مريم 1

مريم 1

فريال بتأكيد : طبعًا يا حبيبتي إتفضلي !

منحتها “سمر” ابتسامة أخيرة، ثم مضت متجهة إلى الحمام الملحق بالغرفة… أقفلت الباب وراءها، و فورًا قفزت أمام خزانة الاسعافات الأولية

أخذت تنقب عن زجاجة الحبوب التي خبأتها هنا بمكانٍ ما… و بالفعل عثرت عليها خلال وقتٍ وجيز.. أمسكت بها و فتحتها، قلبت محتواياتها في كفها… لكن اتضح بأنها نفذت

لقد نست أن تجددها، الآن فقط عندما ذكرتها حماتها بشأن الحمل و الولادة.. تذكرتها، أقراص منع الحمل !

لقد داومت على تناولها منذ فترة طويلة تجنبًا لتكرار تجربة الأمونة ثانيةً، إذ كانت تخشى مستقبلها مع زوجها و تهاب أن يحدث أيّ شيء و يبعثر استقرارها

بيّد بأنها كانت محقة.. لقد حدث كل ما حسب حسابه، كله …

أعادت “سمر” زجاجة الدواء إلى مكانها و هي تتنهد مطمئنة نفسها، فهي حاليًا ليست بحاجة لها، زوجها يمتنع عنها من تلقاء نفسه.. و على هذا فهي تضمن حدوث أيّ حمل !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ………………………………………………… !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

يتبع …

( 50 )

_ بَعْضُ مَنْ أَلَمٍ ! _

إنقضى أغلب يومه في مباشرة أعماله الكثيفة و المؤجلة منذ فترة طويلة لإنشغاله الدائم و غوصه بمستنقعٍ من المشكلات و المصائب …

صحيح بأن ذلك الضيف البغيض قد وطأ منزله و أستقر فيه.. و طبقًا لبقية اتفاقه مع إبنة عمه فهو أيضًا يملك حصة صغيرة جدًا بمجموعة العائلة التجارية

لكن كل ما حدث شيء، و شؤون العائلة العملية بالنسبة له شيء آخر، يستطيع أن يتصرف باجرام ما إن حاول “نبيل” ذاك التدخل في هذه المنطقة و لو من بعيد.. و لعل الأخير أدرك ذلك، فارتأى أن يتقي شر خصمه الغضوب لبعض الوقت حتى

على كلٌ لا ينبغي أن يثير حفيظته باستمرارٍ هكذا، كلاهما ذكيان و يفهمان بعضهما جيدًا، لذلك فهو يعلم تأثير ما يسببه له، و كيف تكون ردة فعله إذا حاول أن يضغط عليه أكثر

ستكون الخسائر وخيمة، و لن يربح أحدٍ في هذه الحرب الباردة، لربما تنقلب الحرب أصلًا و تدمر الجميع على حد سواء …

•••••••••••••••••

كانت “نانسي”غائصة في إحدى أرائك غرفة المكتب، تمسك بين يديها رواية عاطفية من الطراز القديم، مستغرقة بالمطالعة إلى أقصى حد …

إلى أن سمعت نقرة على الباب، ثم صوت “عثمان” الهادئ :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *