خيوط العنكبوت ج ٤
خيوط العنكبوت ج ٤
في ذلك الوقت غادرت ميلانا غرفتها وقررت أن تذهب لغرفة أسر تحاول التحدث معه وأقناعه بأن يتقبل عودتها ويحافظ هو على حياته مع نور من أحل طفلهم القادم .
طرقت الباب ودلفت بتوجس تبحث عنه صرخت بلهفة منادية بإسمه وركضت إليه بهلع تحاول أن تساعده على تخطي تلك النوبة ، احتـ ضنته بقوة وأنسابت دموعها هي أيضا وهمست بإذنه:
أسر حبيبي عم تسمعني ، أني هون جنبك ما راح أتركك يا عمري
لم يجد راحته إلا بين يـ دي تلك البريئة التي تعشقه دون قيود ولن تنتظر منه مقابل لذلك العشق ..
هذا هو الحب الحقيقي الذي يعطيك الامان ويغدق عليك بحنانه ، مشاعره تحتويك وحتى إذا كنت غافلاً فقلبك يشعر به ويطلب المزيد من ذاك الاحتواء، المشاعر الصادقة، اللحظات الجميلة التي تشعركما بالوجود في تلك الحياة..
كانه يصارع الموت ولكن ليس وحده ، يـ دها تتشبث بيـ ده ، حضـ نها يرفض أبتعاده ، عيناها تصرخ باحتيـ اجه تذرف الدموع خوفًا من فقدانه، هو امانها، سندها، بطلها وزو جها، هو كل عائلتها لم يتبقى من الدنيا سواه ولا تريد إلا إياه ، تمـ سكت به بكل ما اوتيت من قوة أقسمت على إلا يتفرقًا فهو بحاجتها ولن تبتعد عنه مهما حدث..
أستكان جـ سده بعد دقيقتين فقد كانت نوبة صراعية مميته ، يواجه الموت بعينه في كل نوبة تهاجمه ولكن وجودها جانبه وتمـ سكها به تجعله ينسى معاناته ويظل صامداً من أجلها ، نظر لها بعينين مغرقة بالدموع يطلب منها الارتواء فهو بأمس الحاجة لمشاعرها، هي وحدها قادره على أن تنسيه الألم.
دنت منها تمطره بقـ بلات متفرقة على صفيحة وجـ هه وهو أيضا يبادلها تلك المشاعر بجموح ، يطلب منها المزيد .
وبعد لحظات ابتعد عنها تذكر وعده له بإقامة الزفاف أولا ، أبتسم لها بحب وهمس بنبرة عاشق :
– هعملك أكبر عروس وهنجهز فيه من دلوقتي
قررت أن تتخلى عن حلمها من أجله ولكن رفض أسر وأصر على أقامة حفل زفاف وارتداها ثوب زفاف يليق بها ..
وسيفاتح شقيقه فيما هو نوى عليه ،وبالفعل ترك الغرفة وقرر الذهاب الى غرفة شقيقه بعدما نظر لساعته وعلمًا بأنها تجاوزت الساعة الثامنة ولابد وان شقيقه مستيقظًا الآن ..
❈-❈-❈
بالمنصورة ..
أنتهت حياة من تلاوتها للقرآن الكريم الذي يشعرها الطمئنينة والراحة النفسية ، كما أنها عادة حياة النشيطة وتركت الكسل والوهن وقررت أن تتوجه للمطبخ تعد طعام الإفطار بنفسها..