خيوط العنكبوت ج ٤

خيوط العنكبوت ج ٤

❈-❈-❈

بينما على الجانب الاخر.
يجلس سراج داخل الشركة يتابع العمل بكل همة ونشاط بغياب سليم وأسر، وفجأة تذكر الأمر الذي كلفه به فاروق من أجل أوراق الدراسة الخاصة بريدة، ووجدها فرصة التقرب من تلك الفتاة التي يراها متقلبة تارة تبادله الحديث بود وتارة أخرى تعامله بكل جمود وجفاء، أصبحت الغامضة بالنسبة له ويريد حل ذلك الغموض، فنهض عن مكتبه وغادر الشركة يريد أن يلهو هو الاخر.
وعندما استقل سيارته، اخرج هاتفه وقرر ان يهاتف العم فاروق ويخبره بأنه يريد فريدة لكي تذهب معه إلى الجامعه ف وجودها مطلوب من قبل أدارة الجامعة وهو بنفسه سيكون جانبها ويصلها ثانيًا إلى المنزل بعدما ينتهون من ذلك الامر المتعلق بالحقاها بالجامعة..
ثم أغلق الهاتف بعدما استمع لرد فاروق بالموافقة على الذهاب إليهما وأخبر أبنته أيضا بالاستعداد للذهاب بصحبة سراج إلى الجامعة، انتابها الشعور بالحماس وعلى الفور ركضت تبدل ثياب المنزل وتنتقي ثوب مناسبًا للخروج برفقة البطل المغوار الذي سيهرب بها على حصانه الأبيض كما تتخيل من أحلامها الوردية ورواياتها الرومانسية المغرمة بهم والمتيمة بوجود بطل كما رسمته بنسيج خيالها وتتقمص هي الآن دور البطلة التي ستصلح من أخلاق البطل المستهتر المتهور الذي لا يحمل همًا ابدا، ولا يمتثل لاراء الغير..

صفا سراج سيارته أمام البناية ثم ترجلا منها ودلف لداخل البناية وصعد إلى حيث الشقة التي تقطن بها هي وعائلتها، وقف أمام الباب يهندم حُلته الكحلية وهندم ياقة قميصه الأبيض الذي ترك به اول ازراره مفتوحة لتظهر من خلفها عضلات صـ دره، وتنحنح بخفوت ثم رفع انامله يضغط زر الجرس.
فتح له دلال الباب مرحبة به:
طالعها سراج. بابتسامة هادئة وقاال؛:
– ازيك يا خالتو
– بخير يا حبيبي، اتفضل يا سراج ادخل يا حبيبي انت مش غريب، عمك فاروق في الصالون
افسحت له الطريق ثم عادت ثانيًا إلى المطبخ التي مازالت داخله منذ الصباح تعد وجبة الغداء فاليوم اشتهي فاروق المحاشي المشكلة واصرت على تناوله على غذاء اليوم..
تقدم سراج من غرفة الصالون ليجد فاروق يرتدي نظارته الطبيبة وجالس بجانب صغيرته أمل يشرح لها بعض الدروس
هتف سراج قائلا :
– سلام عليكم
اجابه فاروق بود ثم دعاه للجلوس
تبسم لامل قائلا:
– ازيك يا اموله
اجابته بهدوء:
– الحمد لله يا ابيه
نظر لها فاروق قائلا:
– بلغي فريدة أن الباشمهندس سراج موجود خليها تخلص عشان ما يتاخروش على الجامعة
نظر له سراج بود وقال:
– باشمهندس أيه بس يا عمي احنا أهل واعتبرني ابنك
ربت على ارجله بود :
– يعلم ربنا معزتك عندي يا بني، ربنا يحفظك ويبارك فيك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *