خيوط العنكبوت ج ٤
خيوط العنكبوت ج ٤
عندما أستيقظت والدتها توجهت أولا لغرفة ابنتها لكي تطمئن عليها ولكن تفاجئت بفراشها خالي، دب الرعب أوصالها وغادرت الغرفة بلهفة وقلق تهتف باسمها، ولكن ابتسمت بسعادة وهي تجدها أمامها تضع الصحون على مائدة الطعام وتهتف بصوت مجلجل :
– صباح الخير يا دودو
أسرعت إليها بخطوات واسعة تلتقفها داخل أحضـ انها وتشبثت بها بقوة منما جعل حياة تمزح معها قائلة:
– بشوش عليه يا دودو ، هتفرمي عضمي
ابتعدت عنها بضحكة واسعة ثم عادت تضـ مها ثانياً ودموعها تنساب فرحًا من أجلها
كان يقف يتطلع لهما بحنان ولسانه يذكر الله ويردد الحمدلله دائما وأبدا ، الحمدلله على بلاءه وعطاءه ، الحمدلله في كل وقت وحين.
عندما لمـ حت والدها ابتعدت عن احضـ ان والدتها وركضت إلى والدها الحبيب ترتوي منه عطش الاحتياج إليه، هو بئر امانها ومنبع حنانها، هو حبها الاول والاخير ، عشقها الابدي الذي لا يتبدل
ظل فاروق يربت على ظهـ رها بحنان ويهمس بجانب أذنها يردد الحمد لله والثناء على رسول الله ، فلم يصدق بأن ابنته بين احضـ انه بعدما كانت تصارع الموت البطيء
ابتعد عنها قبل أن تذرف دموعه وهتف لها بصوت حاني:
– عاملة ايه يا روح قلب ابوكي
ربتت على وجـ نته بكفها وقالت بهمس:
– الحمدلله في أفضل حال يا ابو حياة
أتت سناء وهي تتطلع لهم بحب وسعادة من أجل سلامة حياة ثم هتفت قائلة:
– يسعد صباحكم يارب وينور قلوبكم بطاعة الرحمن
ركضت حياة إليها تلتقط كفيها وتقـ بلهما وتنظر لها معتذرة:
– عمتو تعبتك جدا معايا ، ماتحرمش منك يا أجمل واطيب قلب عرفته
فردت لها سناء ذراعيها لتستقبلها باحض-ا نها وقالت:
– أنا جدتك وانتي حتة مني بنت الغالية بنت أخويا، وتعبك كان تعبي يا روح ستك ثم زفرت بهدوء وقالت:
– ننسى كل اللي حصل ونفكر في دلوقتي وبس
هتف فاروق مؤيدًا لكلمات الجدة سناء ولكن زفرت دلال بضيق فهي تتعود لبثينة سلفتها على ما فعلته لابنتها ومُ صرة على تلقينها درسًا لن ينسى..
التفت العائلة بسعادة حول مائدة الطعام وقرر فاروق أن يصطحب حياة بعد الفطار ليذهب إلى أستخراج جوازات السفر خاصتهم ثم الذهاب لشركة خاصة برحلات العمرة والتقديم على عمرة هو وابنته كما نصحه الشيخ عبدالله..
أما عن الوضع بڤيلا السعدني.
بعدما أستمع سليم للحديث الذي دار بينه هو وشقيقه قرر هو الآخر أن يتز وج من حياة في ذلك اليوم وأخبر صديقه عن نية الارتباط بفتاة قريبة لسراج وتعمل لديه بالشركة وفرح أسر لأجله وطلب منه أن يلتقي بها ، أخبره سليم بأنهم سيذهبون جميعاً إلى منزلها بالمنصورة وطلب يـ دها وانهاء الزواج سريعًا لكي تسافر معه لندن وإجراء العملية الخاصة به.
وبعد ذلك الحديث الذي طال بينهما لأكثر من ساعة ، أتت إليهما الخادمة تخبرهم بتناول طعام الإفطار وان والدتهم تنتظرهم..
غادر أسر غرفة شقيقه وذهب إلى غرفته ليصطحب ميلانا معه إلى الأسفل ، بينما استقل سليم المصعد الكهربائي ليهبط به إلى الأسفل
وتوجها إلى غرفة الطعام، أقترب من والدته يـ قبل يـ دها وهو يقول:
– صباح الخير يا ست الكل
ابتسمت بحنو وهي ترد:
– يسعد صباحك يا حبيبي
ات أسر في ذلك الوقت وهو محتـ ضن بكف ميلانا ودنا من والدته طبع قـ بلة على جبينها وأخره على كف يـ دها:
– صباح الخير على روح قلبي
– صباح الخير يا حبيبي
طبعة ميلانا قـ بلة رقيقة على وجنتها ثم قالت مبتسمة:
-صباح الخير إمي
دق قلبها بصخب عندما هتفت ميلانا بتلك الكلمة وتلاقت أعينهم همست ميلانا على استحياء قائلة:
– إذا بتسمحي لي أقولك إمي
أشفقت خديجة عليها وترقرقت الدموع في محجرها ، ما كان منها إلا أن تنهض عن مقعدها وتفرد لها ذراعيها تريد أن تضـ مها لصـ درها وتشعرها حقًا بأنها والدتها
ارتمت ميلانا بأحضـ ان تلك السيدة الحنونة وهمست لها خديجة قائلة بود:
– طبعا يا حبيبتي أعتبريني والدتك وانتي هنا وسط عيلتك