سيبي السمك دلوقتي منال علي 1
سيبي السمك دلوقتي منال علي 1
الجزء الاول
“سيبي السمك دلوقتي… سارة هتطلع الفيزا حالًا.”
“فيزا إيه؟!”
قالتها سارة وهي بصت لحماتها سنية باستغراب، مش فاهمة هي بتتكلم عن إيه. حكايات منــال عـلـي
سنية كانت واقفة قدام الكاشير، ولا حتى لفت تبص لمرات ابنها.
كل شوية جهاز الكاشير يعمل “بيب”… ومنتج جديد يعدي.
علبة كافيار مستورد…
قطعة جبنة رومي مستوردة غالية…
كيلو لحمة بتتباع بالآلاف…
علبة شوكولاتة مستوردة…
وكل الحكاية أصلها كانت كيسين رز وسكر نازلة تجيبهم في السكة!
سارة رفعت عينها لشاشة الكاشير…
الحساب عدى خمسة وعشرين ألف جنيه.
متوفره على روايات واقتباسات
ولسه السمك البلطي والبوري متوزنوش.
قالت وهي بدأت تقلق:
“فيزا إيه يا ماما؟”
لفت سنية ناحيتها ببطء، وقالت وكأنها بتقول حاجة بديهية:
“فيزتك طبعًا.
إحنا مش جايين نتفرج.
النهارده عيد ميلادي، وإنتي وأحمد هتجيبولي طلباتي.”
سارة اټصدمت.
وقالت بهدوء وهي بتحاول تستوعب:
“بس يا ماما… إحنا عمرنا ما اتفقنا على كده.”. حكايات منــال عـلـي
سنية نفخت وقالت بصوت عالي، قدام الناس كلها:
“يا سارة… بلاش تعملي منظرة عند الكاشير.
الناس واقفة مستنية.”
وفعلًا…
الطابور كان طويل، والناس بدأت تبص عليهم.
والكاشير وقف ماسك العلبة في إيده، مش عارف يكمل ولا يستنى.
سارة أخدت نفس طويل…
وقالت وهي ماسكة شنطتها:
“الفيزا في العربية.”
سنية ردت بسرعة:
“يبقى انزلي هاتيها بسرعة.
وأنت يا أستاذ… كمل حساب السمك.”
سارة خرجت من السوبر ماركت وهي حاسة إن وشها مولع من الإحراج.
ركبت العربية…
وقفلت الباب.
وحطت إيديها على الدريكسيون.
قلبها كان بيدق بسرعة…
وكل اللي حصل قدام الكاشير بيلف في دماغها.
كانت نفسها ترجع…
وتدخل قدام الناس كلها وتقول:
“لغوا الحساب…
وأنا مش هدفع مليم.”
لكن أول ما بصت من إزاز العربية…
شافت سنية واقفة بتضحك مع الراجل بتاع السمك، ولا كأن في أي مشكلة.
كانت واثقة إن سارة هترجع تدفع.
سارة شغلت العربية…
ومشيت.
بعد خمس دقايق…
الموبايل رن.
سنية.
بصت للاسم…
وسابت التليفون يرن.
الطريق كان زحمة…
والعربيات ماشية ببطء…
لكن الڠضب اللي جواها كان أسرع من أي حاجة.
الموبايل رن تاني.
وبرضه مردتش.
فضلت تسوق من غير ما تكون عارفة هي رايحة فين.
ولما لقت نفسها خرجت من الزحمة، والطريق بقى فاضي وعلى الجنبين أراضي وزرع…