خيوط العنكبوت ج ٤

خيوط العنكبوت ج ٤

أما عن الجناح الآخر الخاص بأسر وميلانا
بعدما ابدلت ثوب العُرس وارتدت الغلالة البيضاء التي تنساب على جـ سدها بنعومة ، تطلع إليها أسر بعشق ثم أقترب منها يجذبها لصـ دره ثم همس بأذنها قائلا:
– شو ها الجمال
دفت وجـ هها بصـ دره بخجل ، رفع ذقنها بانامله ليجعلها تنظر داخل مقلتية لترا انعكاس صورتها داخلهم
مال بشـ فتيه يلتقط شفتيها في قـ بلة طويلة يبث بها عشقه وشوقه لها، بادلته القـ بلة ورفعت ذراعيها تطوق عنقه ، جذبها أكثر لاحضـ انه ثم حملها برفق وتوجهًا بها إلى فراشهم الخاص لينعموا بتلك اللحظة السعيدة التي يسرقونها من الزمن..
❈-❈-❈

أما الوضع بالفيلا الخاصة بعائلة السعدني .
كانت نور تزرع غرفتها ذهاباً وإياباً بغضب جامح لم تستطيع ردعه ، منما أثر على حالة الجنين وبدأت أحشائها تتقلص بألم حاد ، لم تستطع تحمله ، غادرت غرفتها وهي تضع كفيها على احشائها من شدة الالم الذي يهاجمها وصرخت مناديا باعلى طبقات صوتها لسيدة خديجة :
– طنط … يا طنط الحقيني مش قادرة
نهضت خديجة مسرعاً على صوت صراخ نور
– خير يا بنتي في ايه؟
كان جبينها يتصبب عرقًا وهمست بصوت متعب :
– الحقيني يا طنط أنا بموت
شهقت خديجة بصدمة واقتربت منها تسندها وعادت بها إلى غرفتها قائلا بصوت حاني :
– أطمني يا حبيبتي ، أكيد مجرد مغص طبيعي بيحصل في بداية الحمل
اراحتها على الفراش وقالت:
– هنزل اعملك نعناع دافئ هيريح معدتك
أنسابت دموع نور ونظرت لخديجة بتوسل قائلا:
– ارجوكي يا طنط أنا مش عاوزة أخسر ابني أنا مابقاش ليه غيره دلوقتي
اشفقت على حالتها وجلست بجوارها تجفف لها عرقها وظلت تمـ سد على جبينها برفق وقالت بصوت مطمئن:
– ما تخفيش أن شاء الله خير ،أنا هتصل بأسر يتصرف دلوقتي
نهضت من جوارها وغادرت غرفة نور تبحث عن هاتفها لتحاول الاتصال بأسر لكي يجلب لهما طبيب الآن .
وجدت هاتفه مغلق فحاولت الاتصال بسليم
الذي نهض مسرعاً من نومه عندما صدح رنين هاتفه ، التقطه من اعلى الكومود عندما نظر لشاشته دب الرعب بقلبه واجاب والدته متلهفًا:
– أيوة يا ماما حضرتك بخير
هتفت خديجة قائلة:
– أنا بخير يا حبيبي ، بس نور تعبانه وحاولت اتصل باخوك تليفونه مغلق
قاطعها ببرود:
– أكيد.بتمثل يا ماما عشان تبوظ لأسر الليلة
ردت بجدية:
– لا يا ابني هي تعبانة بجد والا ماكنتش كلمتك في الوقت ده
– خلاص يا ماما اقفلي دلوقتي وانا هبعت لها عربية إسعاف تنتقل المستشفى بتاعنا وهتابع حالتها بنفسي مع الدكتور
بعدما أغلق الهاتف مع والدته ، هاتف الطبيب المسؤل عن مشفى والده وطلب منه ارسال سيارة إسعاف إلى الڤيلا ومتابعة حالة نور بنفسه ويخبره بكل ما يحدث أولا بأول..
وظل مستند على الفراش بظهـ ره فقد جفاه النوم بعد تلك المكالمة..
تطلع لتلك النائمة بجواره التي حرمته من قضاء ليلتهم الأولى معًا وتنام جانبه قريرة العينين لا تحمل لدنيا همًا ولن تحمل جبال من الهموم مثلما هو يحملهم على عاتقه وزاد الحمل فلم يعد لديه قدرة على الصمود والثبات ، كان يود أن يفتح لها قلبه ويخبرها عن كل الاسرار الذي دفنها بداخله ليجعلها تشاركه احزانه وتخفف عنه ، فهو بأمس الحاجة إليها ولكن كبريائه يمنعه من الضعف والاستسلام فهو لم يعتاد إلا على إظهار قوته فقط
أراح رأسه بجانب راسها وهمس بصوت خافت:
– لو تعرفي حقيقتي هتعذريني ، نفسي احكيلك على كل اللي تابعني بس لسه ما جاش الوقت المناسب ، خايف عليكي من الجاي ..
❈-❈-❈
تم نقل نور بسيارة أسعاف ورافقتها خديجة إلى المشفى لكي تطمئن على حالتها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *