مريم ج 4

مريم ج 4

سمر بإهتمام : طيب إنت ليه مافكرتش فيها ؟ مع إنها بنت ظريفة و جميلة و فوق كده بنت عمك !

أكد “عثمان” لها ثانيةً :

-عمري ما شوفت هالة غير أخت ليا يا سمر.. رغم إني موافق على إللي قولتيه إنها بنت ظريفة و جميلة. لأ و كمان لو كنت إرتبط بيها جايز كانت علاقتنا تنجح. لكن أنا ماكنتش قادر أتقبل الفكرة ببساطة. ماحبتهاش.. عشان كده كنت دايمًا بقول و لسا بقول ماكناش هاننفع لبعض. كانت هاتستحملني عشان بتحبني. لكن أنا ماكنتش هابقى مرتاح معاها

عقدت “سمر” حاجبيها و هي تقول بإستنكار :

-و لما إنت متأكد أوي إنها بتحبك بالشكل ده.. ليه ماقولتليش قبل ما فادي يتقدملها ؟!!

عثمان بإستغراب : مش فاهم كان هايفرق في إيه إذا كنت قلت و لا لأ ؟ بقولك مافيش حاجة أصلًا هانضخم الموضوع على الفاضي يعني و لا إيه !

سمر بحدة : صاحبك عايرها الليلة دي بالحقيقة دي.. الله أعلم أكتشفها إزاي أو هي ممكن تكون قالتله و كانت فاكرة إن الموضوع هايعدي بسهولة.. لكن إنت ماتعرفش فادي ممكن يتصرف إزاي. بالذات لما تكون حاجة تخصك. و دي بقت مراته

نظر لها “عثمان” و قال مبتسمًا :

-عارف.. و عز الطلب !

حدقت فيه بدهشة، فضحك قائلًا :

-جرى إيه يا بيبي. هانفضل طول الليل نتكلم عن أخوكي و بنت عمي ؟ إفصلي شوية. ده أنا هربان بيكي بمعجزة.. مش عايزين حاجة تعكر مودنا خالص اليومين دول

و إنتبهت “سمر” إلى توقف السيارة.. أخذت تنظر حولها بفضول، لترى مرفأ الإسكندرية الذي يكنف مئات السفن و اليخوت و تستمع إلى الأمواج المتلاطمة في هدوة الليل الساكن …

-رحلة للبر التاني !

إلتفتت “سمر” إليه عندما سمعت صوته الهامس …

إبتسم “عثمان” و هو يلوح لها بتأشيرتي سفر زرقاوتان و قال :

-جزيرة سانتوريني.. اليونان قدامنا بالظبط. بكرة الصبح هانكون على البر التاني !

______________

كانت المنطقة الشعبية هادئة و ساكنة أثناء عبور السيارة الفاخرة وسط البيوت المتواضعة والعمائر المستحدثة أيضًا …

أشار “فادي” للسائق حتى ينعطف بالسيارة لتهبط عروسه من الجهة الأخرى، إذ كانت المقهى لا تزال مفتوحة على مقربة منهم و هو لا يريد أن تنال أعين رجال الحارة و غيرهم من جسم زوجته نصف العاړي

لا ريب أنه سوف يصلح هذا، فيما بعد لن يضطر للتحايل على الظروف بهذه الطريقة.. فقط يمر هذا الآن …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *