مريم ج 4
مريم ج 4
-إيه يا صاحبي ؟ مال وشك قلب كده ليه ؟ إنت خاېف من إللي هاقوله مش واثق في نفسك و لا إيه ؟!!!
غمغم “عثمان” عبر أسنانه بغلظة مستوحشة :
-متحاولش تلوم حد هنا غير نفسك. محدش قالك طلقها.. إنت إللي مقدرتش تسيطر عليها !
مراد و هو يضحك بتهكم :
-طيب و ليه موطي صوتك أوي كده ؟ أعلى شوية وحياتك. عشان العريس يستفاد من النصيحة و مايغلطش غلطتي
صعدت الډماء إلى وجه “عثمان” و قد إستعد للخطوة التالية رغم أن هذا التصرف أخر ما أراد التعامل به مع صديقه اللدود، و لكن يتحتم عليه أن يحافظ على ماء وجه العائلة مهما كلف الأمر …
شد “عثمان” على قبضة يده بقوة في إنتظار ما سوف ينبثق من فم ذلك الأحمق.. بينما يرفع “مراد” بصره نحو “هالة” أخيرًا !
إشتبكت نظراتهما في هذه اللحظة تمامًا، و قرأ على وجهها ذاك التعبير الخبيث الموارى خلف إبتسامة هادئة و عينان غدارتان …
و كأنه قد نسى سبب وجوده، و تلك الكلمات التي حضرها جيدًا ليفضح طليقته و صديق عمره.. رغم إرادته إغرورقت عيناه بدموع الحقد و الڠضب و هو يتفرس فيها كضاري يتوق للإنقضاض على طريدته
لكنه بعد كل هذا لم يستطع إلا أن يقول بصوت آجش يختلج إنفعالًا :
-إنتي.. إنتي كنتي غلطة عمري. خدعتيني و عرفتي تمثلي عليا صح. لحد آخر لحظة في حياتنا مع بعض كنتي أشطر ممثلة.. حتى عثمان نفسه مايجيش جمبك حاجة
و ضحك بقساوة مكملًا :
-بس تصدقي ! إنتوا لايقين على بعض أوي. كان لازم تكونوا لبعض من البداية زي ما كان نفسك و هاتمـ,ـوتي عليه ..
تعالت بعض الهمهمات بعد أن تفوه بتلك التصريحات المخزية… كانت “سمر” أول من صعقها هذا الكلام، و أخذت تحملق مصډومة في زوجها تنتظر ردة فعله
على الطرف الآخر.. لم يبدي “فادي” أيّ تأثر، بل بقي هادئًا للغاية و متريثًا حتى نهاية المشهد الدرامي برمته …
كاد “عثمان” أن يفقد أعصابه في هذه اللحظة و يتهور على صديقه، لولا تدخل “رفعت” بالوقت المناسب و هو يصيح بصوت صارم :
-كفـــايـة.. كله يلزم حدوده هنا !
و قطع المسافة تجاه مثلث العدوان ذاك.. وقف بينهم معلنًا بصوت قاطع لا يقبل المجادلة من بعده :
-مراد ! الموضوع منتهي من زمان. إنت كنت جوز بنتي و خلاص طلقتها بالتلاتة و عدتها خلصت و الليلة دي كتب كتابها على راجل تاني.. إحنا فعلًا بنعتبرك واحد من العيلة منغير أي حاجة. بس أظن وجودك هنا دلوقتي بالذات مش مرحب ييه.. ف ياريت تتفضل تمشي لو سمحت. تقدر تشرفنا في أي وقت بعدين. هانكون سعدا جدًا بإستقبالك