خيوط العنكبوت ج ٤

خيوط العنكبوت ج ٤

❈-❈-❈

عودة إلى لندن ..
كان جالس على الأريكة الجلدية وحياة بجانبه ، صوب أنظاره أليها وبدء في سرد ما حدث معه منذ خمسة أعوام .

عاد سليم بذاكرته لتلك الخمسة أعوام الذي عان فيهما الكثير ، عندما أفاق من غيبوبته أثر حادث السير الذي كان يودي بحياته ، عندما فتح عيناه وجد والده جالسًا بجواره يمـ سك بيـ ده وتنساب دموعه وهو يعتذر منه عن ما حدث بسببه وأنه المُخطى وعليه دفع ثمن أخطاءه وجرائمه التي أقترفها بعدما زين له الشيطان الثروة التي سيحظى بها من تجارته الغير مشروعة بالاتجار بالسلاح ولم يكتفي بذلك فقد أتخذ مشفى خاصة ليغطى أعماله المشبوهة بداخلها ، فقد كان يسلب أعضاء المتوفين داخل المشفى ومازالت اعضاءهم صالحة وهذه تسمي سرقة أعضاء بشرية وكان يأخذها من يستحقها من ذا سلطة من رجال الأعمال وبعض رجال الدولة والقانون ، فمنهم الذي كان بحاجة لزراعة كبد، وأخر لقلب وأخر لكلى ، كما كان يستخدم قرنيات العيون لعمل زراعة قرانية لاطفال ولشباب بحاجة لتلك العمليات ، كل ذلك في الخفاء ويتاخذ المشفى ستار ليغطى أعماله الغير قانونية ويعمل لحساب المافيا الأمريكية ،ومن أموال تلك العمليات يحولها بحساب اخر ببلدة أوروبية ويتم غسل الأموال لكي يريح ضميره ولم يعرف بأنه يفعل الجرم المشهود والشياطين توسوس له بأنه على صواب فهو يساعد الاناس فقط ويأخذ الاعضاء من المتوفين وليس الاحياء هكذا سولت له نفسه.
ومن أجل فضح أمره بعدما واجهه سليم بأفعاله وحدثت الفاجعة بالحادث الذي جعل سليم طريح الفراش لعدة شهور .
قرر توفيق أن ينهي كل تلك الأعمال مع مافيا السلاح وتجارة الاعضاء ولكن لن تتركه المافيا بعدما علم بكل أسرارهم ولذلك تم قتله وأخفى سليم خبر مقتله وتواطد مع الطبيب فؤاد بأن يخبر والدته بأن والده توفي إثر أزمة قلبية ، ورفض سليم أن تراه والدته وهو متوفي لكي لا ينفضح سبب مقتله، وفي ذلك الوقت ات الشاب الأمريكي”جان” لزيارة سليم بالمشفى وأخبره بأن المافيا تريد اكمال عمل والده وإذا رفض سليم سوف يكون أسر هو الخسارة القادمة ولن يتحمل سليم فقدان شقيقه لذلك قرر أن يتصنع بأنه قعيد ولم يقدر على الحراك ريثما تبتعد عنه المافيا وقرر مساومتهم سيظل يعمل معها بصفقات السلاح فقط ، أما اعمال المشفى وتجارة الاعضاء لن يكملها وهددهم بفضح أمرهم لانه لديه ملف خاص بجميع عملياتهم التي تمت بداخل القاهرة وخارجها وكل المعلومات التي تخص كل عضو من أعضاء المنظمة
صمت قليلاً يسترد أنفاسه لتقاطعه حياة بوجه مكهفر :
– مش مبرر يا سليم تكمل في الشغل معاهم
وضع كفه على فاها ثم قال باسمة:
– أنتي لسه مش فاهمة ؟ يا حبيبتي أنا على مدار الخمس سنين اللي فاتوا كنت بفشل كل عملياتهم وفي اتفاق بيني وبين الشرطة المصرية وكمان الملف معايا على فلاشة وهسلمه للشرطة الفيدرالية هنا ، عشان تعبت من كتر حبسي على الكرسي المتحرك ، تعبت من كتر الجبل اللي انا شايلة لوحدي ، مش قادر افضح سر ابويا وأمي تكتشف أنها اتخدعت في زو جها وحب عمرها كل السنين دي,كمان أسر مش هيتحمل يعرف أن بابا شارك في كل العمليات الإجرامية دي ، انا حافظت على كيان البيت والعيلة وعمال المم الجروح اللي بابا سابها ، أنا ماعشتش افضل سنين عمري كاي شاب ، من حقه يكمل في حياته ويكون أسرة ، ولم اكتشفتي انتي الملف على اللاب توب بتاعي واخترقتي الحساب ، كان لازم ابعدك في الوقت ده ، أنا عارف إن غلطت غلطة عمري لم خطفتك بس كنت مجبر ابعدك ، ماكنش ينفع حد يعرف عن المستخبي حاجه ، أنا آسف
طبع قـ بلة حانية أعلى راسها وكرر اعتذاره ثم نظر لها بمشاعر صادقة وقال:
– وجودك جنبي دلوقتي مهم جدا بالنسبالي واكبر دافع أن أكمل في طريق الحق ، انا لم يمكن أاذيكي أو أاذي اهلك لاني بكل بساطة بحبك واهلك كمان أهلي ، بس كنت في حرب ولازم أكسبها وعشان كده ماكنش قدامي غير اجبارك على الجواز ، منها استغل معايا نكمل الخطة اللي البوليس اتفق معايا نكملها طبيعي وان مسافر عشان اعمل عملية
لكن الاستغلال الحقيقي كان لقلبي انا محتاج وجودك عشان يقويني ، مهما كانت النتيجة أو اللي هيحصلي بعد كدة ، بس ماقدرتش اشوفك منهارة وبتتعذبي بسببي واقف اتفرج عليكي عشان كده أنا بصارحك بالحقيقه الكاملة بدون زيف
هتفت بقلق:
– يعني حياتك انت كمان في خطر هنا
هز رأسه نافيا:
-مش مهم حياتي قصاد حياة كل اللي بحبهم يعيشوا في سلام وأمان
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:
– لا يا سليم مش لازم تضحي بحياتك اللي لازم تحارب عشانه هو انك تفضل عايش ومكمل في حياتك عشان اهلك محتاجينلك
غمز لها لمشاكسة وقال:
– أهلي بس ..؟
أبعد انظارها عنه بتوتر وكانت تهم بأن تنهض من جواره ولكن امـ سك بها يمنعها الهرب من حصاره ورفع وجـ هها لتعانق مقلتيه البنية مقلتيها العشبية النضرة وهمـ س بعشق دفين أخفاه عنها منذ أن التقى بها وشعر بذلك القابع بصـ دره ينبض بصخب في حضورها وعندما تبتعد يشتاق لها ويتمنى قربها
طالت النظرات بينهما دون حديث ولكن تحركت شـ فتيه تعرف طريقها للوصول لشـ فتيها المنتكزة يرؤي ظمى عشقه وشوقه لها ،في قـ بلة شغوفة متلهفة لمزيد من المشاعر الجميلة ولحظات من العشق المباح ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *