اللهب ١
اللهب ١
فقلت اجى انا واقعد معاكوا كام يوم لحاد عيد ميلاد حبيبتى ندى
وبعد كدا السواق اللى جابنى ياخدنى تانى
اعتصر قلب ندى قبضة باردة
وحزنت كثيرا لعدم اهتمام يوسف بحضور حفل عيد ميلادها
احست مى بحزن ندى لكن ما باليد حيلة
كما احست عليها العمة الهام فهى تشعر بحب ندى لابنها يوسف
لكنها تود ان يوسف يخطو خطوة ايجابية
ويأتى اليها مهرولا ويطلب منها
ان تزوجة من ابنة خالة اليتيمة
وهنا تكلم الاب قائلاً ….. ربنا يعينة ويوفقة
يلا تعالوا اقعدوا نص ساعة بس والاكل يكون جاهز
يلا يامى علشان تساعدينى
مى .. حاضر يابابا
استأذنت ندى من الجميع قبل ان تزرف الدمع ويفضحها حزنها العميق
اسرعت ندى الى الدرج المؤدى الى غرفتها
وهى تبكى بمرارة وقلبها يتمزق حزناً
دلفت الى غرفتها واغلقت بابها
وتوجهت نحو سريرها رمت بجسدها على الفراش واخذت تبكي كـ الأطفال
وبعد قليل دلفت مى الى داخل الغرفة ووجدت ندى على فراشها صامتة
تنظر الى لاشئ
اقتربت مى منها وقالت ….. انا حاسة بيكى ياندى وعارفة شعورك كويس
بس عشان خاطرى متزعليش نفسك
فأجابتها ندى بصوت يعلوه الحزن ……..
مش زعلانة يامى انا كدا خلاص عرفت ان الحزن من نصيبى
جلست مى بجوار ندى واخذت رأسها على كتفها وقالت
مى …. بعد الشر عليكى من الحزن انتى لسة صغيرة والعمر قدامك
ندى وهى تبتسم بزاوية فمها …. ساعات يامى بحس ان كلامك اكبر من سنك
مى …….. وانا ساعات بحس انك بتجسدى صورة ماما الله يرحمها
يمكن لانك تشبهيها اكتر منى
ندى …….الله يرحمها ويرحم بابا ويرحم امواتنا واموات المسلمين
ومن ثم قالت………. لاسف يامى هو مش مهتم بية حتى
مش هيحضر حفلة عيد ميلادى
مى ……. واية الجديد ماهو عمرة ما حضرها اصلا ولا جة ولا مرة
ندى …….. ايوة بس دا لاننا كنا ف البلد
وكان هيبقى مشوار بالنسبة لة وسفر وتعب
لكن دلوقت احنا ف نفس المدينة يبقى اية اللى يمنعة بس
مى …. ياستى سيبك سيبك وماتنكديش على نفسك
يلا بقى علشان بابا خلص الاكل والريحة مجننانى وعايزة اكل بقى
ندى ……. انزلى انتى يامى انا مش جعانة
مى … تؤتؤتؤ مش هنزل الا وانا ايدى ف ايدك ومش هاكل كمان
يرضيكى مااكلش وانا ميتة من الجوع
امتثلت ندى لرغبة شقيقتها الحبيبة ونزلت معها وتوجهوا الى حديقة الفيلا
حيث وضعت الخادمة طاولة والتف الجميع حولها