اتجمعت جوّا نظرة واحدة.
جلست على طرف السرير، نظراتها تائهة وصوتها مبحوح من كتر التفكير،
دموعها محبوسة على طرف الجفن كأنها مستنية كلمة علشان تنزل.
قدامها هالة، بتحاول تبان متماسكة،
بس رعشة إيديها الصغيرة كانت فاضحة خوفها،
ووشها فيه لمحة غضب مش مفهوم مصدرها من وجع ولا من قلق.
(ترجع حنين بذاكرتها لمشاهد متقطعة من الماضي…)
حنين (بصوت واطي ونظرة مليانة شجن):
“كنت منتظره يجي ويتكلم… لكن مقالهاش،
كنت بحس من نظراته إنه بيقولها.”
(الزمن يتبدل في خيالها… والمشهد القديم يبدأ قدامها كأنه بيحصل دلوقتي)
—
ريم (بصوت دافي):
“حمد الله على السلامة.”
حسام (بنظرة تعبانه بس فيها حنية):
“الله يسلمك يا حبيبتي.”
(وبعد لحظات قليلة، يدخل رجال بوشوش جامدة وياخدوا إياد)
حنين (بصوت مبحوح وهي بتجري ناحيتهم):
“سيبوه شوية… أرجوكم!”
أحد الرجال (ببرود):
“دي أوامر البيه.”
حنين (بتنهار وتركع على الأرض، تبكي بحرقة):
“أرجوكوا… ده ابني… سيبوه، أرجوك!”
حسام (واقف بيتماسك بالعافية، صوته متعصب):
“كفاية يا حنين! الموضوع مش في إيدينا دلوقتي.”