حارسها ج الاخير
حارسها ج الاخير
ألتفتت له و أبتسمت قائله :
– نام أنت أنا مليش نفس أنام ، هخرج أتفرج علي التليفزيون شوية
هز تيمور رأسه و هو يجلس علي الفراش و يفرك عينيه قائلا :
– هاجي أقعد معاكي
أقتربت منه من جديد و هي تمنعه من الوقوف قائله :
– نام أنت عاوز تنام و باين عليك جدا ، أنا مش هيجرالي حاجة أنا قاعدة بره أهوه
أمسك بيدها و قبلها برقة قائلا :
– طيب لو أحتاجتي حاجة نادي عليا.
أبتسمت له و تركته و خرجت لتجلس أمام التلفاز في حين عاد هو الي نومه من جديد ، و بعد ساعة أنتفض علي صرخة قوية منها ، فخرج سريعاً إليها ووجدها تقف أمام التلفاز و تبكي بقوة ، أقترب منها و أحتضنها في محاولة لتهدأتها قائلا :
– نور ، اهدي .. أيه اللي حصل قولي.
أشارت بأصبعها الي التلفاز لينظر له تيمور ، فوجد أن هذه الاخبار تخص حسن و موته بأعتباره أبن أحد أكبر رجال الاعمال في مصر ، و بعض الصور له و هو متفحم في سيارته فكان المنظر في غاية البشاعة علي عيني نور و في غاية القسوة علي تيمور الذي يحتضن حبيبته في محاولة لتهدأتها من بكاءها علي حبيبها السابق ، أستمرت في البكاء و أستمر هو في التربيت علي كتفها في حنان و حزن شديدين ، ثم حملها و توجه بها الي غرفتهم ، وضعها علي الفراش ثم وضع عليها الغطاء و جلس بجوارها و بدأ في قراءة بعض الآيات القرآنية في محاولة لتهدأتها ، حتي سكنت تماماً و غطت في نوم عميق ، فتنهد بقوة و تركها و خرج الي الشرفة و جلس علي كرسي موجود بها مسنداً قدميه علي سور الشرفة ، فبدأ الهواء القوي بضرب وجهه بقوة و كأنه يحثه علي البكاء ، و بالفعل هبطت بعض الدموع من مقلتيه في كسرة مما يفعله بها و مما تفعله به ، لمَ الحب صعب الي تلك الدرجة يا الله؟؟
يحبها و لكن لا يستطيع أن يكمل معاه فهو يخاف أن يموت و يتركها وحيداً أثناء تأدية عمله وواجبه تجاه وطنه ، و هي تزوجته و لا تحبه و مازالت تعشق هذا المدعو حسن الذي اخذ لقب حبيبها السابق ، لمَ كل هذا التعقيد ؟؟ لا يستطيع لومها علي حبها فهو تزوجها و هو يعلم أنها لا تحبه ، و في نفس الوقت هو يكذب عليها و لن يكمل حياته معها ، أكل من يحب يجرح معشوقه بتلك الطريقة !!
ظل هكذا لوقت طويل ثم شعر بيديها تلتفان حول رقبته و ضمته بقوة الي صدرها ، فرفع يديه و مسح دموعه بسرعة ، ثم أمسك يدها و أدارها لتكون امامه ثم أجلسها علي قدمه ، فوجدها تتحدث بندم و احراج شديدين و هي تنظر في عينيه التي تعلم أن الدموع قد هبطت منها بكثرة مما سبب أحمرارها قائله :
– انا أسفه ، صدقني مكنش قصدي بس مقدرتش امسك نفسي.