مريم 1

مريم 1

ابتسم “عثمان” و قال :

-لأ إطمن.. حتى لو ماكنتش اتكلمت. حتى لو كان نبيل قل أدبه كمان.. ماكنتش هامسك فيه. أنا قليل جدًا لما بستخدم العنف بإيدي. لازم أجرب كل حاجة الأول و بعدين أشوف هاضطر أعمل إيه !

-ربنا يلهمك صواب الفعل دايمًا. أتمنى تثبت على موقفك و ماتتهورش. و لو احتجت أي حاجة ماتتردش و كلمني علطول

-أكيد يا أدهم. نورت و شرفت أوي و الله !

و تصافحا للمرة الأخيرة، ثم ذهب “أدهم” منطلقًا بسيارته التي خلّفت سحابة بيضاء من الدخان …

استدار “عثمان” عائدًا إلى الداخل.. ليصطدم بزوجته الجديدة التي ظهرت فجأة من العدم !!!!

-آااااااه ! .. أصدرت “نانسي” آهة متألمة و هي ترتد بجسمها للخلف بقوة إثر تصادم بـ”بعثمان”

لولا أنه كان سريعًا و لفّ ذراعه حول خصرها و شدها بلا تفكير صوبه ليقيها السقوط.. حبست هذه المرة آهةٍ، من نوعًا آخر حين ارتطمت بصدره و تلاصقا بهذه الطريقة الساخنة …

من كان ليصدق أن تصير معهما لقطة كهذه ؟ .. و لا حتى بالحلم أخذًا بالاعتبار موقف “عثمان” الصارم منها و النفور الدائم الذي يبديه في وجودها

إنما.. ألا يقول المثل “رب صدفةٍ خيرٌ من ألفِ ميعاد !” …

و لكن هذه تعتبر صدفة بالنسبة له هو، أما بالنسبة لها فلا شيء يحدث بالصدفة.. كل خطوة بتخطيط مسبقٍ و مدروس بإتقانٍ !

في المقابل، ما كان يشغل “عثمان” أيّ شيء من كل الذي يدور برأس “نانسي”.. فقط صب جام تركيزه، و غضبه وليد اللحظة على زوجته و على المظهر الذي يراها عليه الآن …

-ده إنتي لابسة كده و رايحة على فين إن شاء الله ؟؟؟

وجَّه “عثمان” سؤاله ذي اللهجة الحادة ليصيب مسامع “نانسي” جيدًا …

هبطت “نانسي” بناظريها لتفحص لباسها متصنعة البلاهة، لكنها لم تتمكن من النظر أبعد مِمّ بعد قفصها الصدري، بسبب اطباقه الشديد عليها و تطويقه إياها بذراعيه باحكامٍ شديد

إلا أنها مع ذلك كانت ترتدي ثوبًا قصيرًا من الجلد القاتم، تعلوه نصف سترة من نفس الخامة لكنها مزركشة بعدة ألوانٍ فاتحة …

-ده Half dress يا حبيبي. إيه ماشوفتش زيه قبل كده ؟!

عثمان برعونةٍ فجّة :

-لأ شوفت يا نجمة النجوم.. بس عليكي إنتي محدش هايشوف المسخرة دي طول ما إنني على ذمتي

ابتسمت “نانسي” بغوايةٍ، رفعت كفها الناعم و أحاطت خده البرونزي المكسو بلحيته الخفيفة و هي تقول بميوعة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *