خيوط العنكبوت ج ٤

خيوط العنكبوت ج ٤

الفصل السابع والعشرون
داخل المشفى
بعدما غادر المطار برفقة زو جـ ته، قاد سيارته إلى حيث المشفى الخاصة بوالده الراحل.
وبعد مرور نصف ساعة صفا سيارته أمام المشفى وترجل من سيارته وفتح الباب لكي تترجل “ميلانا” هي الأخرى، تشابكت ايـ ديهم وهم يدلفون لداخل المشفى ووقف أمام الاستقبال يتسال عن وجود زو جته في أي الغرف.
نظرت فتاة الاستقبال لشاشة الحاسوب أمامها ودقت باناملها الاسم الذي أخبرها به “أسر”
ثم عادت تنظر له واخبرته برقم الغرفة والطابق التي يوجد به نور.
شكرها أسر بامتنان وسحب كف ميلانا وسارو الي حيث المصعد ثم دلفوا لداخله وضغط زر 4 الطابق الذي يوجد به زو جته “نور”
وعندما توقف المصعد بالطابق المنشود وترجلا من داخله سار بحثا عن رقم الغرفة وعندما وجده تركت ميلانا يـ ده وشعرت بالاحراج فلا تريد أن تغضب نور بوجودها، تسمرت مكانها وقالت:
-أسر فيني اضل هون
ظل متمـ سك بيـ دها رافضًا أن تظل وحدها ونتف قائلا بحب:
-من انهاردة أيـ دك مش هتسيب أيـ دي انتي فاهمة
– وجودي هلا راح يزعل نور، بيكفي شو صار فيها من تعب
ظلت متمـ سكة باصرارها لا تريد أحزان نور وهي تقدر تلك المشاعر وفضلت ان تنتظره.
طبع قـ بلة حانية أعلى راسها ثم طرق الغرفة وولج لداخل
نهضت والدته تستقبله باحضـ انها وتبتسم له مباركة له زو اجه وتسأل عن شقيقه الذي أخبرها بأنه اوصله للمطار قبل أن يأتي لهنا، ثم تسأل هو بدوره عن حالة نور:
-نور عاملة ايه؟
تنهدت بضيق وقالت:
-والله يا بني ما عارفه، امبارح بالليل كانت عمالة تتلوي من بطنها ولم جينا على هنا الدكتور عمل اللازم بس قال تفضل تحت الملاحظة يومين، واخدت مسكن وعلقت محلول ولسه نايمه
تنهد بعمق وهو يطالعها وهي ممدة على الفراش بسكون تام وملامح وجـ هها شاحبة، لوهلة دق قلبه متلهفًا عليها واقترب منها بهدوء وجلس بالمقعد المجاور لفراشها تفرست عيناه جـ سدها وتوقفت مقليه وهي تعانق احشائها، هنا يرقد طفله، يود أحتضـ انه والشعور به، يتمنى لو يضع كفه يلامـ س طفله وهو برحم والدته، ابتسم لتلك الأمنية وبالفعل رفع كفه ووضعه برفق على احشائها، شعرت نور بملمـ س يـ ده ابتسمت داخلها بسعادة فهذا الوتر التي ستلعب عليه في الفترة القادمة.
غادرت خديجة الغرفة لكي تترك لهما مجالا للحديث فهي مازالت زو جته وتحمل باحشائها طفلا منه وهو البذرة المشتركة بينهما وستظل بينهما إلى تنتهي أعمارهم.
التقت بميلانا التي ضـ متها إليها بحب وقررت ان تأخذها لتناول الإفطار معًا بكافيتريا المشفى..
اما عن أسر فشعر بنبض خافت أسفل كفه ووجد نور تفتح عيناها بذلك الوقت، همس بمشاعر متخبطة مزيج من الفرح والتوتر والقلق معًا وقال بصوت متلهف سعيد:
-نور انا حـ سيت بنبضه كأنه حـ س بيه هو كمان
لاحت ابتسامتها وفضلت اللعب على أعصابه وهمست برقة وهي تضع كفيها أعلى كف أسر :
– بابي هنا جنبك يا حبيبي ومش هيسبنا أبدًا
ابتلع ريقه بتوتر وقال :
– ارتاحي دلوقتي وانا هشوف الدكتور عشان اطمن عليكم
ابعد كفه وهم بالسير ولكن استوقفته قائلا بصوت ناعم :
– حبيبي أنا نفسي في الكريز ممكن ادوقه
أوما براسه وهو يغادر الغرفة بحثًا عن مكتب الطبيب ليتحدث معه عن وضع زو جته وابنه..
إما هي فظلت تضحك بمكر فهذا الطفل سيجعل أسر يعود إليها وستعاود إشعال الفتيل بين الاخوه وستنجح في انتقامها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *