مريم 1

مريم 1

لم تستطع مقاومة مشاعرها المتهورة، استدارت بسرعة و إنطلقت إلى الخارج …

______________

يصفّق “عثمان” بيديه محاولًا الظهور بمظهر المحنك بعد تصريحها و قال بخشونةٍ :

-برافو يا نانسي.. برافو. محاولة مش بطالة.. شايلة الرحم. يعني أقرب منك و أنا مطمن مش كده ؟ و الله إنتي تغلبي چيچي في حوار التمثيل. كان لازم تقدموا في معهد السنيما انتوا الاتنين

عبقت وجنتيها باحمرارٍ شديد، إهتاجت أنقاسها و تدافعت خلال صدرها بعنفٍ و هي تومئ برأسها في حركاتٍ مريبة متمتمة و كأنها على وشك أن تفقد عقلها :

-أنا بمثل.. أنا بمثل صح… طيب و كده بمثل !!!

و رفعت يديها بلمح البصر لتشق قميصها بحركةٍ حادة …

-كده بمثل ؟ كده بمثل ؟ كده بمثل ؟؟؟؟؟

جحظت عيني “عثمان” و هو يراها تعري نفسها و تنوي التجرد من ملابسها كلها، فصاح بها و هو يمد يديه نحوها محاولًا منعها :

-إنتي بتعملي إيه ؟؟؟ بس يا مجنونة !!!

راحت تقاومه بشراسة القطة البرية المتوحشة، إذ أخذت تركل و تعض و تخرمش.. حتى نجحت بالغعل بالتخلّص منه و من ملابسها بنفس الوقت.. فلم يجد بدًا من محاوطتها بذراعيه و البحث بناظريه عن أيّ وسيلة إنقاذ للموقف …

لم يرى سوى غرفة المؤونة الملاصقة لخلفية المنزل.. حملها بين ذراعيه و هي واقفة كما هي و توجه بها إلى هناك من فوره.. فتح الباب بيده و دفعه بقدمه، ألقاها بعنفٍ و أغلق الباب خلفه بقوة، ثم إلتفت إليها بوجهٍ سوّده الغضب الشديد !!!!

لكن غضبه هذا ما لبث أن إنحسر فجأة… عندما وقعت عيناه على جسمها العاري.. فشاهد هذا الكمّ الهائل من التشوّهات المتفرقة… بشاعة.. آثار حرق و جرح.. و إصابات ربما كانت بليغة و قت الإصابة أحاطت ببعض المناطق الحساسة !!!!!

أخرسته الصدمة و جمدت نظراته …

في المقابل تنهمر الدموع من عيني “نانسي” و هي تستدير حول نفسها أمامه دون أن تكف عن الدوران للحظة و تتكلم في نفس الوقت بصوتٍ أبح متقطع :

-مش خسارة فيك.. حتى لو رافض تلمسني. كان لازم تشوف. غيرك ماشفش الحقيقة دي. و إللي كنت دايمًا بداريها.. أو كنت فاكرة إني بعرف أعمل كده. زي ما كنت فاكرة بالظبط إني جاية أنتقم منك.. و أتاري إني بنتقم من نفسي و بكسر فيا بزيادة.. أنا مادمرتش حد غير نفسي يا عثمان. بعد ما دمرتنا إنت و موت أبويا بحسرته. كسرتني مرتين. و جه كمل عليا إنسان كنت فكراه حبني بجد.. إنت معقول متخيل إني وصلت للطريق ده بارادتي ؟ .. أنا هاعمل كل ده في نفسي ؟ .. أنا سفيت التراب بعد أبويا. أنا إتمسحت بيا الأرض.. كل إللي ممكن يجي في بالك و إنت بتبصلي دلوقتي حصلي. أسوأ سيناريوهات إتعملت فيا. و إنت كنت فين ؟ .. بعد إنتقامك من أختي و أبويا.. عشت حياتك. إتجوزت. خلفت. طيب و أنا. مين فكر فيا.. أنا موجودة. بس حصلي إيه.. أنا مت كل يوم ألف مرة. و محدش سمعلي صوت… محدش إهتم. و لا حد.. و لا حتى إنت. و لا إنت يا عثما آ آاااه …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *