خيوط العنكبوت ج ٤

خيوط العنكبوت ج ٤

❈-❈-❈
أشرقت شمس الصباح وبد يوم جديد ، نهض أسر من فراشه بعدما طبع قـ بلة حانية أعلى وجنة ميلانا وبحث عن هاتفه ليجد الساعة الثامنة صباحا وموعد الطائرة الخاصة بشقيقه الساعة العاشرة، نهض مسرعاً ينعش جـ سده بالماء وابدل ثيابه ثم دنا من زو حته يحاول ايقاظها برفق لكي تستعد هي الأخرى لأنهم سيقيلون شقيقه وزو جته إلى المطار .
دنا من وجـ هها يقظها بقـ بلات متفرقة أعلى صفيحة وجـ هها وبين القـ بلة والآخرى يهمس باسمها :
– ميلو ، قلبي ، صحي النوم يا روحي
فتحت عيناها بنعاس على بسمته الجذابة وصوته الهامس:
– صباح الخير على أجمل ما رأت عيني
نهضت تعانقه بحب وتجيبه قائلة:
– يسعد صباح ها الوجه الحلو
– ولا ما حد حلو غيرك يا قلبي أنا
ثم أردف قائلا:
– اجهزي بسرعة عشان هنوصل سليم وحياة المطار
نهضت مسرعة وهي تعطية قـ بلة في الهواء وهو يبادلها الإبتسامة بسعادة، ثم التقط هاتفه واعاد تشغيله ، ليتفاجئ بعدة اتصالات من والدته أمس ومن شقيقه ايضا، شعر بالقلق وعلى الفور تحدث مع شقيقه.
اجابه سليم بهدوء:
– صباح الخير يا عريس، صبحية مباركة
– الله يبارك فيك ، طمني هو في ايه لاقيت اتصال من ماما امبارح ومنك خير في حاجة حصلت
زفر أنفاسه بهدوء وقال:
– نور تعبانة وفي المستشفى من امبارح
– ودي خطة منها عشان اقعد جنبها ولا ايه ؟
– لا هي تعبانة فعلا وانا بعت لها عربية إسعاف والدكتور فؤاد متابع حالتها
هتف أسر بجمود:
– خلاص بعد ما نوصلكم المطار هنطلع على المستشفى نطمن عليها
– تمام وأنا جاهز عشر دقائق ونتحرك
أغلق الهاتف ورفض أن يخبره بأن الجنين من المحتمل أن يفقده
كانت حياة تستمع له عندما فتحت عيناها ووجدت نفسها نائمة على صـ دره نهضت مسرعة وعندما شعرت بايفاقته تصنعت النوم .
اعتدلت في نومتها وتلاقت أعينهم بصمت
قطع سليم ذلك الصمت قائلا بصوت دافئ:
– عاملة ايه دلوقتي أحسن؟
تذكرت ما حدث معها فجرًا ، فأومت له برأسها :
– الحمد لله
– طيب استعدي عشان ميعاد الطيارة ، وأسر وميلانا هيوصلونا المطار
نهضت تدلف لداخل المرحاض توضت وغادرت مسرعة وصلت الفجر الذي فاتها ثم صلت الضحى، ووقفت أمام المرآة تضبط حجابها ، بيمنا هو كان ارتدى حُلته الرمادي وجلس بمقعدة المتحرك وغادرو الجناح سويا، ليلتقون بشقيقه أسر وزو جنه أيضا بالردهة ، اقتربت الفتيات يعانقون بعضهما بينما الشبان يتهامسان بالذي حدث لنور..
بعد غضون دقائق كان يدلف أسر بسيارته داخل المطار مودعًا شقيقه بالاحضـ ان واوصاه الأخير بالاهتمام بصحته وبوالدته بزو جاته ثم ضحك بصوت عالٍ وبادلة أسر الضحك وقال مازحاً:
– قدري انتجـ وز أتنين
ربت على كتفه:
– ربنا معاك ، ثم استرسل قائلا:
-أشوف وشك بخير
وودعت حياة ميلانا أيضا ثم سارت بجانب سليم لكي يصعدون على متن الطائرة واستقل كل منهما مقعده وجلست حياة بجانب النافذة تتطلع منها للخارج وعندما أقلعت الطائرة ظلت شاردة بالسحب وفي مصيرها القادم التي لا تعلم عنه شيء ، أما عن سليم فقد كان منشغلًا بأمر هام للغاية وتلك السفرة ستحدد مصيره القادم..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *