مريم ج 4
مريم ج 4
سمر مخمنة : في اليخت بتاعك مش كده ؟!!
-مش بالظبط.. بس وعد هاتتبسطي
-أوووكي.. هاعمل إللي إنت عايزه. يحيى جاي معانا صح ؟
عثمان بإستهجان : لأ طبعًا. إنتي هاتبقي مركزة معايا أنا و لا مع يحيى !!
ضحكت “سمر” و قالت :
-طيب خلاص. كان مجرد سؤال بس.. أنا طبعًا هاركز معاك كويس أوي ماتقلقش
-أوك. ماتنسيش حاجة بقى. بعد كتب الكتاب هانتحرك علطول.. يلا. باي يا بيبي !
و أغلق الخط
إستدار ليجد “فادي” لا يزال ينتظر بالسيارة و يبدو إنه مستغرقًا في تفكير عميق.. إلتوى فم “عثمان” بإبتسامة متفاخرة، إذ كان مزهوًا بنفسه و قدرته على تحقيق كل هذه الإنتصارات …
-بروفيسور يابن البحيري بروفيسور ! .. تمتم “عثمان” لنفسه و هو يشق طريقه عائدًا ليستكمل رحلته مع شقيق زوجته
______________
في قصر “البحيري” …
إنها الليلة الموعودة.. و قد كان كل شيء جاهزًا، على الرغم من بساطة الحفل.. حيث أنه يقتصر على العائلة و المقربين فقط
إلا أن السيدة “فريال” بنفسها هي التي أشرفت على التجهيزات، و أصرت أن يبدو الزفاف حقيقيًا و مبهجًا، بنظرها كان ذلك التعويض الوحيد الذي تستحقه “هالة” و تستطيع هي تقديمه لها …
كانت الزهور البيضاء تزين قاعة الصالون الفخم، و غصون الخزام التي تلتف حولها الرياحين الصغيرة تتدلي من السقف و تشيع رائحة شذية تنعش القلوب.. على الطرف الآخر يضع كبير الخدم اللمسات الأخيرة على مائدة الطعام المفتخرة
وقفت “فريال” إلى جواره تتابعه و هي تحمل الصغير “يحيى” على ذراعها، بينما يجلس “رفعت” في الجهة الأخرى مع المأذون و بعض الأصدقاء، كانت أصداء ضحكاتهم تتردد بصخب حيث كان الرجل ذي العمامة و القفطان خفيف الظل مرحًا إلى أقصى حد
حتى “عثمان” الذي كان يقف متأنقًا بحلة سوداء ثمينة، و متكئًا من الخلف على الكرسي الذي يجلس إليه عمه.. لم يستطع منع ضحكاته على دعابات المأذون و قصص مغامراته العديدة خلال مسيرة عمله الطويلة …
لم يقاطع كل هذا المرح سوى صوت السيارة التي أرسلها “عثمان” لتقل زوجته و أسرتها من ليتهم إلى هنا… إعتذر من الحضور و ولىّ خارجًا بسرعة ليستقبلهم
بضعة دقائق قليلة و عاد بهم.. كانت زوجته تتأبط ذراعه من ناحية، و من ناحية أخرى تتأبط ذراع أخيها السليمة
و كانت “ملك” تمسك بيد الشخص المفضل إليها على الإطلاق.. و هو زوج أختها، لم تترك يده لحظة، بينما تقبل “فريال” عليهم و هي تهتف بحفاوة :