مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل6/10
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 5/10
حازم: (قبض على العكاز بيده بقوة وعينه لمعت بالغضب) “عارف. وأنا برضه مش هسيب صالح إلا لما يتحاسب على كل اللي عمله. مش كفاية أخد أمي وكان السبب في موت أهل حنين وآسر.”
وليد: (بتنهيدة طويلة) “أنا مش معاك في ده. كفاية ترجع الواد ليها، وتعترف لها بحبك وتاخدها معاك.”
حازم: (بص على البلكونة بنظرة بعيدة) “لما نشوف الأيام الجاية مخبية لنا إيه.”
وليد: (بهدوء) “ماشي يا عم، سلام.”
(قفل التليفون، ومد إيده للعكاز، قام ببطء، وخرج على البلكونة. الهوا خبط في وشه وهو بيشوف من بعيد شقتها، مسك المنظار ووجهه ناحيتها، عيونه وقعت على حنين وهي بتضحك مع هالة. ابتسم وهو بيكلم نفسه بالهمس.)
حازم: (بصوت مبحوح) “يا حبيبتي يا معشوقتي. عارف إنك عرفتيني، بس لازم تعرفي كل حاجة من الأول، وليه ما قدرتش أبوح بحبي ليكي قبل كده. حازم، دي حبيبتي حنين، دي الروح والقلب. لما بتكون مع هالة بتنسى نفسها وبتعيش الماضي وبتضحك.”
(في البلكونة التانية، هالة كانت مستمتعة بالجو وريحة النسيم، وبصت للبحر في البعيد بنظرة حالمة.)
هالة: (بابتسامة شوق) “وحشتني البلكونة دي أوي، ليها طعم خاص غير أي مكان تاني.”
حنين: (بضحكة خفيفة وهي بتحط الشاي) “هههه! أكيد، علشان هنا كنتي بتشوفي وليد، صح؟”
هالة: (اتكسفت وعضت شفايفها بخجل) “وقتها كنت خايفة أبويا ما يرضاش أجي عندكم.”
(وكأن العدوى جات للجميع، وسرحت هالة فجأة في ذكرياتها القديمة…)
فلاش باك:
هالة: (بصوت طفولي وهي ماسكة طرف فستانها) “بابا، بكرة الخميس، عايزة أروح عند حنين، وحشتني.”
ممدوح عباس: (ابتسم وهو بيقلب الجورنال) “يا حبيبتي، ما فاتش على نقلهم إلا أسبوعين، وأنا وعدتك هنروح كل شهر.”
هالة: (بلهفة) “أنت عارف يا بابا إني بعتبر حنين أختي مش جارة ولا صاحبة.”
ممدوح: (ضحك وهو بيهز راسه) “طيب يا هالة، أنا هتصل بعمك محمد.”
(دخل أوضة النوم، قعد على الكرسي جنب التليفون وبدأ يتصل.)
ممدوح: (بصوت ودي) “ألو.”
محمد الدسوقي: (بحماس ودفء) “يا صاحبي وأخويا، واحشني.”
ممدوح: (ضحك بصدق) “وانت أكتر. هنصلي الجمعة مع بعض في السيدة زينب؟”
محمد: (بصوت مطمئن) “أكيد، كل جمعة إن شاء الله لحد ما ربنا ياخد أمانته.”
ممدوح: (بلهفة وقلق خفيف) “بعد الشر عليك من كل سوء. كنت عايز أقولك على حاجة.”