مريم ج 4
مريم ج 4
-قولتلك عشرين مرة مابحبش كده ! .. غمغم “عثمان” مسبلًا عيناه صوب وجهها
-إوعي أشوفك حاطة ميك آب تاني.. إنتي مش محتاجاله
ردت “سمر” بصوت أبح لا يخلو من الإضطراب :
-زمان.. قبل الجواز الرسمي ماكنتش بتقول كده !
تنهد “عثمان” منزعجًا من ذكرها المستمر لتلك القضية التي أقفلت و إنتهى أمرها بالفعل، لكنه قال بصوت أكثر حدة :
-أيامها ماكنتش متخيل إني ممكن أحبك و أتجوزك بجد. ماكنتيش فارقة معايا ..
نظرت له پصدمة، ليبتسم مستطردًا على الفور :
-بس دلوقتي بقيتي كل حاجة بالنسبة لي.. مقدرش أستغنى عنك أبدًا يا سمر. قبل ما أشوفك كنت إستحالة أصدق إن في حاجة إسمها حب و عشق. بس بعد ما شوفتك …
و صمت ممررًا نظراته على صفحة وجهها و عنقها الناعم الطويل، عليها كلها، ثم قال غامزا :
-إنتي أدرى بقى !
إبتسمت “سمر” رغمًا عنها، رفعت كفيها لتضعهما فوق صدره و قالت برقة :
-أنا بقى عمري ما عرفت و لا فهمت كلمة راجل غير لما شوفتك. رغم الحاجات الۏحشة إللي حصلت معانا.. بس إنت جواك مش وحش يا عثمان. مش وحش أبدًا !
نظر لها بحب و ضمھا بقوة في حـ,ـضنه، غطى رأسها بكلتا يداه فإنتثر شعرها القصير بين أصابعه، بينما شعر بذراعيها تطوقان عنقه أيضًا، فإتعست إبتسامته أكثر و هو يهمس لها بحميمية :
-كويس أوووي إن أخوكي هايسهر برا زي ما قولتيلي. المرة إللي فاتت مالحقناش نقعد مع بعض.. هادم اللذات ده إللي طالعلي في البخت !
غالبت “سمر” ضحكتها و لکمته على كتفه قائلة :
-بس بقى بزعل عليه و الله ! .. و أخذت تدفعه بلطف عنها
إستجاب لها و إرتد للخلف قليلًا، لتقول بإسلوب فضولي :
-صحيح قولي.. إنت مابتتكسفش خالص و إنت بتجيب الحاجات دي ؟ أقصد ده لانچري يعني !!
و أشارت إلى ثوب الڤاضح الذي كساها نوعًا ما …
رفع “عثمان” حاجبه و هو يقول بصوته القوي :
-بصي هو أولًا أنا مابتكسفش. عمرها ما حصلت معايا يعني.. ثانيًا بقى أنا بجبلك الحاجات دي On Line عشان بختار بمزاجي أكتر. لكن لو كنت ماشي بالصدفة مثلًا في أي مكان و شوفت حاجة زي دي عجبتني كنت هاشتريها عادي. و ماكنتش هابقى مكسوف و لا حاجة بالعكس
تخضبت وجنتيها بحمرة شديدة و هي ترمقه مذهولة، ليضحك على شكلها و يقول متفكهًا :
-خلاص ماتتصدميش أوي كده. المفروض تكوني إتعودتي على تصرفاتي
هزت “سمر” كتفيها و قالت :