خيوط العنكبوت ج ٤

خيوط العنكبوت ج ٤

بينما جلس فاروق مع ابنته بغرفتها يريد أن يستمع لردها وانسابت دموعه عندما همس بخوف على فراقه الحياة دون أن يطمئن قلبه عليهم فهم فلذات اكباده، حورياته الثلاثة الذي يتمنى لهما السعادة الدائمة..
لم تستطع حياة الرفض ولم تقدر على البوح بما تكنه داخل قلبها، وأعطت والدها الموافقة وطمئنة بأن سليم حقا الشاب الذي فاز بقلبها وهو أيضا يبادلها تلك المشاعر ولا داعي لقلقه فهي ستكون بأمان وتحت حمايته فهو الشخص الذي طالما حلمت به وتمنته وحقق لها ربها تلك الأمنية.
كانت تكذب بكل كلمة تفوهت بها ولكن أرادت أن يطمئن قلب والدها وهذا كل ما تسعى من أجله، ضـ مها لصـ دره بحنان وربت على ظهـ رها بحنو وبارك لها وتمنى لها الحياة الهادئة السعيدة الخالية من المشاكل، ثم نهض ليغادر الغرفة ويزف الخبر المنتظر لزوجـ ته والجدة التي تهللت اساريرها فرحًا بموافقة حياة..
❈-❈-❈
بالقاهرة..
بداخل فيلا السعدني عاد أسر وميلانا ليلًا بعدما انتهى من عمله داخل الشركة قرر ان يصطحب زو جته في نزهة لتتفتل بشوارع القاهرة ليلا وتناول العشاء على ضي الشموع بمكان هادئ يعرفة على ضفاف النيل وبعد الاستمتاع بتلك النزهة عادو إلى الفيلا وودعها أمام غرفتها بقـ بلة شغوفة ثم ابتعد عنها وقال:
– تصبحي على خير يا نبض قلبي
تبسمت له وهي ترد:
– تصبح على جنة
دلف لغرفته ليتفاجئ بنور نائمة بفراشه، زفر بضيق وتوجها لخزينة ملابسه انتقى ثياب النوم ثم دلف المرحاض ليبدل ثيابه
كل ذلك تحت انظارها الماكرة فهي تريد معرفة ما يحدث خلف ظهـ رها وما يخطط له سليم، لأن علمت بأنه لم يذهب إلى الشركة اليوم كما أنه لم يعود للمنزل حتى الآن، وكل ما يحدث داخل الشركة تعرفه بسبب الجواسيس التي دستهما بالشركة لتنقل لها كل الأخبار الخاصة بسليم ولا أحد لديه علم أين هو..
عندما غادرت المرحاض اغمضت عيناها تتصنع النوم، اقترب أسر من الفراش كان يود ان يُقظها لتذهب وتنام بغرفتها داخل جناحهم ولكن تراجع وقرر ان يتركها فهي لابد وانها متعبة بسبب الحمل، دثرها بالغطاء برفق.
فتحت عيناها تتطلع له بحزن واسبلت عيناهاتتقمص دور البريئة ثم اعتدلت وجلست على الفراش وهتفت قائلة بصوت خافت:
– أتاخرت أوي وكنت عايزة اتكلم معاك ونمت
جلس على حافة الفراش وقال بجدية:
– عايزة تتكلمي في ايه؟
قالت بصوت منكسر:
-لو وجودي غير مرغوب فيه أنا ممكن ارجع بيت جدو تاني وانت إعمل اللي يريحك، أنا غصب عني بغار عليك لم بشوفك مع ميلانا ومهتم بيها وانا هوا مش متشافه خالص
زفر بضيق ثم قال :
– ومين إللي عمل فينا كدة؟ مش انتي.. لو تفتكري ان كنت بتمنى تسافري معايا وكان ردك صدمني، فاكرة ردك ولا افكرك، على العموم مش وقت عتاب عشان ما فيش اي كلام ينفع يتقال وانا مش عاوز اجرحك، والبيت ده بيتك مش ابن توفيق السعدني اللي هيسيب مراته ام ابنه تعيش لوحدها بظروفك دي، بس اللي بينا انتهى يا نور ووجودك هنا عشان الصلة اللي بتربطني بيكي هو ابني وبس، وعلى فكرة فرحي وفرح سليم هيتم بعد اسبوع.
لم يصدمها إلا خبر زفاف سليم هتفت بصدمة :
-فرح سليم.. من مين؟
اجابها ببرود:
– مهندسة برمجة في الشركة
اشطات غيظًا وتركت له الغرفة قائلة بضيق:
-مبروك
بترت كلمتها بغضب وتركت الغرفة عائدة إلى غرفتها ثم صفعت الباب خلفها بقوة وهتفت بانفعال:
– بقا سليم هيتـ جوز ماشي أنا هعرفكم كلكم نور تقدر تعمل أية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *