خيوط العنكبوت ج ٤
خيوط العنكبوت ج ٤
ضحك سليم هو الآخر على كلامه وقرر أن ينهض ويتحامل على صديقه لا يريد أن تنكشف كذبته الآن..
بعدما وصلا الطابق الثاني بصعوبة ،هبط الدرج سريعاً يجلب المقعد المتحرك ثم أراح سليم ثانيا عليه ووقف يسترد أنفاسه ويهندم من ثيابه ثم ضغط زر الجرس
استيقظت فريدة لتو وكانت تتناول طعام الإفطار بنهم ولا تعير والدتها أي اهتمام فقد كانت توبخها كالعادة وتطلب منها مساعدتها في ترتيب المنزل ،وفريدة منشغلة بالطعام
وفجأة صدح رنين جرس المنزل ،رمقتها والدتها بغضب وقالت:
– خلصي البلونه اللي في بؤقك دي وقومي افتحي الباب
نظرت لهيئتها المزرية بسبب شعرها الفوضوي ومنامتها الوردية ثم وضعت القتسوة الخاصة بالمنامة تداري بيها شعرها وتوجهت لفتح الباب
شهقت بصدمة عندما وجدت سراج أمامها بهيئته المهندمة وابتسامته الجذابة، ابتلعت ريقها بتوتر وهتفت باحراج بسبب مظهرها :
– أنت أية اللي جابك دلوقتي .. قصدي أهلا وسهلا
كركر ضاحكاً على هيئتها ثم نظر بجوار لسليم لكي تفسح له مجال الدخول وهتف قائلا:
– مش لوحدي معايا مستر سليم
افسحت لهم الطريق وهي تحدث نفسها بغيظ:
– ينفع كدة يشوفني بالمنظر ده، أنا عاوزة اعيط والله
عندما لمحتهما الجدة تهللت اساريره وسارت تستقبلهما بحفاوة
أحتـ ضنها سراج وقـ بل راسها ، أما سليم فقـ بل كفها وهي ربتت على كتفه بود وأتت دلال أيضا ترحب بهما ودعتهم للجلوس بغرفة الصالون ، أما فريدة ففرت هاربة إلى غرفتها بسبب ما تعرضت له من موقف محرج أمام ما تتخيله بطلها..
غمرتها السعادة بسبب قدومهم ونهضت دلال مستاذنة لتحضر لهم مشروب الضيافة ، واستغل سليم غيابها أرسل غمزة لسراج لكي يتحدث مع الجدة عن سبب زيارتهما الآن .
دنا سراج من جدته ومال على أذنها قائلا ببسمة هادئة:
– باركي لسليم يا سنسن ناوي يدخل دنيا
نظرت له بفرحة وقالت:
– الكلام ده بجد يا سليم ؟ ربنا يسعدك يارب
أبتسم لها سليم بحب ثم قال:
– واحنا هنا دلوقتي عشان محتاجك معايا يا تيته، الموضوع مش هيتم غير بدعم حضرتك ووقوفك معايا
– انا عنية ليك يا حبيبي
قاطعه سراج وهتف متسألا:
– امال عمي فاروق فين الاول؟
– خرج هو وحياة من يجي اكتر من ساعة كدة
تشجع سليم وأخبرها بالفتاة التي يريد الزو اج منها :
– أنا عاوز أتجـ وز حياة، وحضرتك معايا تقنعي أهلها توافق بيه وان كان على ظروفي وعجزي فأنا قررت اعمل العملية وهكون الزو ج المناسب ليها باذن الله
نظرت له بحب وقالت :
– أنت عارف غلاوتك عندي من غلاوة سراج وانت تشرف يابني أي عيله، أنت لا ناقص ايـ د ولا رجل، وربنا يشفيك يا حبيبي وتقف على رجلك ، دا كله إرادة ربنا يا بني وبلاء ومن صبر على البلاء فله الاجر
أبتسم سليم وقرر أخباره عن رغبته بإتمام الزفاف بعد أسبوع من الآن لانه يريدها أن تسافر معه أثناء إجراء العملية ، ربتت الجدة على أرجله وطمئنته بأنها لن يهدأ لها بال إلا بإتمام تلك الزيـ جة وعليهم انتظار فاروق والتحدث معه ويترك الباقي عليها ..