مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل6/10
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 5/10
حسام يضحك:
– “يعني أنا أقبض عليهم، وانتي تطلّعيهم؟”
حنين ترفع حواجبها بخبث:
– “مش تخاف… لو مجرم بجد، هوديه في داهية بنفسي.”
حسام يضحك بحرارة:
– “خلاص يا ستي، موافق. ومرات أخويا كمان توافق إن شاء الله، دي بنت شاطرة وتستاهل.”
وفاء تتنهد بضيق لكنها ما تردش.
محمد يدخل عليهم بابتسامة:
– “على فكرة يا حسام، خلاص، تم نقلك للقاهرة زي ما كنت عايز، وهتدخل كلية الشرطة هناك.”
حسام يندهش وملامحه تضيء بالأمل:
– “بجد يا محمد؟ إزاي؟”
محمد بابتسامة فخر:
– “مجهودك وتعبك ما راحوش على الفاضي، القرار اتوقّع، ومبروك يا بطل.”
حنين تصرخ بفرحة:
– “أهو ربنا عوّضك يا عمو! أنا هبقى محامية، وإنت ظابط، وهنقابل بعض في المحاكم!”
حسام يضحك وهو يبص لها نظرة حنان غريبة:
– “يا رب يا (حنين)، تكوني دايمًا مبسوطة…”
ترجع الصورة للحاضر، وحنين قاعدة في الفراند، دموعها بتنزل بهدوء على خديها،
تضم الدفتر لصدرها وتهمس بصوت مكسور:
– “طلعت لي من فين يا استاذ عاشق طلعت مش مجهول ؟ لكن ليه دلوقتي؟”
مذكرات عاشق – الفصل السادس
بقلم: صفاء حسني
كانت الضحكة طالعة من قلبهم، جوه البيت اللي كان زمان مليان دفء وأحلام بسيطة.
محمد (يبتسم وهو يبص لحسام):
= وانت أحلى ابن وأخ، أنا بعتبرك أخو حنين مش أخويا.
حسام (بهدوء وعيونه فيها لمعة حنين):
= إنت عارف يا بابا… زمان كنت بقولك بابا فاكر، بس لما كبرت وعرفت إن اسمي حسام الدين الدسوقي مش حسام محمد، وقتها فهمت إنك أخويا… مش أبوي.
ابتسم محمد بخفة، وبعينه حب وفخر، ضم حسام في حضنه وقال بصوت مبحوح من التأثر:
= عارف يا حبيبي… ويارب أكون كنت الأب والأخ اللي يشرفك.
حسام (بصدق):
= أكيد… إنت تشرف أي حد.
حنين (بدفء):
= يااه يا عمي، زمان حققت حلمك ودخلت الشرطة… ودلوقتي هتتنقل.
أما أنا… حلمي ضاع. بس لو ماما توافق، انت هتبقى ظابط قد الدنيا وأنا محامية، وننشر العدل في البلد.
محمد (بابتسامة حزينة):
= إن شاء الله يا حنين، بس نشر العدل بقى صعب أوي في الزمن ده… نادر لما تلاقيه بين الناس.
نبرة صوته كانت مليانة وجع كأنه شايف قد إيه الدنيا بقت ظالمة.
وفاء (بصوت مستسلم):
= خلاص يا جماعة، أنا موافقة… وأمري لله.
حنين (بحماس):
= أيوه كده! هي دي القمر فوفى!