مريم ج 4
مريم ج 4
-راجل ! .. علقت “هالة” و هي تطلق ضحكة مجلجلة لم تستطع كبحها
رمقتها “صفية” بنظرات حانقة، لتكف “هالة” عن هزأها بعد لحظات قصيرة حتى لا تثير حفيظة إبنة عمها أكثر من ذلك فتذهب لتخبر أخيها أو أبيها …
-عمومًا أنا إستحالة ألبسها ! .. قالتها “هالة” و هي تلتقط العلبة من يدها
أخذت تلهو بها و تقلبها بين يديها أمام أنظار “صفية” المشدوهة، ثم قالت بنصف إبتسامة :
-عريس الهنا لما يجي بالسلامة. هو إللي لازم يلبسهالي
و تطلعت إليها قائلة بمكر :
-مش هي دي الأصول ؟!
___________________
كان يستطيع القبول تمامًا بدور المساعد الشخصي الذي عيّن فيه زوج أخته نفسه بنفسه.. بدا هذا غريبًا جدًا، غريبًا إلى حد غير معقول.. أن يصير فجأة تجانس من أيّ نوع بينهما
لكن بعد مضي كل تلك المدة في خصومة محتدمة، لم يرى “فادي” مانعًا من أن يستغل “عثمان” و لو لمرة في حياته لأجل مصلحته …
لكنه لا يدري نوايا ذاك الأخير.. و إلى أين يصطحبه يا ترى !!!
-أنا صحيح وافقت أخرج معاك نتكلم بعيد عن البيت و الدوشة. بس ماظنش إني وافقت أتساق كده و أبقى عامل زي الأطرش في الزفة. ممكن أعرف إنت موديني على فين ؟!
هكذا أبدى “فادي” تذمرًا فجائيًا، بينما يبطئ “عثمان” من سرعة سيارته حتى أوقفها تمامًا و هو يتمتم :
-لو صبر القاټل على المقتول ! .. ثم إلتفت إليه قائلًا بهدوء :
-أكيد مش خاطڤك يا باشا.. و بعدين إنت مستعجل أوي على الكلمتين إللي هاقولهم عن هالة هانم ؟ أحب أقولك إنها أتفه بكتير من الصورة إللي وصلتهالك عن نفسها و بكرة تكتشف بنفسك
فادي بإمتعاض : طيب ياريت تنجز عشان أنا خلقي ضيق أصلًا و وجودي معاك لوحدنا بيعصبني أكتر. إخلص و خلي اليوم ده يعدي هات إللي عندك
عثمان بإبتسامة مستفزة :
-أوي أوي.. هاقولك كل إللي محتاج تعرفه عنها طبعًا. يسلام إنت تؤمر.. بس بعد ما نخلص مشوارنا
فادي عابسًا بشدة :
-مشوار إيه ؟!!
أشار “عثمان” بذقنه له نحو بناية مجاورة لهما …
نظر “فادي” حيث أشار صهره، مد رأسه عبر نافذة السيارة و رفع بصره قليلًا.. ليقرأ تلك اللافتة الكبيرة التي كتب عليها عنوان أكبر المراكز الطبية بالمدينة قاطبةً
أدار “فادي” رأسه صوب “عثمان” ثانيةً و قال بحذر لا يخلو من الجفاف :
-إيه يعني ده ! جايبني هنا أعمل إيه ؟؟
عثمان بنفس الإسلوب الهادئ :