مريم ج 4
مريم ج 4
أخذ “رفعت” الدفتر و قربه من إبنته و أعطاها القلم.. و لكن قبل أن تمسك به دوى ذلك الصياح الذي تعرفه و يعرفه أغلب الحاضرين جيدًا …
-مبـــرووووووووك يـا عـرووسة. يا ترى الكتاب إتكتب و لا لســـا !!!!!!!! ……………….. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يتبـــع …
( 15 )
_ إلى البر الثاني ! _
جمد المشهد كله للحظة.. عندما إنبعث ذلك الصوت الهادر من الخلف، لتتصوّب نظرات الجميع نحو المصدر تاليًا، و يا لها من مفاجأة مذهلة
فذاك الدخيل الذي لا ينذر ظهوره المباغت بخير بتاتًا لم يكن سوى “مراد”.. الزوج السابق للعروس !!!
أطلق “عثمان” سبة خفيضة و هو يهب واقفًا من مكانه، إنطلق بسرعة صوب صديقه الذي شاهده مقبلًا تجاه جلسة عقد القران مباشرةً بخطى حثيثة و عيناه تقدحان شرارات ملتهبة …
-إستنى بس يا مراد رايح فين ؟ .. غمغم “عثمان” و هو يعترض طريق “مراد” ممسكًا إياه بكتفيه بقوة
دفعه “مراد” في صدره پعنف لم يبعده عنه إلا بمقدار خطوة واحدة، ثم صاح پغضب شديد :
-إوووعـــى يا و×× من قدامي.. إياك تقرب مني !
ينضم “صالح” إلى إبن عمه قبل أن يرتد إليه طرفه، أراد الحؤول بينه و بين ذاك الهائج كالثور العتي و التصدي إليه
إلا أن “عثمان” أشار له بذراعه ليظل واقفًا ورائه، ثم نظر إلى “مراد” ثانيةً، و رفع كفاه بحركة مسالمة و هو يقول بلطف حذر :
-طيب حاضر مش هاجي جمبك. بس إهدا. إهدا يا مراد و لو عايز تتكلم تعالى نطلع أنا و إنت برا و قول كل إللي إنت عايزه ..
قهقه “مراد” بخشونة و قال :
-نتكلم برا ؟ إنت بتهزر يا عثمان صح ؟ إنت فاكرني جاي لحد هنا عشان أتكلم معاك إنت أصلًا ؟ لا يا صاحبي.. أنا جاي عشان أتكلم قصاد كـل دول. و جرب تمنعني أو تقاطعني. هاقلبلك الفرح ده عزا وقتي
ضغط “عثمان” على شفـ,ـتيه مطلقًا زفيرًا نـ,ـزقًا عبر فتحتي أنفه.. لم يتخلى عن وقفته المتآهبة عندما مد “مراد” رأسه و أمالها قليلًا حتى يتسنى له رؤية الجميع بالخلف
مرر ناظريه فوق الوجوه الشاحبة و هو يهتف بسخرية قاسېة :
-مساء الخير يا محترمين. إعذروني طبعًا إني طبيت عليكوا زي القضا كده و بوظت اللحظة السعيدة. بس ده كان واجب عليا و لازم أعمله عشان مافيش أي حد يتخدع زي ما إتخدعت سيادتي و أتلعب بيا !
-مــراد !!! .. تمتم “عثمان” بلهجة تحذيرية
نظر “مراد” له مبتسمًا بشړ لم يعرف طريقه إليه أبدًا إلا الآن و قال :