خيوط العنكبوت ج ٤
خيوط العنكبوت ج ٤
في الصباح أخبر سليم والدته وزف لها خبر موافقة الفتاة التي اختارها قلبه بالارتباط به وتحدث مع شقيقه يطلب منه الحضور وان تأتي ميلانا معه لتتعرف على حياة وتجلب معها الهدية التي انتقتها لحياة، بارك له أسر وركض مسرعًا ييقظ ميلانا ويجعلها تستعد لذهاب معه إلى أهل العروس..
اما هي فكانت حبيسة غرفتها لم يهدأ لها بال إلا بالانتقام واقسمت بأنها ستشعل ذلك المنزل السعيد بنيران ستحرقهم جميعاً..
بمنزل فاروق كانت تتم الاستعدادات لاستقبال أهل سليم والمنزل يعج بالسعادة والفرحة اما حياة فلم تشعر بتلك الفرحة كل ما كانت تشعر به هو ألم حاد يمزق روحها، اختلت بنفسها داخل غرفتها وجلبت المصحف لتقرا سورة البقرة لعل القرآن يخفف ما تشعر به من ألم روحها وجـ سدها التي تستسلم له..
❈-❈-❈
انقضى الوقت سريعًا وتعرفت خديجة على العروس وعائلتها التي أستقبلتهم بحفاوة، كما سعدت ميلانا بذلك الثنائي فريدة وحياة ونشبت بينهما صداقة منذ الوهلة الأولى وتم قراءة الفاتحة في المساء ورفض فاروق أن يغادرون في المساء وفضل ان يمكثون بالطابق الأول كما اعدته والدة حياة من قبل، وظلت العائلتين يتسامرون بالاحاديث وقضت ميلانا وقتها بغرفة الفتيات..
وعد سليم والديها بإقامة حفل زفاف يليق بحياة وفي اليوم التالي سيذهبون إلى لندن لقضاء شهر العسل وأجراء العملية خاصته كما تمنى له الجميع الشفاء والعودة من سفرته سالمًا..
ومنذ تلك اللحظة بدأ الاستعداد للزفاف الذي سيقام بالقاهرة بعد مرور اسبوعًا..
لم يحالفه الوقت بأن يختلي بها والحديث معها ولكن من حين لآخر يطالعها بنظراته المبهمة..
قبل موعد الزفاف أنتقلت العائلة إلى القاهرة، بعدما وجد لهما سراج شقة مجاورة من شقة جدته وتم المكوث بها، أبلغ فاروق شقيقه بالذهاب إلى القاهرة كما أنه دعه لحضور حفل زفاف نجلته ولكن الاخير كان رافضًا رغم أخباره فاروق بما حدث مع ابنة حياة على يـ د زو جته ورفض شريف الاستماع إليه، شعر فاروق بالحزن الشديد وقرر ان ينشغل بعرس أبنته ولا يدع لاحد بتعكير صفو تلك اللحظة المنتظرة لطالما حلم بها وأنتظرها.
صباح يوم الزفاف
فاليوم سيزف أبنته وفلذة كبده لزو جها يوصيه بابنته خيرًا وان يكون لها الاب الحاني قبل الزو ج الحبيب، يعاملها كطفلته المدللة يكون لها الصاحب والرفيق والسند وان يعاملها معاملة حسنة ولا يبغضها ولا يخذلها وإذا را منها ما يغضبه يحدثها باللين ويكون هين معها فهي فتاة رقيقة كالقارورة لا يكسرها يغضبه فإذا أحدث بها شرخًا سيكون من الصعب أصلاحه هكذا قلب الأنثى إذا جرحته سيكون من المستحيل أعادة تطهر ذلك الجُرح..
(كسر القلوب لا يصدر صوتًا ولكنه يصدر الكثير من الألم)
لم يكن من سليم سوا الانصات اليه وان يعده بأنه سيكون لحياة كل شي يتمناه والدها..
كان يشعر بالاختناق وكان يحمل فوق صـ دره جبلا، بعدما ابتعد فاروق عن المكان وترك له حرية التصرف، وجد نفسه بحاجة إلى البكاء وتوجهًا إلى المرحاض لكي لا يرا احد ولا يشعر به.
سالت الدموع من عينيه وخبط بقبضة يـ ده بقوة على الحائط عدة مرات وبعد أن هدات ثورته الغاضبة فتح صنبور المياه ومـ د كفيه يحمل بهما حفنة من المياه وينثرها على وجـ هه لعل يهدأ..