مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى الفصل6/10
مذكرات عاشق الكاتبة صفاء حسنى من الفصل 5/10
وبعدين كمل، ضاحك بمرارة وهو بيحرك القلم:
“ويبتسم ويرسم ضحكة على الدفتر…
هو أنا بفضفض أصلًا ومش عارف إمتى أتجرأ وأبعتلك الدفتر ده.
وعشان كده شايفيني جايبلك حتة من الشرق وحتة من الغرب، كل ما أفتكر حاجة بكتبها.
اعتبريها مذكرات قصة من القصص اللي بتقريها.”
كان حازم لسه ماسك القلم، صوته الداخلي مليان حنين وغضب ووجع وهو بيكتب كأن كل حرف بيحفر جوه قلبه:
“جدى اتجوز على زوجته، واحكيلك شوية عن جدتى اللي هى الزوجة التانية.
جدتي كانت ست بسيطة، من نفس الحتة، من الناس الطيبين اللي بيعيشوا على قدهم، بس قلبها أبيض.
جدي اتعرف على جدتي في الشغل، كانت شغالة في المصنع، وجدي كان لسه شاب، والمصنع كان في أوله بعد ما اتخرج من الجامعة.
قرر يفتح مصنع تفصيل هدوم، كان وارث قرشين من أبوه وأمه.
كانت أم عمي صالح بنت ناس كبار، جدي حبها وهي كمان اتجوزها.
لكن هى مكنتش شبهه، كانت ست من المجتمع الراقي، بتحب الشوبينج والسهر، وما كانتش بتهتم بيه، ولا عمرها حست بتعبه ولا شافت شقاه.”
(ابتسم حازم وهو بيكمل كأنه شايف المشهد قدامه)
“وهو بقى يلهي نفسه في الشغل، لحد ما في يوم وهو في المصنع، لقى القماش اللي مش مظبوط، وكان باين إن في غلط في الخامة.
طلب من واحد من الصنايعية يجيب حد من المصنع يفهم الفرق ويقارن بين النوع الوحش والنوع الكويس.
وفجأة… ظهرت جدتي فاطمة.
كانت لابسة طرحة بسيطة، وإيديها فيها أثر الشغل، بس وشها منور بالبركة.
كأنها كانت النسمة اللي دخلت قلبه من أول نظرة.
وقتها حس كأن الدنيا وقفت لحظة، واتغير كل حاجة في حياته من بعدها.”
(في اللحظة دي، حنين كانت غارقة في القراءة، عايشة كل حرف بيكتبه حازم كأنه بيتقال قدامها، صوت دق خفيف على الباب قطع شرودها المفاجئ.
ارتبكت، بصت حوالينها بسرعة، وضمّت الدفتر على صدرها كأنها خايفة حد ياخده منها.)
(كانت حنين قاعدة في هدوء، عيونها لسه متأثرة بكلام حازم في المذكرات، لحد ما سمعت صوت دق على الباب، فقامت بخطوات مترددة وهي بتتمسح من دموعها.)
قامت بهدوء، خطواتها كانت بطيئة، قلبها بيدق من التوتر، وبصوت واطي قالت:
“يا ترى مين؟”
مدت إيدها على المقبض وهي لسه في عالم تاني، بين الماضي اللي بيكتبه حازم… والواقع اللي على وشك يخبط على بابها.
حنين: (بصت من العين السحرية وابتسمت أول ما شافت مين) “هالة حبيبتي! إيه أخبارك؟ وحشتيني أوي!”