مريم ج 4
مريم ج 4
دلفت فتاة عشرينية، على قدر بسيط من الجمال، لكن عيناها كانتا شديدتي الجاذبية بلونهما العنبري المتألق
أغلقت الباب خلفها، و مشت نحو صديقتها و هي تلوح بهاتفها صائحة :
-الخبر لسا جاي Fresh يا نانو. هالة البحيري إتجوزت فادي حفظي.. و مراد كان هناك !
تطلق “نانسي” ضحكة مغناجة، ثم تنظر إلى صديقتها قائلة بصوتها العذب الموسيقي :
-وااااو.. Sure, it was epic. كان نفسي أشوف وش عثمان حقيقي يا لينا
إنحنت “لينا” صوبها لتريها شاشة الهاتف المضاء بصورة حصرية للحدث، و تمتمت بخبث :
-ماينفعش نانو يبقى نفسها في حاجة و ماتحصلش ..
إسترعت الصورة إنتباه “نانسي” بشدة، فأخذت الهاتف من يد “لينا” و هي تمعن النظر باللقطة التي ضمت “عثمان البحيري” بزوجته داخل سيارته قبل أن يتحرك بها مغادرًا قصر العائلة …
-هو كده رايح فين ؟ .. تساءلت “نانسي” بإهتمام دون أن تصرف بصرها عن الصورة
لينا و هي تهز كتفيها :
-لسا محددناش بس إللي صور نط في عربيته و زمانه ماشي وراهم.. أكيد هايجبلنا المفيد
أومأت “نانسي” لها، ثم أعادت لها الهاتف و إسترخت من جديد وسط مويجات الحوض الدافئة …
-تحبي نعمل إيه دلوقتي ؟ Next step هاتكون إيه ؟!
نانسي بفتور : أهم حاجة دلوقتي تعرفيلي خط سيره و المكان إللي رايحه. مش معقول يبقى لسا متلايم على حبيبة القلب و يهرب في ليليتها كده. إلا لو كان ضروري
لينا بطاعة عمياء :
-هاجبلك كل التفاصيل
نظرت “نانسي” لها و قالت بعد وهلة من التفكير :
-و ممكن تكلمي رفعت البحيري كمان
لينا و هي ترفع حاجبها :
-تاني هاتقبلي الراجل المدلوق ده ؟!!
ضحكت “نانسي” قائلة :
-ما دلقته دي في مصلحتي.. كده لعبتي هاتكون أسهل بكتير
لينا بريبة : إنتي ناوية على إيه نانسي ؟؟
تنفست “نانسي” بعمق و أفرغت كأس الشراب كله بجوفها، ثم زفرت بقوة آملة بتخفيف وخزات الكحول بفمها و حنجرتها …
شردت بأفكارها بالماضي و هي ترد على “لينا” في نفس الوقت :
-ناوية أكرر إللي حصل.. بنفس إسلوب عثمان البحيري. هاجيب حق أبويا و أختي
لينا بحذر : باباكي مش هايبقى مبسوط في تربته لو شافك بتخسري نفسك الخسارة دي حتى لو عشان ټنتقمي له
رشقتها “نانسي” بنظرة متآججة و زمجرت من بين أسنانها :
-أبويا ماټ عشان خسر سمعته يوم ما الـCD بتاع چيچي إتسرب و إتفضحنا كلنا. سمعة رشاد الحداد و بناته Already بقت في الأرض. و أنا عندي فرصة أرد القلم و تبقى عيلة قصاد عيلة