خيوط العنكبوت ج ٤
خيوط العنكبوت ج ٤
داخل منزل فاروق بالقاهرة..
دب القلق بقلبه وظل جالسًا على سجادة الصلاه يدعو لابنته بالسعادة والتوفيق في حياتها الجديدة، وحاول تنفيض الأفكار السلبية التي تهاجم راسه بسبب قلقه عليها وعلم بأن ذلك من الشيطان يريد نزع فرحتهم بزواج غاليته وتفاحة قلبه “حياة”
أتت فريدة تجلس بجواره قائلة:
-تقبل الله يا روقه
تبسم لها بحب ورد قائلا:
– منا ومنكم يا نور عين روقه
فركت كفيها بتردد، رمقها والدها وهو يضيق جبينه ثم هتف متسألا:
– عاوزة تقولي أيه يا فريدة
-بصراحة يا بابا عاوز اطمن ان ورقي هيتقبل في جامعة القاهرة وانا لسه ماخدتش اي أجراء والسنة الدراسية الجديده باقي عليها شهرين بس
-يا بنتي انا مش ناسي طبعا حاجة مهمة زي تعليمك، أنا كلمت سراج يسال ويشوف ايه المطلوب نعمله وهو وعدني انا هيقدم ورقك بنفسه
تنهدت بارتياح بعدما علمت بان بطلها سيحل لها امر جامعتها ورقص قلبها فرحًا فسوف تلتقي به ولابد بأنها ستلفت انتباهه يومًا ما، لأنها علمت من حديث الجدة عنه بأنه شاب يُحب السهر ويفعلو ما يحلو له دون رقيب او قيود وتريد هي أن تكون ذلك القيد الذي سيقيده عن فعل تلك الأشياء المحرمة..
طرق باب مكتبه ودلف لداخل بعدما اذن له الاخير بذلك، تقدم أسر بخطوات واسعة، وقف الطبيب فؤاد يرحب به وهو يصافحه بحرارة :
-اهلا وسهلا يا أسر باشا، ده المستشفى نورت بوجودك
هتف بود:
– شكرا يا دكتور، ثم اردف متسالا عن وضع زو جته وطفله:
– عاوز اطمن على حالة المدام والجنين
أشار له بالجلوس :
– طيب اتفضل استريح، تحب تشرب ايه؟
– لا مافيش داعي للشرب، ياريت حضرتك تقولي الوضع ايه بدون ما تخبي عليه حاجة
-تحت امرك طبعا يا باشا.،ثم استرسل قائلا بتردد:
– مدام نور متوترة الفترة دي ولازمها راحة واهتمام عشان طول ما نفسيتها كويسة البيبي كمان هيكون بخير، لأن الحمل لسه في أوله وضعيف ومعرض الاجهاض لقدر الله لو مااهتمتش بالحمية الغذائية ليها والجنين والابتعاد عن التوتر والعصبية والأفعال
ابتلع ريقه بتوتر ثم قال متسالا؛
– هل ممكن الطفل ده يحمل نفس مرضى
نظر له فؤاد بترقب وقال بعملية:
-الحقيقة الطفل بياخد كورموزات من الاب والام ولو كان الطفل ولد او بنت بتفرق في الجينات الوراثيه لو ولد بيحمل الكورموزات الأكبر من آلام ولو بنت العكس
– انا مش فاهم حاجه يا دكتور ممكن حضرتك توضحلي اكتر
هتف باسف:
– 90٪ معرض وراثة نفس المرض و10٪ ممكن يتولد طفل سليم مش حامل المرض
هتف بامل:
– نقدر نعرف أمته حامل المرض او لا
– دلوقتي العلم تطور طبعا ونقدر نعرف من تحليل من المشيمة وخزعة من الحبل السُري بعد شهرين من بداية الحمل ونحدد اذا كان الطفل ده مصاب باي مرض عضوي او وراثي او في تشوه لقدر الله كل حاجه بتعرف
تنهد بعمق ثم قال بجدية:
– عاوز اعمل التحليل ده واطمن على ابني وايه المفروض يتعمل
– مدام نور في نص الشهر التاني يعني نقدر نعمل التحليل بعد اسبوعين
أوما له براسه ونهض عن مقعده ثم صافحه مرة أخرى وغادر الغرفة وهو هائما على وجـ هه فهو لا يتمنى لابنه نفس مصيره مع المرض، لن يتحمل رؤى ابنه يعاني منما هو يعاني به طوال عمره، يتمنى لو يعطيه عمره ولن يرا به مكروه ولا يراه يتألم لحظة..
هكذا هو الاب لن يتحمل رؤية فلذة كبده يعاني الألم يود لو انه ياخذ آلام ابنه لينعم صغيره بالحياة دون حواجز او عواقب تواجـ هه..