مريم ج 4
مريم ج 4
لم تبرح الإبتسامة المائلة الساخرة ثغر “مراد” و هو يستمع إلى خطاب الرأس الأكبر لعائلة “البحيري”… لكنه أظهر عدم إكتراث به و تطلع أمامه إلى الجميع و هو يقول بهدوء :
-أنا شايف Obviously إني إتفهمت غلط.. أنا مش جاي أبوظ الليلة يا جماعة. الكلمتين إللي قولتهم أدوا الغرض. و عمومًا مسألة إنتقامي لكرامتي و رجولتي من واحدة كانت في يوم من الأيام مراتي في نظري ماتستحقش ..
و نظر إلى “هالة” من جديد مضيفًا :
-ماتستحقش أقضي يوم واحد في السچن بسببها !
ران الصمت لبرهة أخرى.. ألقى “مراد” نظرة شمولية أخيرة على الحضور، ثم قال بلهجة مزدرية :
-Have a good night, and congratulate you
on a happy marriage!
و إستدار موليًا إلى الخارج و دمائه تغلي بعروقه، و على عكس قناع البرود الذي رسمه أمامهم في الأخير بإتقان كان في أقصى حالات الڠضب و هو يتمتم لنفسه متوعدًا :
-لسا ماخصلناش يا عثمان إنت و هالة.. و ربي و ربكوا لسا ماخصلناش. هادمركوا !!!
كان “عثمان” يقف بمكانه يراقب رحيله، ما إن توارى عن ناظريه حتى إلتفت و صاح بإبتسامته الجذابة اللطيفة :
-كالعادة مافيش جواز بيكمل منغير شوية Melodrama .. بليز نكمل إحتفالنا. و لا كأن حاجة حصلت !
_____________
داخل شقة في أرقى ضاحية من ضواحي المدينة العريقة الجميلة.. عروس البحر الأبيض المتوسط.. _ الأسكندرية _ …
كانت قد ملأت حوض الإستحمام المطل على شرفة داخلية بقاعة الحمام الفاخرة، مصنوعة من الزجاج المنيع المعتم، و الذي يتيح الرؤية لمن بالداخل أما الذي بالخارج فلا
أمسكت بروموت كنترول صغير و ضغطت زر معين، ليرتفع الستار الذي غطى الزجاج مبرزًا المشهد الساحر على الإطلاق، بحر ثائرة أمواجه، أسفل سماء أكتوبر المعتمة ذات السحب الرمادية المتفرقة.. و القمر يتآوج عليائه ملقيًا بنوره الشحيح فوق رؤوس النجوم المتلألئة من حوله …
جلست بالحوض على مهل بعد أن أضافت للماء السوائل العطرة الثمينة، و التي سببت رغوة كثيفة أخفت جسمها الڼاري الذي شكلته سنوات نموها الأنثوي الأخيرة و حولته لشيء مثير حد اللعڼة
أمسكت بكأس الشراب البارد الذي تركته خلفها بجوار طبق من المكسرات و الفواكه المجففة.. أخذت تتجرعه على مراحل و هي تأكل من الطبق أطايب ما فيه
تسمع قرعًا على باب الحمام، فتسمح بالدخول دون تلقي بالًا بمن ورائه …